الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

اوقفوا قناة الملثمين - كمــال يلدو

 

لا يختلف اثنان بأن الاعلام هو ســيف ذو حدين ، ومع الظروف الصعبة  التي تواجهها بلادنا  وعدم اكتمال المؤسـسات الاعلامية الوطنية  ، نشــطت في الفضاء  العراقي  ظاهرة الفضائيات العربية وخاصــة ، قناة الجزيرة   التي تحاول جاهدة  طرح نفسها كبديل اعلامي   اهتمت للفترة التي خلت بالشأن العراقي بشكل ملفت للنظر  .

فلقد كتب العديد من المثقفين العراقيين حول هذا الموضوع واثروه حتى باتت مطالباتهم للجهات الرسمية محرجـةاحيانا ، ناهيك عن انها لم تجد التجاوب لحد الآن.

في العديد من اللقاءات التي جمعت اعضاء المجلس الانتقالي السابق او الحكومة الحالية اثار العراقيون قضية الفضائيات العربية وبالذات الجزيرة وفيما اذا كان للحكومة العراقية اي موقف جـاد من تجاوزاتها  ، ولكن للآســف الشديد لم يصلنا جواب شــاف او اتخذ اي اجراء ملموس لوقف هذه التجاوزات .

واليوم اود ان الفت نظر المثقفين العراقيين  والمســؤولين في العراق وكل الغيوريين على بناء العراق الجديد بأن هذه  (( المعركة )) لم تنتـه  طالما ظل الخصــم شــاهرا ســلاحه  وماض في تجاوزاته .

 

من يتتبع الوضع الامني العراقي اليوم يعلم جيدا بأن جهات عدة قد اشــتركت ، برغم اختلاف مصالحها ، ولكنها التقت في مشــروع واحد هو الانتقام من الامريكان وتدمير العراق والعراقيين وعســى ان يكون ذلك بأي ثمن كان ، وقد برز الى الســطح اسم (( الزرقاوي )) الذي  يتفاخر بقيامه بأعمال التفجيرات  والقتل والاختطاف والذبح “ بيده “ ويتبنى بكل وقاحة كل هذه الاعمال الارهابية وكأن العراق كان على موعد مع ارهابي جديد بعد ان القي القبض على الارهابي الاكبر صدام حســين .

وقبل ايام اخرجت قناة الجزيرة الفضائية برنامجا خاصا عن الزرقاوي اعيد بثه لاكثر من مرة ، تحدثت  فيه عن دماثة خلق الزرقاوي وحسن سلوكه وايمانه الكبير    ... الخ ، حتى اقتناعه بالجهاد ثم التحاقه بالعراق ليمارس الجهاد هناك الى جانب اخوانه المجاهدين ، وما اســتوقفني ان هذا البرنامج الذي اعد كان له غاية واحدة ، وواحدة فقط ،

 صــفعة في وجوه العراقيين  وضحاياهم ودعاية ســافرة للارهاب والارهابيين تحت مســميات الجهاد وتخريجات الاحتلال وتحرير العراق .

 

وســؤالي هـو ، اية صفاقة ووقاحة ابدتها قناة الجزيرة حين ترّوج لقاتل محترف ك ((الزرقاوي)) واصفة اياه بكل الصفات النبيلة ؟ واية استهانة ابدتها للعراقيين حين تســّوق لاجير ، وقاتل محترف، ودجال من الطراز الاول ، نصّب نفســه محررا للعراق وللعراقيين  ؟؟ ولماذا الآن ؟؟

 

اســوق مثال الزرقاوي رغم هوله  ، وحدث بلا حرج  عن الملثمين الذين تخرجهم قناة الجزيرة يوميا لنا وتسـتبيح بيوتنا الآمنة واطفالنا الذين يريدون ان يروا العراق الجديد بعد الخلاص من الدكتاتورية ، يخرجوهم  وهم بصحبة احد او بعض الضحايا الابرياء وقد هددوا بالذبح على الطريقة الطالبانية ؟؟ والذين يتخذون من الاســلام  واليافطات المهلهلة  المعلقة  خلفهم ، حججا واهية  لتنفيذ  جرائمهم بينما  تصر الجزيرة على تسميتها ب " المقاومة الوطنية"  بينما تســمي ذات المجموعة  التي تعمل في السعودية ب " الارهابيين "  بينما يلوذ  شـيخ القناة  " القرضاوي " بالصمت  وعدم  الحرج  تجاه هذه  المواضيع  .

الى اي درك واية " مزبلة " غاص هذا الاعلام الذي يتشــدق بالشعار الزائف (( الرأي  و الرأي الآخر )) ،

 ارحموانا واقذفوا بهم خارج الحدود ، كفانا من هذا " الدجل  والدجل الآخر" ، فقد ســقا العراقيين ســما  زعافا ودماء وضحايا وخراب واشـــلاء .

