الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

لا  لعشّاق الكراسي المتقلّبين !! نعم للمخلصين المضّحين أللذين  يستحّقون أصواتنا  بجدارة ..... ثامر

كم طال ليل عشّاق الحريّة و الانعتاق في عراق الخير المنكوب, كم  كانت أصوات المناضلين تصدح مدوّية" في زنزانات  الطغاة و المجرمين وهي مقبلة" تعانق حبال المشانق  مزغردة" للوطن  للأنسان والحرية  من أعذب و أجمل  ما في  الاناشيد,,,,,! 

أين هم أولئك النجباء؟ أين هم أبطال الزنزانات؟يا من كسرتم جبروت الظلم  بشهامتكم, و حطمتم قيود الاغلال بشموخكم, و رويتم شجرة الحرية  بدمائكم كي تنعم الاجيال  بثمارها المقدسّة  و تستذوق طعم  معنى الانسانية  الحقيقية  على أرضها العراقية.

لا أخالني  بأنّنا سننسى دماء  أولئك الاسود الروابض في سوح الوغى حين كانوا يقارعون  الوحوش الكواسر و يناطحون بأكفّهم قرون  الخبابات  اللعينة من أجل تحرير   و صون عرائنهم كي لا تداس    او تدنّس  .

لقد كانت تلك السنين العجاف  من ظلم  الطاغية  لابناء شعبنا هي الفصل الحكم في فرز   هذا المؤمن العنيد بحقّه  والعيش بحريّته , عن ذاك الذي اّثر العيش والحياة  على ما تقذف به  و مساوماته  المتقلبة  و المتتالية بحسب ما تقتضيه أمور حياته  ومتطلّباتها  , نعم و الف نعم, شتّان بين من كان ينعم بمغدقات و عطاءات  الاراذل من أسياد السلطة و كراسيها  المكروهة, وبين الذين لم تسمح لهم مبادئهم و عقيدتهم  الرفيعة سوى بالانخراط في خنادق  النضال  وسوحها  الجغرافية  الحقيقية على أرض العراق جنبا" الى جنب مع البقية من الثائرين  المنتفضين و الصامدين بوجه  سلاّب  حق شعبنا  وغاصبي  تاريخ هذا الوطن العريق.

ربمّا قائل يقول, النضال و ساحاته  متعددّة الاوجه, أقول  نعم  أحيانا" , لكننّي هنا لست  بصدد الترويج والتبرير للنقائض  التي لن  و لم  تستغيث بها  قط ارادة الانسان المؤمن  مبكرا"  و سابقا" الاخرين  في مشروعه  بقضيته  الوطنية او القومية و الانسانية,بحيث تراني مظطرا"   هنا  كي اردّ و أقول بأن للهزيمة  وما يرادفها  من مفردات  سلسة  هي الاخرى لها أوجه  ورقع  تتحدد جغرافيتها  و توقيتاتها  تبعا" لما  يمتلكه صاحبها من قدرات نفسية  و معنوية و مادية  تمكّنه من أختيار المواقع  الاأفل انهزامية  لو قورنت  بتلكم التي تستسلم  و ترضخ  بطواعية  ورضا  منفلته  و غير قابلة  للترحّم غلى الاطلاق!!

نعم من صمد على الارض في و طنه  وناضل من أجل قضية اهله و قومه  بالند من ذلك العدو الذي كان على أحتكاك مباشر معه و باسمرار  هو الامين  الحقيقي على مباديئ اهله  وقومه, وهو المدافع الحقيقي  عن حقوق ابناء جلدته,  ليس كذاك الذي كان قد تمكّن من مغادرة الارض و ساحة المعركة  ليختار له فللّة" او شقة"  مؤثثة  (بللّوشي)

