الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 كلام في الرياضة

منتخبنا واوهام بطولةالخليج

بين اعترافات عدنان حمد واستذكار كلام ايفرستو!!

تورونتو / يعقوب ميخائيل

لا اعتقد ان بطولة الخليج المرتقبة التي من المؤمل ان يشارك فيها المنتخب العراقي تعد اهم بطولة بالنسبة لمنتخبنا ! ، فالبطولات المهمة قد تفوق بل تفوق بمستوى كبير عن بطولة الخليج التي تقتصر على الدول الخليجية مضافة لها في الوقت الحاضر منتخب اليمن !! ، (فالمهمات) انطوت في الوقت الحاضر كونها بدأت ببطولة كأس اسيا ومن ثم الاولمبياد واخيرا كأس العالم ولا يمكن المقارنة او وصف (الخليج) أهم من البطولات الثلاثة سالفة الذكر ! ، أم ان اضافة اليمن قد جعلها اهم بطولة او ذلك المستوى

(التحفة) لقطر او الامارات قد جعل منها بطولة رفيعة المستوى ؟!!.. لا ابدا ... فبأستثناء المباراة التي كان طرفاها العراق والكويت تبقى الخليج بطولة وهمية لا تختلف عن مئات البطولات الكروية الاخرى المقامة في جزر الواق واق !!

منتخبنا مازال يعيش الالام الاقصاء من كأس العالم امام البعبع اوزبكستان !! ، وطبيعي ليس سهلا نسيان احداث تلك المباراة التي حرمتنا من التأهيل الى الدور الثاني من التصفيات التي كانت توفر لنا فرصة كبيرة في حجز بطاقة التأهيل الى مونديال المانيا

حرمنا لان اخطائنا تكررت وفي اكثر من مباراة ومع منافس واحد لا غيره وهو اوزبكستان ... خسرنا معه في بطولة اسيا وخسرنا معه في مباراة الذهاب بتصفيات المونديال واكملنا مشوار الفشل في مباراة الاياب التي نحمد الله انها نقلت الى الاردن لان ابقائها في الدوحة كان مبررا جاهزا للخسارة على اساس غياب الجمهور ولكن يبدو ان ملعب (الاشقاء) لم ينفعنا ايضا فخسرنا واهدرنا فرصة التأهيل لندخل في (معمعة) اسباب الاخفاق ومن يتحمل مسؤوليتها واشتغل (الرفع والكبس) من هذا الطرف او ذاك ولكن في النتيجة فان كل ما يحصل يبقى مجرد كلام لاننا مجبرين على الانتظار اربعة اعوام اخرى بعد انتهاء مونديال المانيا !!!

اذا لنستفد من الدروس والعبر !! عبارة اكلها الدهر وشربها !!! ، فكلما نخسر ونغادر اي بطولة نفطن بالدروس والعبر وتتوالى العبارات التي تؤكد على ضرورة بناء المنتخب من الان والاعتماد على الناشئة ...و..و...و وغيره من

(الخريط) الذي اعتدنا عليه دون ان تظهر اي معالجات جذرية في طريق اعداد المنتخبات ومنه المنتخب الاول .

في مقال سابق وتحديدا بعد انتهاء الدورة الاولمبية اشرنا الى ان احراز المنتخب العراقي للمركز الرابع في الاولمبياد يعد انجازا رائعا للكرة العراقية وقلنا حينها ان المدرب عدنان حمد يشكر على الجهود التي بذلها من اجل تحقيق تلك النتيجة ولكن في الوقت نفسه وجدنا ان منتخبنا حرم من فرصة احراز احدى الاوسمة لانه وقع في اخطاء لولاها لحقق نتائج افضل ، وتطرقنا الى اهمية ان نقر بالواقع الذي نعيشه وبالامكانيات المتوفرة لدى مدربينا ... فعدنان حمد الذي اثنينا على انجازه في الاولمبياد تبقىامكانياته التدريبية محدودة و ليس معقولا ان نشهر بوجه السيوف الان لان المنتخب قد خسر امام اوزبكستان وللمرة الثالثة على الرغم من انه عبر عن عدم تحمله مسؤولية الخسارة في مباراة الذهاب والتفريط بالنقاط  المهدورة (ثلاثة مع اوزبكستان .. ونقطتان مع فلسطين اثر التعادل ) التي اصبحت من (نصيب ) الالماني ستانغ ! ، فعدنان حمد على الرغم من اشتراكه في بعض الدورات التدريبية الخارجية الا ان قدرته التدريبية تبقى محدودة بالمقارنة مع التطور الذي يحصل في عالم الكرة اليوم ..

نعم عدنان حمد قد يكون من بين افضل المدربين المحليين في الوقت الحاضر ولكن عندما تتعلق المسألة في كيفية بناء منتخب قوي قادر على المنافسة مع فرق عالمية تتنافس من اجل الوصول الى كأس العالم فيجب اعداد المنتخب بالشكل الذي يوازي مستوى المشاركة في مثل هذه البطولات  ...، وهنا اود ان استذكر القارئ العزيز بأحداث تاريخية عبر مسيرة المنتخب العراقي وتحديدا عندما تأهل منتخبنا الى نهائيات كأس العالم في المكسيك في العام 1986 وتم استقدام حينها المدرب البرازيلي ايفرستو ليتولى مهمة تدريب المنتخب العراقي ... وقد قال ايفرستو حينها وفق ما نقله لي لاعب منتخبنا السابق باسل كوركيس حيث تبقى احاديثنا عن الرياضة والمنتخب هي الرئة التي نتنفس منها هواء بغداد في غربتنا الكندية .. قال ايفرستو وهو يتحدث الى لاعبينا .. لااستطيع خلال شهر ان اقودكم للفوز بكأس العالم .. ولكن سأبذل قصارى جهدي من اجل ان تخرجوا بنتائج معقولة وبأقل عدد من الاهداف

وهو الامر الذي حصل بالفعل اذ لم يتعرض منتخبنا الى خسارات مثقلة بفضل قدرة ايفرستو بعكس ما حصل في تجارب مع فرق عربية اخرى ومنها على سبيل المثال لا الحصر المنتخب السعودي الذي ظهر بمستوى هزيل في بطولة كأس العالم حيث خرج

بخسارة بل بمهزلة امام المانيا عندما خسر المباراة بثمانية اهداف وهو الامر الذي قاد الكثيرين  للقول لو لم يتأهل المنتخب السعودي كان افضل من هذه المهزلة !!!!

ان طوي صفحة مونديال المانيا لابد منها رغم قساوتها !.. وما على الاتحاد ومعه لجنة اعداد المنتخبات واللجنة الفنية ان تفتح صفحة جديدة في عملية اعداد المنتخب العراقي الاول وتحديدا في امكانية التعاقد مع مدرب اجنبي كفوء وليس مدرب اجنبي لانه اجنبي !! ، قادر لاحداث تغييرات جذرية في اسلوب اداء المنتخب وبالذات من النواحي التكتيكية التي كانت وراء اقصاؤنا من تصفيات المونديال وسعيا وراء تعويض ما فاتنا دون العودة للتبريرات التي لا يمكن ان تقنع جمهورنا العزيز كونه (مفتحّ) بالتيزاب وليس اللبن فحسب ؟!!!