الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

المقاومة العراقية والإرهاب  - أوميد كوبرولو

 

رئيس تحرير مجلة توركمن شاني العراقية

 

 

مادام احتلال القوات المتحالفة بقيادة الجبروت الأمريكي والإنكليزي قائما للعراق رغم تسليم السلطة للعراقيين كما يدعى، فمقاومة العراقيين للاحتلال شرعية وواجبة على كل عراقي نزيه. ولكن الذي يجري اليوم في عراقنا الحبيب من أقصى شماله إلى أدنى جنوبه ما هو بمقاومة عراقية بل هو إرهاب عالمي بكل معناه. وبدون شك وراء هذه العمليات العدوانية التي تذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء شعبنا القوات المحتلة والأيادي العميلة للمخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي وربما دول عربية  وصديقة(كما نضنهم) وأجنبية أيضا. حيث استغلوا الفراغ الأمني في بلادنا بعد غياب السلطة والقانون وجندوا ضعفاء النفوس من العراقيين وزودوهم ببضعة دولاراتهم الوسخة وأسلحتهم وقنابلهم المتنوعة ومخططاتهم المشبوهة لتفجير السيارات وهدم البنايات ونسف الجسور وقتل الناس. والهدف من تلك العمليات واضحة ومعروفة ألا وهي إدامة الاحتلال للعراق العزيز وبقائها تحت سيطرتهم لكي يمتصوا من خيراتها ويستغلوا ثرواتها كافة. فعلى العراقيين جميعا حكومة وشعبا أن يكونوا يدا واحدا في التصدي والقبض على المجرمين والعملاء للأجنبي الذين يقومون بالعمليات الإرهابية التي تؤدي بحياة نسائنا وشيوخنا وأطفالنا المساكين وتشل حركة البناء في وطننا. فبدلا من ضماد جراحاتنا يسيلون دمائنا من جديد.

نعم أنا لا أنكر بأنه هناك مقاومة عراقية صغيرة بدأت في الفلوجة وديالى وتكريت وكركوك وكربلاء وبغداد والنجف الأشرف وموصل والبصرة وغيرها من المدن والقصبات لكنها تضاءلت يوم بعد يوم لتحتل الإرهاب المكانة الأولى في البلاد. فلو لم تكن تفجير السيارات المفخخة في المناطق المكتضة بالسكان والأحياء الشعبية والأسواق ووزارات الدولة العراقية واختطاف الأجانب الذين جاءوا ليشاركوا في بناء وأعمار مدننا من جديد وسواق الشاحنان التي تجلب المواد الغذائية والإنشائية وذبح رؤوسهم بطريقة وحشية لا يقبلها أي دين سماوي بإرهاب فما هي إذا؟ نعم إن مثل هذه العمليات إرهابية والإسلام بريء منها والذين ينفذونها تحت غطاء الإسلام لا علاقة لهم بالإسلام قطعا. وعملياتهم الإجرامية الأخيرة التي استهدفت كنائس أشقائنا المسيحيين في كل من بغداد و موصل أكبر دليل على ذلك. أرادوا من خلالها زرع الفتنة في قلوب المسيحيين تجاه المسلمين. لكنهم لم ينجحوا في نواياهم الخبيثة هذه مادام العالم يعلم بأن الدين الإسلامي دين التسامح والمحبة يرفض مثل هذه العمليات العدوانية الحاقدة الدنيئة اللا إنسانية التي تؤدي بحياة البشرية وخصوصا الذين ليس لهم أي ذنب أن ينالوا مثل هذا العقاب الصارم.

لذا يجب على العراقيين المزيد من اليقظة والتعاون والتكاتف في القبض على أولئك العصابات المجرمة وزجهم إلى التحقيق لمعرفة من ورائهم من الدول التي تمولهم  وتسلحهم، ولينالوا جزائهم العادل لكي يصبحوا عبرة للذين ينوون عداء بلادنا وعمران مدننا وقتل الأبرياء من أهالينا و السلام.