صدام و المصالحة و العفو
عندما أطلق السيد المالكي
مشروعه للمصالحة الوطنية كان من بين بنود
المشروع بند مهم يدعو
للعفو و السماح عمن أرتكب جرائم بحق شعبنا
المظلوم و المسكين و
حينها حصل المشروع على ردود و أفعال كانت
متوقعة فمن جهة حصل على
تأييد و دعم من جهات و شخصيات عراقية
مختلفة و في نفس الوقت
برزت حالة معارضة لمشروع المصالحة فكثير من
الجهات و الشخصيات رفضت
المشروع بكل تفاصيله و إما الحالة الثالثة
فهي تضم شريحة المنتقدين
و الساعيين لتغيير و إضافة تعديلات على
مشروع المصالحة لكي يخرج
بصيغة أفضل ترضي أكبر شريحة ممكنة من
شعبنا و لكن كان هناك
تعديل و إضافة غريبة تم ذكرها و التي صدرت عن
عدد من شيوخ أحدى العشائر
العربية المعروفة حيث طالب هؤلاء الشيوخ
بإطلاق رمز النظام السابق
صدام حسين بل و العفو عنه رغم كل ما
اقترفه من جرائم وحشية
بحق شعبنا و الآخرين و بعدها بدأت جهات تسمي
نفسها بجهات عراقية للأسف
الشديد بتبني هذه الفكرة و لكن بشكل غير
مباشر و بحجج و دوافع
مخجلة فهل هذه المطالبة مطالبة عقلانية و
حكيمة و هل الدم و الروح
العراقية رخيصة لهذه الدرجة لكي ننسى
أفعال صدام حسين و زمرته
طيلة فترة حكمه السوداء و كذلك أن مسألة
محاكمة صدام حسين و عقابه
العقاب الرادع مسألة مصيرية لا يمكن
اللعب و التحكم بها مهما
كانت الأسباب و أن كانت المصالحة الوطنية
تساهم بإخراج صدام حسين و
من معه من مجرمين فأننا سوف نشهد عودة
للماضي فأي مطالع للتاريخ
العراقي سوف يتعرف على موضوع عبد الكريم
قاسم و عفوه عن البعثيين
فلقد أصدر عبد الكريم قاسم عفو عام عن
البعثيين المعتقلين
بالسجون و كان من بين المعتقلين صدام حسين و
حينما خرج صدام حسين و من
معه من السجن قاموا بعملية انقلابية و
استولوا على الحكم بطريقة
همجية و وحشية و كان عبد الكريم قاسم من
أوائل الضحايا الذين
سقطوا بين فكي صدام حسين و زمرته فهل يريدون
من يطالبون بإخراج صدام
حسين أن يحصلوا على نفس النهاية التي حصل
عليها عبد الكريم قاسم
جراء قراره الخاطئ و الذي دفع حياته ثمننا
له
حسين علي غالب– رئيس
مجموعة النخلة العراقية
babanspp@maktoob.com
www.geocities.com/babanbasnaes