عن طريق دائرة من دوائر اللجوء او الهجرة الامريكية او الاوربية مستخدما" في   ملّف لجوئه  أدبيات  وسيّر  أولئك  المناضلين اللذّين غادرهم دون كلمة وداع على الاقل, و ما بالكم حتى في  تناسيه أياهم  وهو يتمتع بترف  و بذخ  بينما المناضلين يغدقون بدمائهم الزكية من أجل القضية؟ كي يظهر اليوم  و بعد أن شرعّت أكثر منافذ العمل السياسي  دون مانع او  حاجز  يمنع هذا الطرف او ذاك  ليستصدر برنامجا" و نظاما" داخليا" لحزب او منبر  يدعو من خلاله الى  النضال من أجل حقوق قومية او وطنية او دينية لهذه الشريحة او تلك!!  أي نضال سيكون هذا ؟ و ضد من؟  ولماذا لم نسمع  بهؤلاء المناضلين(القوميينّ) (الوطنيين)  طيلة  سنين حكم الطاغية صدّام؟ حين كانت جموع المناضلين تخوض حربها الضروس ضد صدّام في الداخل  وتطرح قضيتها  امام  الراي العام الدولي في الخارج ؟ هل كان هؤلاء المناضلين  غلى مدى العقود الماضية  من زمن الدكتاتورية في فترة صلح و  مهادنة مع النظام ؟ أم كانوا منهكين من شدة  قساوة نضالهم ثم اّثروا  الانزواء قليلا"  في اميركا و اوربا كي يهيئون انفسهم للانقضاض على كل ما  أنجزه من قبلهم المنا ضلون الحقيقيون ؟ انه لعمري  تساؤل مطلوب من ذوي الشأن التمحيص فيه و البحث عمّا يشفي غليل القاريئ و المتابع  للأحداث على الساحة, و الانكى من ذلك حين يتمادى البعض من هؤلاء الصاحّين والمستيقضين الجدد في توجيه الأتهامات  وكيل الأهانات الى الاحزاب التي كانت تمارس نشاطاتها  القومية الوطنية  المتواضعة كونها غير ديمقراطية!! بينما الاخوة يتناسون مشوار  مسيرة هذه الاحزاب وما لاقته من صعوبات ومتاعب  محلية  و أقليمية و دولية على حد سواء على مدي سنين طويلة  و يكتفون اليوم  فقط  بالسعي الى تبرير أختلاق  كيانات و منابر و احزاب  لا نستشعر منها سوى  مهمة الاستحواذ  على المواقع و الادوار المنبثقة عن فكرة تشتيت الجهود التوحيدية الحقيقية  بالاعتماد على أهواء بعض الجهات  التقليدية و الكلاسيكية  التي تتباهى  بما قد استجمعته من أموال  لجمعيات و مؤسسات دينية و خيرية! مستهلكة هذه الامكانيات في مشاريع لتفرقة ابناء الامة الواحدة من أجل اشباع رغبات معينة او محاولة استعادة أمجاد  ل(امبراطورية)  اوشكت ان تكون ضائعة   دينية كانت  او ما يماثلها من عشائرية او مناطقية !!! حبّذا لو كانت مطامح  هؤلاء و مطامعهم  على الاقل هي المساهمة في تقويم  ما قد يراه الكثير من اعوجاجات او انحرافات عن مسارات الفعالية التوحيدية ضمن تلك الاحزاب و المنظمات او الجمعيات التي كانت متواصلة و مستمرة في نشاطاتها اثناء حكم المقبور صدام وذلك من شأنه ان يعطيهم فرصة اكثر وفرة" فقما لو أصرّوا على العمل بالسياسة لاحقا", لا أن تظهر لنا و كأننا اليوم فقط  قد ولدنا كقومية ( ك    أو س  او ص)على الارض  و بأذن  من  دفّان   النظام حين زال المجرم صدام!

 

ما من أحد  يمكنه المجازفة  بالقول بأن ابناء شعبنا العراقي عل مختلف اطيافه و انتماءاته  هم من الصنف  الساذج أو المصاب بالعوق الفكري   والفاقد للوعي كي يخلط بين الابيض و الاسود, كلا لا يمكن قول ذلك ,و لكن القول بان شعبنا كان ومن شدة وطأة  طول ظلم  ذلك النفق المظلم  و قساوته قد ترك  بالفعل  أثرا"  سلبيا" في انفس الكثيرين , فربما ذلك او بالنتيجة  سيدفع بالبعض  مظطرين الى قبول حالات و اجتهادات التغيير  على علاّتها  من دون تمحيصها أو تدقيقها  أولا" كي تستمد شرعيتها  الشعبية  باكبر قدر ممكن كي لا ينخدع أولئك الساسة  من المناضلين الجدد!! , لكن ذلك سيبدو جليا" وواضخا" على الاقل حين يتعافى العراقيون تدريجيا"  شاعرين بالامان والاستقرار و بدء" بالتجربة الانتخابية اللتي سنخوصها في القادم من الايام انشالله و حينها  سيكون العهد مبنيا" و متينا" على مدى تقييم و انصاف ابناء شعبنا  للجهات اللتي تستحق حقا"  ان تنال صوتنا  بعيدا" عن تأثيرات و انفعالات  الشّد النفسي الحواري الذي عانى ولا يزال يعاني منه العراقييون جميعا" خاصة" حين انبهر الجميع  وهم خارجون من النفق المظلم كي يتفاجأوا بنزر الشمس الساطع و الذي يصيب العين بالغوش احيانا و سرعان ما يزول هكذا مرض بمرور  الايام  انشاء  اللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللله.

 

 

30_11_2004