بعض
آثار الماضي
البغيض
المرضية؟
الدكتور
تيسير
عبدالجبار
الآلوسي
أكاديمي ومحلّل سياسي \ ناشط في حقوق الإنسان
2004\ 06
\ 15
E-MAIL:
tayseer54@maktoob.com
تتصاعد
وتائر حوارات
بين عدد من
مثقفينا
العراقيين
أخص منهم
الديموقراطيين
من الذين
أفنوا
أعمارهم في
النضال من أجل
حياة أفضل
لعراقنا
وللعراقيين
جميعا.. وفي
ظلال هذه
الحوارات
تنبو هنا
وهناك بعض
الحماسات حتى
تتحول لفرط
الحرص الوطني
ولزمن
الأوصاب
والمتاعب أو
لاختلاط
الأوراق أو
لشيوع ظاهرة
مرضية أو أخرى
كحالة
الاتهامات
المجانية
المتعجلة
التي لا تستند
إلا لفورة غضب
وتأسيس على
احتمالات
متوهمة لا
قاعدة صحية
صحيحة لها..
وتتواصل
سلسلة من
التشخيصات
المستعجلة
فيظهر
الاحتقان على
عدد من
المعالجات
فتخرج عن
موضوعية
العقل الرشيد
ودقة الروح
العلمي
الرصين
ويتعالم
بعضهم
ليكونوا
حكماء كل شئ
فهم علماء
اللغة
الفطاحل وهم
علماء
الاجتماع حيث
يحللون
العلاقات
وعلماء النفس
الذين
يتناولون
شخصياتنا
الوطنية
بالتحليل
والتشريح
طبعا فضلا عن
كونهم علماء
السياسة
والقانون
والإعلام وما
إلى ذلك
ويذكرني هذا
بقول مأثور
ينصح بـِ"لا
تقل ما لاتعلم
وإنْقل ما
تعلم"..
وبالمناسبة
فهذه ليست إلا
شطحات وجـْدِ
ِ وطنية صادقة
تعلو فيها
النزعة
الأنوية
السياسية
لتتوحد مع
آلهة العلوم
لتكون فوق
الشخصية التي
يُدار معها
الحوار.. ولهذه
الحقيقة
مبررات "ولا
أقول مسوغات" [والفرق
بيِّن بين
مبررات
ومسوغات] تلك
هي المببرات
التي تتمثل في
زمن المتاعب
والألم
والخوف
الحقيقي على
تحولِ ِ آخر
يدخلنا في نفق
أظلم أكثر من
سابقهِ.. ولا
يطعن في
المتحاورين
جميعا من
أبناء التيار
الديموقراطي
وفي
مصداقيتهم
بعض
التجاوزات أو
الانفعالات
أو الشطحات "غير
الصوفية"..
ومن
المنطقي أنْ
ينبري
الزملاء
والأصدقاء
ليهدِّئوا
الأجواء من
جهة وليضبطوا
إيقاع الحوار
بعيدا عن
الشحناء
وليزيلوا عنه
ومنه حالة
التضمينات
الاتهامية
والتحديات
العنترية
لمحو هذا
الاسم الوطني
أو ذاك.. ومن
الطبيعي أيضا
أنْ يتدخل
الأخوة
لإزالة
الالتباسات
والاختلاطات
بقدر تعلق
الأمر
بالمشاريع
التي تـُعنى
بالشأن
الوطني العام
ومنه
بالتحديد
الثقافي..
لماذا
الثقافي؟
لأنَّ أحدث ما
يدور تمَّ
إلصاقه أو
ربطه بما يدور
في كواليس
البرلمان
الثقافي حديث
النشأة أو
قيدها وقيد
الإعلان! وما
نحن بصدده هنا
يكمن في أمرين
الأول ما
يتعلق
بالأسلوب
ودوره
المضموني
والآخر يتعلق
بتفسير
مضامين
الرسائل
بعمليات
تأويلية تلوي
عنق الحقيقة!
فأما
بخصوص
الأسلوب
فينبغي القول
إنَّ من حق كل
كاتب أنْ يكتب
بالطريقة
التي يراها
مناسبة
للتعبير عن
رؤاه وهذه
الحرية ليست
مكرمة من أحد
فقد ولَّى زمن
المكارم
الفوقية
الرخيصة
ولكنها حق
طبيعي تكفله
الشرعة
الإنسانية
الصحيحة وكل
المعتقدات في
حال اعتدالها
لا تطرفها..
وليس الجدل في
حرية الأسلوب
أو عدمه ولكن
الجدل في صواب
توظيف أسلوب
أو عدمه..
