قلمك حصانك ان صنته صانك وان هنته هانك
حيدر سعيد
جندت الانظمة الدكتاتورية طيلة تسلطها على مقاليد الحكم بالعراق وفي
مقدمتها النظام الدكتاتوري البعثي الصدامي الفاشي ، ابواق واقلام
مأجورة رخيصة كثيرة في الداخل والخارج ، واضعةُ تحت تصرفها كل
الامكانات ،ورصدت لها ميزانية خاصة كما للمخابرات وغيرها من الاجهزة
القمعية ، ورسمت لها رقعة محددة بأهداف وموضوعات في مقدمتها محاربة
الحزب الشيوعي العراقي بالافتراء عليه وتشويه تاريخه النضالي ، لانها
تدرك جيدآ ، بأن هذا الفصيل المناضل المقدام هو العدو الحقيقي لسياسة
الدكتاتورية ونظامها الفاشي ، والمدافع بشرف عن الديمقراطية ومصالح
الكادحين والفقراء والبسطاء من ابناء شعبنا ، وتضحياته الغالية من شمال
وطننا حتى جنوبه دليل ساطع على ذلك .حيث كانت السجون مليئة بمناضليه
واصدقائهم ،وحبال المشانق تلتف حول اعناق قياديه الابطال، ومع هذا
الاستعداد والحشد لهذه الاقلام الرخيصة لم تستطع ان تسكت صوت الحق
والنضال صوت الحزب الشيوعي العراقي ، بل زاد مناضليه عنادآ وصلابة
وبسالة والتصاقآ اعمق بالوطن دفاعآ عن الديمقراطية والحرية . سقطت تلك
الاقلام المأجورة مع سقوط الدكتاتورية الفاشية وعهرها السياسي ، وبقي
حزب الكادحين والفلاحين وشغيلة الفكر واليد ، فصيلآ وطنيآ مخلصآ وفيآ
لمبادئه وشعبه يخوض النضال مع القوى الوطنية الاخرى من اجل عراق
ديمقراطي اتحادي تعددي ، ومن اجل انجاز المشروع الوطني الديمقراطي ،
واليوم وحيث تبرز مساهمات الحزب الشيوعي العراقي واضحة بدفع العملية
السياسية بالاتجاه الصحيح ، واسناد برنامج الحكومة الوطنية ومشروع
المصالحة الوطنية بقوة ، لتصليب عود الدولة وهيبتها ، دولة القانون
والدستور ، دولة المواطن العراقي من الشمال الى الجنوب ، تمهيدآ لسحق
الارهاب الصدامي التكفيري ، والخلاص من المظاهر المسلحة بحل المليشيات
المسلحة ، وحصر السلاح بيد الدولة . في هذا الوقت تنبري اقلام تحاول
خلط الاوراق ، واستفزاز ذاكرة المواطن العراقي الذي بالرغم من محاولة
الدكتاتورية تشويه هذه الذاكرة، الا انها لازالت تكتنز الكثير من الصور
والاحداث والوقائع ، مشفوعة بالشواهد والادلة ، ومن ابرزها دور
الشيوعيين في تعزيز الوحدة الوطنية . تنبري للقفز على الحقيقة محاولة
الاساءة الى التاريخ الوطني للحزب الشيوعي العراقي ، بنشر مقالاتها في
وسائل الاعلام او دهاليز السياسة مدعية تارة بأن الشيوعيين قد ارتكبوا
اخطاء في بداية ثورة 14 تموزضد القوى السياسية الاخرى اثناء التضاهرات
في الموصل .
والادهى من ذلك وامر هو وضع ذلك مساويآ لجرائم البعث الصدامي وما
ارتكبه بحق الشعب العراقي وفي مقدمتهم الشيوعيين ، وهؤلاء يعرفون جيدآ
ان هذا عكس الحقيقة والواقع ، حيث وقف الحزب ضد الانفعالات والثأر وطاب
بالاحتكام الى القانون والتهدئة ، وتارة مدعية الحرص ومتباكية بدموع
التماسيح على الحزب ، وهي تعرف جيدآ خبرة وفراسة حزب الشيوعيين
العراقيين وكيف يستطيع ان يفرز الطالح من الصالح والحريص من المتحامل ،
لذلك نوجه كلامنا الى من يدعي الحرص حقآ ان يساهم بأبداء ملاحظاته
البناءة الصادقة لتطوير عمل الحزب من خلال الاطر الصحيحةوالحزب يفتح
صدره لكل نقد هدفه نبيل ومخلص ، اما محاولة دس السم بالعسل فهي بضاعة
فاسدة تفوح رائحتها حال تعرضها للشمس .
السويد
31/8/06