بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح- صحفي

بمناسبة عودة الاستقلال الى الشعب العراقي الكريم والوطن العزيز

 

عمت أوساط الشعب العراقي العزيز وصفوف الحوزة العلمية في النجف الأشرف موجة من الارتياح بعودة الاستقلال الى الشعب الأبي والوطن الكريم بعد التخلص من الاحتلال البغيض الذي ارتكب ما لا يغتفر من الأخطاء بحق العراق والعراقيين.

والحوزة العلمية إذ تهنيء العراقيين شعبا وحكومة بهذا الحدث الكبير لا ترضى بأقل مما وعدت به الحكومة الانتقالية شعبها من إنجاز الاستقلال الكامل والسيادة التامة التي لا تشوبها شائبة من تدخل أجنبي بأي شكل كان‘ وإجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر والتعجيل بمحاكمة صدام وزبانيته لينالوا جزاءهم العادل

ولا تكتم الحوزة العلمية قلقها على الشعب العراقي المسالم الآمن ممن لا يرتضيهم اتجاه أوضاع العراقيين نحو الاستقلال والسيادة والهدوء والاستقرار، أولئك الذين يستحلون سفك الدماء المعصومة ويستبيحون هتك الأعراض والحرمات، من دون رادع من دين ولا وازع من ضمير ثم يعلنون عن فعلتهم الشنيعة صراحة ويتبنونها علانية متبجحين بها غير آبهين بما ارتكبوه من إثم بحق المسلمين العزل الآمنين.

لذا فالحوزة تهيب بالأخوة الأعزاء من علماء المسلمين السنة الكرام أن يواجهوا المتطرفين التكفيرين المندسين بين صفوفهم بإعلانهم صراحة بأن هؤلاء فئة ضالة خارجة عنهم تريد الشر بالعراق والعراقيين.وأن علماء السنة منهم براء‘ لا يغطون على جرائمهم بالسكوت عنها ولا يلتمسون لها الأعذار. وقد زالت الحجج والأعذار.

وليس بدعا أن تطلب الحوزة من الإخوة الأجلاء علماء السنة مواجهة الإعمال الإجرامية وعدم تبريرها، لأن تبريرها والتستر عليها شراكة معها وتشجيع على ارتكابها، فقد سبق أن قالت المرجعية الدينية العليا والحوزة العلمية كلمتها في المتطرفين من الشيعة في بيانات عديدة سابقة ما أدى الى تطويق التطرف والعنف وتوجيهه باتجاه حفظ الأمن والنظام العام كما بدا ذلك واضحا في الآونة الأخيرة.

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

 

لفيف من علماء

الحوزة العلمية في النجف الأشرف

10جمادى الأولى 1425-29/6/2004م