ويدور
الحديث بصدد
مسألة
استخدام
الكلمات
الخارجة أو
النابية بما
يتعارض
والذوق العام
بكل مقاييس
الأرض "وليس
بمقياس ريختر
ولا مقياس
عنتر".. وهنا
أود ذكر
مثالين من
تاريخنا
أولهما شعر
امرئ القيس
ومطولته التي
احتوت على ما
احتوت وكانت
مثالا أدبيا
ناصعا
ومعيارا
إبداعيا
ملموسا يُحال
إليه ويُقاس
عليه.. والآخر
مثال النص
المقدس كما
ورد في القرآن
الكريم من
مفردات يتحرج
المرء منّا
ذكرها بين
طلبته أو
أبنائه
ولكنَّ
السياق الذي
وردت فيه
يخرجها بعيدا
عن مثل ذياك
الحرج غير
الصائب وغير
الموضوعي..
إذن
من الصواب
البحث في
علاقة
المفردة مع
سياق النص
لنعرف مآلها
وتفسيرها..
ولكن الأمر لا
يتعلق
بمفردات
أحيانا
وإنَّما
بأسلوب كتابة
فإنْ كانت تلك
الكتابة
كتابة نص أدبي
أو نص غير بحثي
ولا دراسي مما
يقع في منطوق
المتخيَّل
كان أمر
الأسلوب واضح
القبول لورود
هذه العبارة
أو تلك "على
الحكاية لا
على التبني"
والإشعار
بمطابقة
متوهمة بين
المحكي وسلوك
الكاتب فليس
من الصحة شيئا
من هذا أي لابد
من الإقرار
بحق الكاتب
بممارسة حقه
في التنوعات
التي يريد
ارتيادها
وسيكون مما
يدفع للتفسير
الإيجابي ما
ورد من أسلوب
الخطاب الذي
يأوله بعضهم
بالرخص وقلة
الأدب على
طريقة النقد
العقائدي
الدوغماتي
الجامد..
وإذا
كنت هنا بصريح
العبارة مع
كتابة السيد
سمير داود أو
العراقي
الفصيح وحقه
في التناول
والمعالجة
وأسلبة ما
يريد بطريقته
المخصوصة وقد
سبق لي أنْ
كتبت عن شعراء
الرسول
الكريم حسان
بن ثابت
وعبدالله بن
رواحة حيث
الأول محتشم
يخاطب قريشا
بمفردات
مهذبة مختارة
فإنَّ ابن
رواحة كان
يهاجمهم بما
يؤلمهم
ويجعلهم يطير
الصواب من
رؤوسهم
بكلماته
وأسلوبه
الصريح.. وكان
كلاهما شاعرا
يُعتد به ولم
يقل أحد إنَّ
ابن رواحة فج
ردئ رذيل وإنْ
جرت تقويمات
أخلاقية
بالخصوص..
أقول
إذا كنت مع نص
العراقي
الفصيح
موافقا على
أساس ما لدوره
من إيجابيات
فإنني أربأ به
أنْ يتحول
بشطحات
وبقدرة قادر
إلى مهاجم
لزملائه
وكأنَّ
الأمور سواء
بسواء. في
الحقيقة يمكن
للعراقي
الفصيح أن
يواصل ما يريد
وبالمقابل
يمكن للآخرين
أن يقبلوا ما
يرون أو لا وأن
يعالجوا
ويختلفوا
فتلك شرعة
الحرية بأوسع
أبوابها
ونوافذها..
ولكن ما
لايمكن أنْ
يكون هو أنْ
يعتقد امرؤ
أنه الأول
والآخر وأنه
كآلة القانون
للموسيقا
يضبط إيقاع
الآخرين
حسبما يقوده
تفكيره
ويوجهه
أسلوبه..
وهنا
فقط تنشأ
المشكلة فقد
يدخل ما يراه
أسلوبا في
مجال القدح
والذم والشتم
وهو ما يُدخِل
في ورطة
القانون ولكن
هذه المرة ليس
قانون
الموسيقا
ولكن قانون
القضاء
والمساءلة
وحتى هذا ليس
مقصدي ولا ما
يهمني الآن بل
ما يهمني هنا
التنبيه على
ما يخلق هذا من
تشنجات بين
أعضاء تيار
واحد من شحناء
في ظرف نحن
أحوج ما يكون
فيه للتنادي
والتوحد
والتعاضد..
إنَّ
مسألة
الأسلوب
عِلـْماَ َ
ستظل بحاجة
لتعمّق
وتبيّن حقائق
قبل أنْ نرى
أنفسنا في
عُلا لا نزول
منها وجميعنا
يعرف ما
ينتظرنا من
قوى التأسلم
وادعاءاتها
والظلام
وتخريباتها
والبعثفاشية
وجرائمها
الذين
يحاولون
العودة عبر
حبائل
التفرقة
واللعب على
الاختلافات
الشخصية أو
على ما
يستبدلون به
الصراع من
تركيزه مع
القوى
المعادية حقا
إلى شخصنة
ذياك الصراع
وفردنته
وتمييع بل
تفتيت وحدة
القوى
الصادقة في
تطلعها إلى
مستقبل أفضل
لبلادنا
وشعبنا..
