تغيير ألعلم مطلب دستوري
ضرغام الشلاه
dshalah@msn.com
9 أبريل يوم تعرى رجال صدام , وتدحرجو على أم البساتين بملابسهم
الداخلية البراقة,بينما راح العراقيون يفجرون ألغامهم النفسية في شوارع
بغداد و يحسمون النصر على الطاغية على طريقتهم الخاصة , دون أن يفرقوا
بين صدام ألطاغية ودولتهم العراقية, عبرو عن سخطهم للأمس بنسف كل ما
يمت بصلة لعراق صدام, كهروب رجال صدام عراة خلع الشعب ألناقم عن الدولة
ثيابها من تجهيزات ابنية, بنوك, اجهزة اتصالات, مواصلات ,كراسي مصابيح
كنوز أثرية ملابس داخلية لعائلة صدام ..ألخ. أما شخص صدام فأنه كجرذ في
صحراء جزيرة العرب لاذ بالفرار, أختزل العالم مشهد سقوط نظام حكم
العراق طيلة 40 عاما, ببقايا صنم مقمط بعلمه ألقومجي ,تلك خرقة عمرو بن
العاص ألتي لفت أجساد العراقيين في معارك الشرف والكرامة العربية.
ما زال ثمة سؤال يطرق أبوابنا كل صباح في زحمة اللحوم ألبشرية المنتجة
من مفخخات ألأمة ألعربية وألأسلامية بدلاعن المثارم , هل سقط صدام؟
سقط صدام ..ما تزال الصدامية
• ما تزال ألأحزاب تزكي وطنية العراقيين وتمنحهم ألشرف و الحرية
والكرامة ألأنسانية.
• ما تزال جثث ألعراقيين تملؤ مشارح الطب العدلي والشوارع وألأسواق أو
مقابر جماعية تطفو فوق ألماء .
• ما تزال فكرة القائد الضرورة حفظ الله تنتهك حرمة أختيارنا نقدم له
عهود الوفاء والولاء بالدماء بدون مقابل .. بالروح بالدم نفديك.
• ما تزال أنفاس صدام تنفخ في بقايا صوره وجدارياته ومدنه ألمهشمة
بأسماء جديدة وأشكال أخرى.
• ما تزال دفعات العاطلين عن العمل والفقراء والمرضى والايتام والارامل
يتكؤون على اسوار قلعة الرئيس الحصينة يستجدون عطفه ومكرمته, ومن ثم
يساقون كألقطعان في مسيرات يسقط ..يعيش.
• ما تزال خدمات بسيطة تقدمها دول ألعالم لشعوبها تحفظ كرامتهم
ألأنسانية مفقودة لدينا , ألخطف والقتل والاغتصاب والفوضى والتهجير
يطاردنا.
• ما تزال القضية العراقية مَدولة , تلهو بها مخابرات دول وأديان
ومذاهب وطقوس .
• ما تزال هوية العراق عربية ودين الدولة الاسلام , ذلك يعني وضع
ألعراقيين بكافة مكوناتهم القومية والدينية في سلة المشروع السياسي
العربي والاسلامي على حساب المصلحة والقيم العراقية العليا. لا نعلم
أين سيكون طريقنا ألجديد أ لى تحرير ألقدس.
• ما يزال علم العراق ليس عراقيا بل عربيا قومجيا يرمزألى أهداف ألبعث
, مقيَدا بلفظ ألجلالة سبحانه وتعالى ألتي يستخدمها ألآن ألمسلمون
ألمجاهدون في سبيل ألله في نسف أضرحة ألأولياء وألأوصياء وأبادة
العراقيين فكريا وجسديا.
• ما يزال ممثلي الشعب في مجلس النواب عاجزين عن أستبدال قرارات مجلس
قيادة ألثورة ألملغي, بقوانين تنصف ضحايا صدام.
• ما يزال ممثلي الشعب في مجلس النواب غير قادرين على تغيير خرقة قماش
أبن العاص بعلم عراقي يرمز ألى بلاد ما بين نهرين أو نشيد وطني ينشده
العراقيون في تجمع دولي اوشعاريمثل العراق الجديد.
