الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

الشاعرة الكوردية فينوس فائق

محبتي لكِ أرفقها بباقة زهر من بستان العراق

                                                      وئام ملا سلمان

الإعلام عبر صفحات المواقع الالكترونية المختلفة هو تجربة ديموقراطية سمحت للجميع أن يكتب ومن دون استثناء لأنها خالية من الرقابة إلى درجة بعيدة وتمنح للكاتب أفضية متناهية الأبعاد للتحليق والوصول إلى الغاية التي من اجلها يكتب وهذه ظاهرة صحية إذا ما قورنت بالإعلام المكتوب عبر صفحات الجرائد اليومية التي تخضع لمقص الرقيب أو ترتطم بجدرانه لتنتهي عندها .

وبالتأكيد أنا كمن سواي من عراقي الشتات استطلع بشكل مستمر معظم الذي يـُنشر على هذه الصفحات وتراني أفرح تارة حينما أرى هناك من يدعو إلى وحدة العراقيين وتلاحمهم واقلق عندما أقرأ ما بين السطور للبعض ممن لا غبار على أقلامهم وأتمنى لو نتحاور بكياسة وعقلانية مع من لا نتفق وآرائهم لا سيما ونحن نعيش ضمن مجتمعات أفادتنا على الأقل في احترام التضاد الفكري والعقائدي وكما نقول اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ولو إننا ولله الحمد نـُحوّل الود والأقلام إلى مدى وبأسرع من لمح البصر إذا ما تعارضت وجهات نظرنا واختلفنا.

خلال يومين شاء ت الصدفة أن اقرأ مقالتين ألأولى للأخت العزيزة فينوس فائق والموسومة (تجربتي مع الانتخابات العراقية) وأخرى للقاضي والكاتب الأخ زهير كاظم عبود يقترح بل يطالب أن يكون الرئيس المرتقب للعراق كورديا وليس أجمل من هذا لكي نبرهن لمن يتربص بدق إسفينه في وتد خيمة العراق من إننا أمة تختار الأكثر كفاءة وعطاء وحبا لأهل العراق وبغض النظر عن انتمائه القومي أو الديني، وبين المقالتين بون واسع في طرح الرؤى ، وأتمنى  لو أن هناك من يأخذ بيدي ويدلني على جادة الصواب التي أضعتها ، حيث تعتبر الأخت فينوس عودتها إلى حضن العراق هي ضرورة آنية تستوجبها متطلبات السياسة أو المصلحة كما جاء بها (  فإذا كانت عودة الكورد إلى أحضان العراق (ولو مؤقتاً) يحقق المعادلة السياسية العادلة في المنطقة فأهلاً بها ، لكن الأهم من ذلك أن يحترم الآخر و يقدر هذه التضحية و الرغبة بالتعايش الأخوي على أرض واحدة من جديد).

وأنا هنا اسأل وهل غادر الكورد كما العرب وغيرهم من الاثنيات التي تشكل نسيج الشعب العراقي حضن العراق الذي ضم المقابر الجماعية ومجازر حلبجة والأنفال وبشت آشان إلاّ مرغمين وهنا اعني بها الحدود الجغرافية لمن هم على شاكلتي وشاكلة كل عراقي الشتات أما الحضن العراقي بالمعنى المعنوي له والأكثر دلالة فما كنت ادري أننا قد غادرناه يوما وبجميع أعراقنا.  ولم استطلع على خارطة عراقية سوى الخارطة التي فتحت عيني عليها والتي امتدت لها يد الجلاد لتوهب أجزاء لا يستهان بها إلى دول الجوار بعد أن طحنت رحى الحرب مئات الآلاف من شبابنا لحماية البوابة الشرقية، وما دونها من الحروب التي فـُرضت على الشعب العراقي.

ولأقتطع سطورا أخرى وأعود للحوار

 ( أحد هؤلاء إقترب مني و أهداني تقويماً جديداً عليه رمز منظمتهم ، و قد وضع أمامي بالقلم الأحمر دائرة حول تأريخ 30 جنيوري 2005 ، و قال هذا التأريخ لن أنساه قط ، حينها عرفت أن هذا الحدث و هذا التأريخ لم يكن يعني العراقيين والكورد فقط و إنما كان يعني للكثيرين الشيء الكثير ..).اختي الفاضلة هنا توقفت كثيرا ودققت بتمعن هذه المفردات وحرصت على أن أتفهم بعلمية وموضوعية ما تعنينه بها بل شاركت البعض معي لكي أتيقن من عدم فهمي المغلوط لما هو مكتوب، وعرضت المقال على بعض الأصدقاء الكورد وأسهبت بالنقاش مع (زوج اختي) الكوردي اليساري الفكر والذي يعرف جيدا كم العشق الذي احمله لوطني وأهل وطني بكل أطيافهم ولقد ترجمت وجعي وحبي شعرا كافرا ألغيت به  ديني وعقيدتي واخترت العراق بديلا ، ولا اعني بالعراق دولة بل امة العراق بكل أطيافها ، الذي وددت معرفته هل ان كورد العراق غير عراقيين أم انكِ كنت تعنين القومية الكوردية أينما تواجدت تنتصر لهذه الانتخابات لأنها أيضا تريد أن تنهض وتشكل فدرالياتها أو  دولتها المستقلة ، وبالمناسبة أود أن أقول إنني من المدافعين جدا عن حقوق الكورد ومن الذين يستشعرون مظلوميتهم على امتداد التاريخ وأنا أيضا معك في حلمك الواعد المرتقب في تأسيس دولة كوردستان الموحدة  المستقلة .

 

لقد رسخ النظام الدموي السابق أفكاره الشوفينية المريضة بفوقية العروبة وتميزها والتي تصدت لها القوى التقدمية والحزب الشيوعي العراقي تحديدا والذي نادى قبل كل الأصوات والأحزاب الكوردية ذاتها بفدرالية كوردية وبأحقية الشعب الكوردي في تقرير مصيره ومنذ بداية الستينات، تمت المطالبة بحكم ذاتي لكوردستان العراق والاحترام الكامل للحقوق القومية للشعب الكوردي ، ولقد كانت ربوع كوردستان ولفترات  طويلة من عمر الزمن جبهة مواجهة للنظام البائد حيث حمل أبناء العراق وبلا تمييز لعرق أو دين  سلاحهم في سرايا الانصار التي أرعبت الطاغية رغم بساطة أسلحتها وسالت الدماء العراقية مشتركة ولا تزال شواهد قبورهم تروي للزمن حكايا البطولة . فيا حبيبتي فينوس دعينا نجتاز هذه المرحلة المهمة جدا من تاريخنا المشترك بإرادة عراقية موحدة وحينما تتهيأ الظروف لقيام دولة كوردستان المستقلة سترينني أول صوت يرتفع لكي يقول نعم لدولة كوردستان وطوبى للكورد دولتهم وعلمهم الذي تتوحد تحت ظلاله أمة الكورد العظيمة ولن يستعصي عليها تحقيق هذا الحلم طالما هناك رحى للنضال تدور.