فإلى
كتـّاب
الزوايا
الثابتة وإلى
كتاب
الإنترنت
وإلى كتاب
صحفنا دعوة
صادقة من أجل
التمعن فيما
يذهبون إليه
من احتداد
واحتدام
ولابد لنا من
هدوء وترو
واعتماد
حكمتنا
المعهودة
فينا ولابد من
تهدئة صريحة
صحيحة بين قوى
التيار
الديموقراطي
ولتتركز
معركتنا على
أعتاب أولئك
الظلاميين
أولئك الذين
يتخفون خلف
أقنعة اللعب
على الذقون
أولئك الذين
نتيقن من
ركوبهم قطار
أتباع
الطاغية
المهزوم
المخربين
القدامى
الجدد وهذا ما
لا نقاش فيه
ولكن ليس مبضع
الفصاحة
بمفيد حيث
مبضع الجراحة..
نعم
لابد من تركيز
الجهود وليكن
من أسلوبنا ما
يكون طالما
اعتمد
المصداقية
والمضمون
الصحيح
والمحتوى
الصائب ولم
يخطئ هدفه
فيصيب زميلا
أو صديقا أو
ذاتا فعندما
يطعن الصديق
صديقه يكون
طعن ذاته وضرب
نفسه وآذى
روحه..
وهنا
فقط أود
الحديث عن
مقدار
الضبابية
التي توضع على
البصر
والبصيرة وهي
تستخدم
الأسلوب ذاته
الذي تستخدمه
مع العدو ليقع
مع الصديق!!
وكأنَّ
الحكاية نكتة
أو استرخاء أو
ماشابه لا
ياسادة يا
كرام ليس
الصراع
القائم نزهة
أو استرخاء أو
ما شابه ولكنه
حومة لا نخرج
منها سلامات
ولا نحقق
السلامة
لأهلنا ما لم
نتحد ونزِن
خطاباتنا
ونحترم
عضيدنا ...
أما
تأويل
العبارات
بروح التشنج
والانفعال
وتصويرها بما
لا تحتويه أو
افتراض ما
يهيئ القاعدة
للخلاف
والتناقض
المتوهم
ولحرب بسوس
بين أخوة أو
أصدقاء أو
زملاء أو حتى
خلط الحابل
بالنابل وشتم
السائر
بجريرة
السادر
واختلاق
تشخيص محاور
وفرق وجماعات
ليس لها وجود
إلا في مخيلة
تتوهم لخطأ في
التحليل أو
التفسير أو
ماشابه
والحكمة
تختفي في
المتشابه...
إذن
من آثار
الماضي
البغيض ذاك
الروح المرضي
الذي نتهم فيه
بلا تدقيق
وتمحيص ومن
أمراض الماضي
ذياك الخوف
الذي يتحول
إلى رُهاب
مرضي من أن
نكون مقصودين
بعبارة أو
جملة أو أن
نخسر بعد كل
مآسينا
وخسائرنا
ينبغي أن
نراجع
مسيرتنا وكل
حرف قبل أن
نمضي بعيدا في
خطأنا أو حتى
أحيانا
غيِّنا..
وشعبنا اليوم
يتطلع لا إلى
معارك مهاترة
وتحديات
عنترية
فردانية فهو
مشغول بماساة
أكبر وأعقد من
لقمة عيشه
وحليب أبنائه
إنَّه مطارد
بعصابات
الأوباش
الجدد
القدامى
وأسلحة
التفجير
والتكفير
والتقتيل
والتشريد من
جديد..
أيها
الديموقراطيين
العراقيين
اتحدوا وليس
هذا شعارا
نظريا وهو يتضمن
التحذير
والحذر
واليقظة
والانتباه
والتشديد على
إبعاد أبناء
أمس الطغيان
والدكتاتورية
والهزيمة
وحاضر البلاء
والمأساة
والجريمة
ولكن تنبهوا
لا تنساقوا
إلى روح
الاتهام
فلدينا قضاء
وتشريعات
وحكماء
وقوانين ولن
تشوهنا وتشوه
حكمتنا
وأدواتنا كل
هجمات
التشويش
والتضليل..
أليس
كذلك أيها
الصحب أصحاب
العشرة
الطيبة
والمعدن
الذهب النقي
أليس كذلك
أيها
المناضلون
الذين ضحوا
بزهرة شبابهم
في جبال
بلادنا
وسهوبه
مقاتلين من
أجل الحرية
والعدالة
والديموقراطية
والسلام ؟
أليس كذلك
أيها
الصادقين في
طريق الغد
الأفضل
لشعبنا؟ أسمع
هديركم ينشد
بلى كذلك ونحن
فريق واحد
فريق
الديموقراطية
والسلام حتى
وإنْ خدشتنا
لحظة انفعال
أو تفسير خاطئ
أو تأويل فيه
تجنِ ِ أو
تجاوز فذلك من
صديق عزيز
نظيف نزيه
وليس الرد على
الصديق بل له
ومن أجله ومن
أجل غدنا
المشترك..
خاص
بالبرلمان
العراقيwww.irqparliament.com