أن من يحاول الربط بين علم صدام و كيان ألدولة العراقية, عليه أن يتذكر
أن ما يهدد ألعراق الجديد وهيبة دولته ووحدتها ليس ألخلاص من ألصدامية
بتغيير علم صدام ألى علم يمثل ألعراق بجميع مكوناته,بل أن أستشراء
ألفساد ألأداري وألمالي أصبح خطرا داهما يهددها بألأنهيار كأستغلال
قصور وأملاك مسؤلي ألنظام السابق وأراضي ومقرات حزب البعث الحاكم ألتي
تعود ملكيتها للدولة من قبل شخصيات وأحزاب سياسية معروفة وأعضاء في
مجلس النواب ,أو مافيات تهريب ألنفط ألى دول الجوار ألتي تعمل تحت
يافطات احزاب معروفة ,كذلك تقسيم سيادة الدولة العراقية بأقتطاع مناطقي
لأراضي ألعراق بين ألأرهاب ألطائفي أو ألفكري.
علم صدام ليس عراقيا بل أنه يمثل منهجا سياسيا عربيا يتفق مع شعارات
الوحد العربية ألتي تبناها البعث , ثم أضاف إليه صدام لفظ ألجلالة في
حملته ألأيمانية لمواجهة ألحلفاء بألتالي فأنه لا يمثل مكونات ألشعب
ألعراقي, كذلك فأن هذا ألعلم فرض بانقلاب عسكري وليس من خلال مؤسسة
دستورية, فألأبقاء على هذا العلم يعتبر مخالفة دستوريةلا تتفق مع منهج
أجتثاث ألبعث ألتي أقرها ألدستور الدائم و عدم شرعية فترة يحاكم قادتها
أمام ألمحكمة ألجنائية ألعليا عن جرائم أبادة عرقية وجرائم ضد
ألأنسانية , لذا يفترض بممثلي الشعب ان يعملو على تطبيق بنود
الدستورألخاصة بأجتثاث فكر البعث أبتداءا بخرقة قماش صدام,بألتصويت
لصالح قانون للعلم العراقي,أما التمسك بعلم صدام فلا يعد سوى تحضيرا
لأرواح الثقافة الصدامية وأعادة تجسيدها من جديد في أشخاص وهيكليات
جديدة.
المادة 12 :
اولاً :ـ ينظم بقانونٍ، علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز الى
مكونات الشعب العراقي.
أن مسألة رفع أو أنزال العلم ألعراقي ألأتحادي في أقليم كردستان العراق
,ترتبط بمدى جدية ألبرلمان ألأتحادي في أتطبيق ألدستوروأحترامه بأصدار
قانون جديد للعلم , خلاف ذلك يقتضي أن لايتم تسييس هذه القضية من قبل
بعض ألجهات السياسية, بل تطرح من قبل أطراف النزاع على ألمحكمة
ألأتحادية صاحبة ألأختصاص في فض ألمنازعات بين ألأقاليم وألأتحاد بموجب
الدستور الدائم.
المادة (90):
تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:
ثالثا :ـ الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية،
والقرارات والانظمة والتعليمات، والاجراءات الصادرة عن السلطة
الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء، وذوي الشأن، من
الافراد وغيرهم، حق الطعن المباشر لدى المحكمة.
رابعاً :ـ الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية،
وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية.
خامساً :ـ الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الاقاليم أو
المحافظات.
في هذه المرحلة الحرجة من تأريخ العراق أقترح نقل عاصمته ألأتحادية
جغرافيا ألى مدينة أربيل ألأمان وألسلام يرفرف عليها علم عراقي دستوري
جديد يمثل كل مكونات ألأمةألعراقية إلى جنبه علم فيدرالية كردستان كي
يتسنى للحكومة العراقية ألأتحادية ألعمل بفعالية لأعادة ألأمن
وألأستقرار إلى مدينة بغداد وبقية مناطق العراق .