من هم أعداء العراق
اعتادت حكومات العالم على
وصف و وضع عدو لها يقف بطريقها و هذا
العدو تعرف الشعب به لكي
يقف الشعب مع الحكومة لمجابهة هذا العدو
بل أن التاريخ مليء بقصص
و أحداث متعلقة بهذا الشأن حيث تبكر
حكومات و قادة شعوب عدو
خيالي للشعب لكي تشغل الشعب به أو أن تصبح
هناك جهة تبتكرها الحكومة
و بعدها تنقلب عليها هذه الجهة و تصبح
ضدها بالكامل و حينها
تختار الحكومة مجابهة هذه الجهة كما هو حال
منظمة القاعدة الإرهابية
حيث كما يعلم الجميع بأن القاعدة تكونت في
افغانسان حيث ساعدت
أمريكا حكومة طالبان بكل قوتها و لذلك استعانت
طالبان بالعرب لكي يأتوا
لأفغانستان و كل هذا كان يهدف لإضعاف قوة
الاتحاد السوفيتي الذي
كان يملك قوة عسكرية ضخمة و خسارة جيشه كان
عامل مهم لسقوط هذا
الاتحاد و إضعافه لدرجة كبيرة و الآن في وطننا
الحبيب يشعر المواطن
بالاستغراب بسبب تعدد الخطاب السياسي و
الإعلامي و غيره حيث دعا
رئيس الجمهورية الدكتور جلال الطالباني و
السيد المالكي لتوحيد
الخطاب العراقي و لكن كيف يحدد هذا الخطاب و
المواطن لا يعرف من هو
عدوه الذي يجب أن يقف بوجهه فهناك من يدعو
لمحاكمة أتباع النظام
السابق و في نفس الوقت نجد أشخاص و جهات
عراقية تدعو لنسيان
الماضي و فتح صفحة بيضاء جديدة و كذلك نجد من
يقول بأن من يقف بوجه
القوات الأجنبية في العراق هو مجرم و مذنب و
كذلك من جهة أخرى نجد من
يقول و بلغة الخطاب الثوري الغاضب الذي
اعتدنا سماعه على لسان
النظام الصدامي الدكتاتوري لمدة تزيد عن
ثلاثين عام بأن هؤلاء هم
أبطال و شجعان و يجب أن يتم تكريمهم و هذا
الأمر واضح للجميع و يكفي
أن يشاهد أي شخص جلسة البرلمان حيث يقول
بعض أعضاء البرلمان كلمتي
" قوات التحالف " و كذلك هناك أعضاء
يقولون " القوات الأجنبية
" و أما رئيس البرلمان الدكتور محمود
المشهداني يقول " قوات
الاحتلال" فإذا من هو عدو الشعب العراقي و
كل شخص مسئول يقول كلام
غير الأخر لأنه يجب أن نعرف من هو عدونا
لكي نقف بوجهه
حسين علي غالب– رئيس
مجموعة النخلة العراقية
babanspp@maktoob.com
www.geocities.com/babanbasnaes