الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

عصابات الإرهاب تطفئ شموع المحبة

(في تأبين عميد كلية طب الأسنان الدكتور حسن الربيعي)

صلاح التكمه جي

 

الشهيد الدكتور حسن الربيعي كان شمعة محبة وحنان للمحرومين في عراقنا الحبيب.

 الشهيد حسن الربيعي كان روح الأمل لليائسين في عراقنا الجريح .

عصابات الإرهاب أطفئوا تلك الشمعة ،التي كانت تبعث البهجة والأمل للمكروبين في عراقنا المغتصب بيد هؤلاء القتلة المجرمين .

الدكتور حسن كان طبيبا للمجروحين والمنكوبين من ظلم طاغوت العراق .

الشهيد الربيعي كان دواء للمفجوعين من رموز الأجرام والقتلة في النظام البائد .

 لازال زملاءه في مدينة الطب يتذكرون كيف يحبوا اليه مساكين العراق ، الذين فجعوا بالحصار المفروض عليهم بفعل جرائم الطاغية صدام و زبانيته .

لازال أحباءك في غالبية المناطق الشعبية يئنون لفقد  خصالك الطيبة ، كنت بلسما بلقياك لهم. الدكتور حسن لم يكن طبيبا فقط ،  وأنما هو رمزا روحيا يبعث السكينة والطمأنينة لتلك الأم التي أعتصرها الألم  بفقد أحبتها في مجازر صدام ، فهي بمجرد زيارتها للدكتور الشهيد تشعر بالراحة والهدوء و تهدأ نفسيتها المضطربة.

لازال يتذكر المئات من الذين هم بأمس الحاجة للدواءالنادر، كنت لهم خيرمعين في توفيره لهم،

 فتلك المرأة مثلا التي أصيبت بداء السكر نتيجة حالة الكابة واليأس من وجود الطاغية كنت عونا لها حين أسعفتها

و هؤلاء المنكوبين وجدوا في الدكتور حسن الملاذ الأخير للحصول على دواء لمرضهم المزمن . ذلك المرض(داء السكر) أصبح كالوبال على الشعب العراقي، فتقارير منظمة الصحة العالمية ذكرت أن كثير من الشعب العراقي مصاب بذلك المرض بسب حالة الكابة التي انتابت المجتمع ، نتيجة ويلات الحروب والمصائب المتراكمة على الشعب العراقي المظلوم.

آه يا شهيدنا الغالي لازالت حلاوة ذكريات الصبا في أيام الدراسة تبعث بنا الأمل بعودة ذلك العراق الجميل ، عراق الجد والمثابرة و الوجوه الطيبة

صورتك في حبك للعلم وذكاءك العالي بين زملاء ك بالدراسة جعلك قدوة لهم

والمكان الذي كنت ترتاده أصبح قبلة لعشاق العلم والدرس ، فمكتبة الكندي بالكرادة أصبحت منتجعا لرواد العلم بفضل الشباب الخيرين من أمثال الدكتور الشهيد.

 إعدادية ابن حيان ستفتخر بأحد أبناءها المتميزين الذين جعلوا من حبهم للعلم نورا وخدمة للشعب العراقي المظلوم.

 رئاستك لكلية طب الأسنان ، ستشيد بدمك الطاهر نبراسا لعشاق العلم والمثابرة لبناء العراق الجديد.

 

أن اليد الإرهابية التي اغتالت وجودك الإنساني ، أرادت أن تقتل روح الأمل و المحبة في وجود الشهيد حسن الربيعي

أن اليد الإرهابية التي اغتالت رمزك العلمي، أرادت أن تقتل العراق الجديد ،عراق العلم والازدهار ،لا عراق التحجر و العنجهية والتكفير و عصابات قطع الرؤوس.

 أن اليد المجرمة التي سفكت دمك الطاهر، أرادت أن تقتل ألارادات الخيرة في بناء عراق مزدهر، وجعله نموذجا  لمحبي الإنسانية جمعاء .

أن اليد التي أطفأت نورك تريد أن تجعل الشعب العراقي يعيش بظلام دامس وكراهية عمياء

 

 

 

 

فهيهات هيهات أن يصل هؤلاء المجرمون بفعلتهم الشنيعة إلى مرادهم ، فأشجار المحبة التي زرعتها في نفوس المحرومين من الشعب العراقي ستتحول إلى أرادة فولاذية تزيح القتلة والسفاكين

 

فهيهات هيهات أن يذهب دم عالمنا الجليل سدى، وشموع العلم التي تتلمذت على يده في كلية الطب تحمل شعلة شهادتك في منابر العلم .

وهيهات هيهات أن يطفئ الإرهابيين شمعة وجودك الإنساني، التي ألهبت الآلاف من المحبين الذين خرجوا استنكارا لذلك العمل الإجرامي الشنيع.

 أن الجموع الغفيرة التي خرجت في تأبينك، استلهمت من دمك الطاهر روحا جديده و إرادة قوية في مواجهة عصابات الإرهاب  .

 أن الجموع التي هتفت بتشييعك المهيب  هي صرخات حق بوجه  القتلة والمجرمين.

 

أن الدم الطاهر للشهيد الدكتور حسن الربيعي، سيشعل الشموع النيرة ،التي ستمزق ظلام الإرهاب الدامس و الغيوم السوداء، و حتما ستظهر أشعة شمس العراق الأصيل

 

                                                          صلاح التكمه جي

                                                   moesa4@hotmail.com