الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

عن سعيد قزاز مرة أخرى

زهير كاظم عبود

الصدفة وحدتها قادتني الى موقع جميل وأنيق يدعى ( البيت العراقي ) ربما الخلل عندي في عدم قدرتي على متابعة جميع المواقع والصفحات العراقية

وأثناء أستمتاعي بقراءة الموضوعات المنشورة في الموقع ، لمحت مادة دسمة عن المرحوم سعيد قزاز كتبها المحامي والكاتب فارس عبد الستار البكوع من الموصل .

يقيناً أن ماورد من معلومات في شهادة السيد فارس البكوع دلالة أكيدة على تمكن السيد البكوع من معرفة الحقائق المخفية في التاريخ العراقي الحديث ، وكما أن مصاحبة عمالقة في الصحافة العراقية الموصلية يتجسد في كل من المرحومين عبد الباسط يونس رجب ( ابو يونس ) وغربي الحاج أحمد ، وكذلك ملازمته للمحامي والصحفي  القدير محمود الجلبي  أطال الله بعمره    ، كل ذلك آثر في  أغناء السيد البكوع بالمعلومات التي اوردها في مادته عن المرحوم القزاز .

وكما تصلح أن تكون المادة المذكورة مفتاح للعديد من الدراسات التاريخية ، وكوة من الضوء تفسح المجال لمتابعة العديد من القضايا التي يفتقر لها الباحث الذي تعوزه المصادربصدد موضوع البحث عن سعيد  قزاز .

وقد لازمت السيد البكوع فترة من   الزمن  ليس فقط اثناء ممارسة عملي القضائي في الموصل ، وأنما كأخ تربطنا رابطة أخوية حميمية من خلال الأنسان والصديق المشترك عبد الباسط يونس ، وعرفته مكافحاً ونبيلاً وصادقاً في علاقته ، ومن الجدير بالذكر أنني أحمل للموصل كلها وللأسرة القانونية والقضائية كل التقدير والأجلال للمواقف النبيلة والحفاوة الأنسانية التي أغدقوني وعائلتي بها ، حتى تمنيت أن ينتهي عمري بين أهل هذه المدينة التي لم تشعرني بغربتي ، ولكن نظام صدام وأجهزة أمنه ومخابراته لم تشأ أن يكون لي ذلك .

وجدت في المادة التي كتبها الأستاذ البكوع تساؤل حميم عن المادة التي جمعتها وتابعتها عن سعيد قزاز حين كنت في مدينة الموصل .

ولغرض الأيضاح أقول أنني بعد أن استكملت جميع مستلزمات البحث عن سعيد قزاز زودني الصديق المرحوم عبد الباسط يونس ببعض الصور الفريدة عن سعيد قزاز ،  ولم أستطع أن احصل على موافقة وزارة الأعلام في العراق لطبع الكتاب في الزمن الصدامي في العام 94 بعد ان دفعت مسودة الكتاب للموافقة حيث تم تبليغي بالمنع  ، وبقيت مسودة الكتاب في أدراج مكتبتي ، حتى سنحت لي الفرصة أن اغادر العراق حيث أستطعت أن احمل المسودة معي الى الخارج بعد ان فقدت الصور في الأردن

وعرضت الكتاب على مؤسسة الزمان وصاحبها  الأخ سعد البزاز حيث رحب بفكرة طبع الكتاب ،   وفعلاً باشرت جريدة الزمان بنشر حلقات كاملة عددها ( 15 ) حلقة عن سعيد قزاز ، ومع أن المشرف على الصفحة أساء في العديد من العناوين الصحفية التي كتبها  بقصد الأثارة الا ان الأهمية تكمن في تمكن القاريء من الأطلاع على هذا الكتاب

ثم قامت مؤسسة الزمان بتصميم  غلاف الكتاب مع مسودة الكتاب وطلبت مني أجراء التصحيحات الأخيرة على الكتاب لطبعه ولم ازل احتفظ بالمسودة كاملة  ، ولظروف حالت دون قيام المؤسسة بأكمال طبع  الكتاب الذي بقي بأنتظار أن تتحسن ظروف العراق حتى قيام الحرب وسقوط النظام ، ولمرور أكثر من سنتين على عدم طبع الكتاب فقد رجوت الأخ البزاز أن يمنحني الموافقة على التصرف بالكتاب خارج مؤسسة الزمان فأبدى موافقته برحابة وتفهم

وبالنظر لضيق ذات اليد فلم أستطع دفع الكتاب للطبع في مطابع لندن ، ولعدم تمكني من السفر الى سورية أو لبنان  ولعدم توفر أمكانية دفع مصاريف الطبع فقد أجلت المشروع ريثما تتوفر فرصة أخرى .

وبالنظر لطبع كتابي الثامن ( الأيزيدية .. حقائق وخفايا وأساطير ) في العام 2003 من قبل دار قنديل في كردستان العراق ، فقد ارتأيت دفع الكتاب الى المؤسسات الكردية الثقافية في كردستان العراق  لطبع الكتاب على نفقتها والتي رحبت بذلك .

وحسب علمي فأن الكتاب سوف يرى النور في بداية السنة القادمة أنشاء الله .

أن سوء الحظ الذي لازم عملية طبع الكتاب منذ أكمالي مشروع الكتاب في العام 94 ولحد 2004 تدلل على سوء حظ المرحوم سعيد قزاز حيث لقيت العديد من عدم التفهم وعدم التقبل أزاء عملية الألتباس التي كانت تغمر العقل الجمعي العراقي ، والتي كانت تصطدم بعقليات لاتقبل الرأي المخالف ، ولاتقبل أن تطالع بعض الحقائق في سيرة الرجل .

وكنت صابراً ومصمماً بجهادية عالية ومصراً على اكمال مشروعي في أيصال الحقيقة ، وكنت أتمنى أن يطلع ألأستاذ كمال مظهر أحمد على الكتاب ليقدم له ، لكنني لم اتمكن من الوصول اليه

عسى أن احقق هدفي في أيصال كلمة الحقيقة وأساهم بأزالة بعض الألتباس في خلط الحقائق ، ولعلي أكون منصفاً وحيادياً ودون أن يكون لي أي غرض خفي أو معلن والله على ما أقول شهيد .

وبأعتبار أن الأستاذ فارس البكوع كان من المطلعين على متابعتي وأستمرار بحثي عن شخصية سعيد قزاز بالنظر لتأثيرها في المجتمع الموصلي ودوره المؤثر في التاريخ العراقي الحديث لحقبة زمنية مهمة  ، فأنني أشكره وأثمن مادته المذكورة و دعائي له بالتوفيق  .