الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

كلنا الضحية رقم 50

وئام ملا سلمان

 

أخزاكم الله بإسلامكم الذي به راح دمي

تسفكه تلك الأيادي المجرمة 

قد اصدروا فتوى بنا

افطروا على أنخابنا

دماؤنا حلال

لحومنا حلال

وليس في شريعة القاتل

من مفردة محرّمة

تبا لها مقاومة.....................

كل العراق هو الضحية

 الرقم 50 اكتبه مجردا من الحروف لأنني لا أمتلك حق استخدام الأحرف حتى , من وراء إراقة هذه الدماء العابقات؟ في شهر الله الذي أراده القتلة الأوباش رصاصة الموت ولون الدماء وهو الخالق السلام  واستحوذوا عليه ولم يتركوا لي حق الحوار معه أو العتب عليه وأنا واحدة من هذه العباد . على أي عاتق نلقي المسؤولية بالكامل إذا كان هناك من الكمال جزء في وطن روحه على كف عفريت . أين هي أجهزة حفظ الأمن والأمان وليس أجهزة القمع والقتل المقبورة ألا يحق للعراقي أن يمتلك حق العيش السوي مثل باقي البشر ، هل يسمع صراخنا وعويل عوائل الضحايا السيد الرئيس والسيد النائب والسيد بوش وباقي السادة !!

لقد فاض الكيل وطفح وصار الساكت ليس بشيطان اخرس بل مشارك حقيقي في هذه الجرائم وله دور رئيسي على مسرح الجريمة . يا الله إنها كارثة جسيمة أن يموت هذا الرقم اللاعادي من الشباب الذين أرادوا أن يخدموا العراق ! اللعبة اكبر بكثير من الإرهاب المقنع المكشوف في ذات الوقت  والذي تتناقله وكالات الأنباء وتعرضه الفضائيات بقدرة قادر بأفلام فيديو ملثمة ومقنعة . أمريكا لها من الإمكانيات في أن تحرر الدنيا على طريقتها وأن تنتصر للمظلومين من الظالمين ولكنها لا تقدر أن تصل إلى أوكار الإرهاب في وطن هي مسؤولة بالكامل عن حمايته طالما هو واقع تحت احتلالها  وهل لدينا كهوف تورا بورا  وتضاريسنا من القسوة بمحل بحيث لا يمكنها أن تقطع يد الإرهاب الكامنة بها . أحيانا يتوقف بنا التفكير وأحيانا يصل بنا الحد إلى تصديق ما بعد الحقائق من أن هناك من ينوي أبادتنا إبادة جماعية وكأننا أصبحنا خطرا يهدد الكون بأجمعه.

منذ الوهلة الأولى للاحتلال ارتكبت أمريكا الخطيئة الكبرى حينما تركت بوابات الحدود مشرعة لتجتمع قوى الظلام كلها فوق ارض العراق لتتمكن من الاقتصاص منها كما يتصور ذلك البعض إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه دول الجوار،  وما الأمر الذي استفادت منه حينما حلت المؤسسة العسكرية والتي هي مسبقا قد تفككت (طوعا ) إبان احتلال بغداد ولا أقول سقوطها لأن مفردة السقوط موجعة بالنسبة لي على الأقل  وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أن الكثير من أصدقاء أمريكا المقربين مثل الجلبي قد أشار أليها بعدم إلغاء الجيش ويبدو أنها لم تعط آذانا نصف مصغية لهذه الإشارات .

ولحكومتنا الرشيدة اخفاقات أضحت واضحة للعيان ولا يمكن لنا التغاضي عنها أو منحها العذر بما يؤول إليه الوضع الأمني من تدهور مستمر على قدم وساق  والجرائم على صنوفها تقوم على مدى ساعات اليوم العراقي وكل يخشى يومه على طريقته ، والأمر لم يتعلق بالأغنياء أو رجالات الدولة فلقد لاح الفقير منه القسط الأكبر وأصبح البحث عن لقمة العيش يعني الموت المحقق واعني هنا تحديدا جنود الحرس الوطني هذه الكوكبة الزاهية  من الشباب التي راحت ضحية القصور الأمني فكيف تترك من غير حماية مرافقة لها في طريق العودة وخاصة إذا كانت هناك البعض من الشكوك في تواجد المندسين أو (الفلسطينيين) القاطنين في الأماكن القريبة كما يقال  والذي اعتبرهم الكثير همزة الوصل مع الجماعات الإرهابية وبقايا النظام القذرة، ونحن نرى أن رتل عسكري أمريكي كامل يحيط ناقلة كاز أو بنزين ( رأيت هذا بأم عيني حينما كنت في العراق) على الطرق الخارجية بين بغداد حلة وغيرها وحينما يتم إفراغ محتويات هذا الشاحنات في المستودعات يـقطع الطريق بالكامل لتوفير الحماية لها، ومن هذه  المشاهدات هناك الكثير وهذا لا يعني أننا ننفي تعرض هذه الأرتال أيضا إلى الأذى ولكن كم هي نسبته قياسا لما سواه .
كم منظمة إرهابية ناشطة( في حقوق الإرهاب) في العراق ومن أين لهذه المنظمات هذا الدعم المادي واللوجستي إذا لم تكن هناك جهات ذات قدرات عالية الإمكانيات وتتواجد في صميم أجهزة  الدولة وهذا ليس من باب التشكيك ولكن التيقن مضافا أليه التسيب الأمني الكبير  وإلاّ ما تفسير كل هذه الإختطافات والتفجيرات المتواصلة والإبادة الجماعية كما حصل بالأمس .

بأسم كل أم عراقية جمعت بكفيها عظام ابن لها في المقابر الجماعية وطهر كل قطرة دم أريقت على ارض العراق نطالب وبشدة الحكومة الانتقالية الإسراع في محاكمة ومقاضاة صدام و كل الرموز العفنة وتنفيذ حكم الشعب عليهم بالموت  وإلاّ سوف  يزداد التشكيك اليوم تلو اليوم بمصداقية ما سعت إليه وما أعلنت عنه من كونها حكومة تعمل جادة لغد العراق المشرق، فالخطر محيط بنا جميعا وكلنا سنكون الرقم 50 ،  دعونا نفرح على الأقل لمرة  واحدة بصدق علنـّا ننسى بعضا من أحزاننا المزمنة

وئام ملا سلمان