الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كردستان TV

K-TV 1

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

نحو علم يرمز للمحبة والإئتلاف


انه لحق طبيعي للكرد أن يرفضوا علماً يمثل الدكتاتور كثيراً، علماً يعكس أسوأ حقبة تعرض له ابناء العراق عموماً، والكرد منهم على الأخص، ويحمل بصمات وسيماء من سبب للعراقيين والايرانيين والكويتيين، والسوريين الويل والقتل والدمار. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن اسقاط النظام، لابد بل ويجب أن يشمل اسقاط كل المسائل والمنظومة الفكرية والقوانين والاجراءات والتدابير التي أدمت قلوب ملايين البشر، وكذلك مختلف مناحي الحياة العراقية الاقتصادية منها، والفكرية والاجتماعية والتي يشكل هذا العلم رمزاً لكل ذلك ، ولكل ما تم فرضه على شعوب العراق، دون أن تكون لهذه الشعوب ومنه الشعب الكردي أية ارادة في ذلك، ولا شك في أن ما أقيم على باطل فهو باطل، اضافة إلى أن العراق الجديد يستدعي علماً جديداً ينسجم مع ما طرأ على أوضاع العراق من تغييرات جذرية شملت مختلف جوانب الحياة العراقية، أما إتهام الشعب الكردي بمحاولة الانفصال، بسبب رفضه العلم المذكور فهو اتهام مردود تاريخياً وبرامجياً، ولا يستطيع البتة مواجهة حقيقة قبول الكرد بأي علم عراقي يتفق عليه كل الأطراف العراقية، وهذا ما يشهد عليه كل تصريحات المسؤولين الكرد في العراق، وما تصريحات السيد رئيس أقليم كردستان المناضل مسعود البارزاني إلا اوضح واصدق دليل في هذا المجال.
وإذا كان هناك علم ما يرمز لبلد معين، فمن المفروض أن يرمز لهذا البلد كما هو عليه الآن، وليس كما هو كان، وهنا لا يجوز تناسي ان من اساء للعلم العراقي هو صدام حسين وبعثه لا سواهما.
وإذا كان احترام علم عراقي أمر مطلوب وواجب وطني لكرد العراق – اذا صح التعبير – فإن من حق الكرد أن يكون لهم ما يرمز اليهم ايضاً في هذا العلم وأعود وأقول أيضاً، او أن يكون العلم المقرر يحظى بإقرار الكرد له، وهذا ما لا يستطيع البعض – ومع شديد الاسف – فهمه أو تفهمهُ على ما يبدو في وقت يستوجب من الجميع قراءة الامور والسطور والطروحات بلغة الواقع على الارض، بلغة عام 2006 وليست بلغة الخمسينات والستينات التي كانت سبباً في ويلات ومآسي لم يسلم منها أحد، وبالتأكيد فإن ما تم التوصل إليه من تغيرات جذرية على الدستور يستوجب منطقياً تغييرات في علم البلاد، فإن ما تم الاتفاق عليه من بنود بين الكرد من جهة والشركاء العرب من جهة اخرى، هي اكبر وأهم بكثير، من موضوع العلم وهذا ما يوضح ذرائع او حجج الطرف العربي الذي كان عليه هو، ان يبادر بطرح علم جديد للعراق الجديد، لا أن يحاول فرض علم يذّكر بألف ألف جرح وجرح، اللهم إلا إذا كانت هناك وراء الأكمة ما ورائها وهذا مما لن تجد ولا تملك ارضاً تنت عليه، مثلما ذهب إليه صراحة وفصاحة السيد الرئيس مسعود البارزاني في خطابه امام البرلمان الكردستاني بهولير مؤخراً .

موسى زاخوراني
قامشلي 7-9-2006