 

بماذا تبرر الجزيرة اختيارها من قبل الارهابيين في عرضهم لافلام الارهاب (( افلام الملثمين ))؟ هل لمصداقيتها وحريتها ودفاعها عن حرية الرأي ( والعياذ بالله)  ؟ ام لان افكارهم ومصالحهم قد التقت ومازالت تلتقي ابتداء من دفاعهم المستميت عن نظام صدام حسين البائد  واسـتضافة  اعوانه وصولا الى تســويقهم للارهابيين (( الملثمين ))  الجدد.

 

لا داعي للحديث طويلا حول مآثر الفضائيات العربية التي تعبث بالبلاد والتي اصبحت الناطق الرســمي للارهاب والارهابيين ، بعد ان كانت الناطق الرســمي للقاتل صدام حسين وزمرته .

ولا داعي ايضا للاســتماع لاخواننا العراقيين الذين يتصلون بنا من العراق ويقولون لنا (( لا تصدقوا ما تقوله قناة الجزيرة ، انهم كذابين ومنافقين ويهولون الامور ))

هل يكفي هذا  ؟

ماذا تنتظر الحكومة العراقية الجديدة  ؟

 

متــى ســتسـتمع الجهات الرسمية الى صيحات العراقيين الداعية لمحاكمة القائمين على هذه الفضائيات بدعوى تشــجيعهم الارهاب والارهابيين ، واستضافتهم لكل الحثالات التي لفظها الوضع السياسي العراقي والعربي ؟

 

كيف سيكون حال  القنوات العربية  لو طردوا من العراق ؟؟

وكيف سيكون حال الارهابيين لو فقدوا اكبر مســوق لاعمالهم  وجرائمهم ؟؟

 

ليس صعبا على اي عراقي ان يكتشف الحقيقة ، لكننا ســئمنا هذه الاخبار والاعمال والبرامج المفتعلة والتي تضج بالكذب والنفاق والتي تطالعنا بها قناة الجزيرة في برامجها ونشراتها الاخبارية .

 

ولمن  يشـكو من الضباب في عينه اقول ، ان بعض البرامج التي يستضيفون بها بعض الرموز الوطنية ليست الا  حيلة تلفزيونية (( معروفة جدا)) والغاية منها هو تســويق البضاعة الفاســدة بعد ذلك . انه وباختصار شــديد  مثل الكعكة التي دس فيه الســم وتقدم للعراقيين على انها قناة تســتضيف الكل !

 ادعوكم ان لا تنطلي عليكم  لعبة  الديمقراطية وحرية الرأي التي تطرحها  قناة الجزيرة ، اذ انهم انتقائيون حد النخاع عندما تتهدد مصالح اسيادهم    . فمنذ زمـان وانا متيقن بأن هذه القناة  هي رأس الرمح الضارب لمؤسـسـة  ارهابية اوسع واكبر ( وتتمتع بدعم سـياسي ومالي)   ، تدعوا للجهل والقتل والتخلف ، اما تسريحات شعورهم واربطة اعناقهم وضحكاتهم الصفراء فهي ليسـت الا مكياجا قبيحا لعقلية دمرت هذه المنطقة ، ومازالت ،  بطروحاتهم  وضيوفهم وبرامجهم الخاصة  واقفة بالمرصاد لايـة بارقة امل للتحرر والديمقراطية  في المنطقة وخذوا العراق مثالا .

 

ادعوكم ايها العراقيين ، اخواني ، وايها المثقفين وكل من يعز عليه العراق الجميل  ان تدعوا ضمائركم واقلامكم تكتب حتى نطيح بآلـة الكذب والنفاق والارهاب ، حتى نطردهم خارج وطننا العزيز ، هــم والخراجات العراقية التي تعمل لهم ، والتي يبدوا لي انها منتقاة بشــكل يليق بمهتهم

 

اكتبوا الى الحكومة الجديدة ، والى المعنيين في الدولة والى الصحافة العراقية وطالبوهم بطرد قناة الجزيرة وكل الفضائيات العربية المعادية لمصالح شعبنا ، والمســوقة للارهاب والقتل والدم ، ولا تكتفوا بـأقل من ذلك . ولن يخســر العراقيون شــيئا ، ســوى ان وطننا سيكون انظف بكثير من دعاة القتل ومروجــي الافكار الجهنمية

 

ان رواتبهم الشهرية وملابسهم واطعمتهم ملوثة بدماء العراقيين الطاهرة وتفوح منها رائحة الاجســاد المحترقة بسيارات الارهابيين .

 

ولتلاحقهم لعنة الاجيال ، مثلما لاحقت وتلاحق زمر البعث وكل الفاشيين الجدد ملثمين كانوا ام عراة.

 

كمــال يلدو/ الولايات المتحدة

kamalyaldo@yahoo.com