الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

إشـّـا ...

صباح محسن جاسم

سئل مرة في أحد البلدان الأوربية : كيف تعرف أن الشتاء قد حل ؟

فوردت أجوبة متعددة تصور مقدم الشتاء ووفق  رؤى مختلفة منها :

ما أن أستيقظ باكر الصباح وأزيح  ستائر الشباك  فأجد وفر الثلج وقد تراكم على زجاج النوافذ.

وجواب آخر:

-    ما أن أخرج من الدار قاصدا سيارتي حتى أفاجأ بالجليد قد غطى قمم الأشجار وسطح  سيارتي فكأنما غاصت في الأرض.

وكان رد فتاة حديثة الزواج عقبت ضاحكة :

- حين نغطس وحبيبي في فراشنا تحت دثار اللحاف السميك .. وما أن تلتقي سيقاننا حتى يصرخ كل منا صائحا ( إشّـا) !! أكون قد عرفت حينها أن الشتاء حقا قد حل.

ولو نسأل ذات السؤال هنا في العراق فماذا ستكون الإجابة؟

- أن ترتدي النساء معاطف سميكة وطويلة ويتكاثف بخار زفيرهن فيما يتجولن في الشوارع والمرافق العامة والطرقات.

- أن يفاجئنا معلمنا فيما هو يدخل الصف فيطلب منا فرك أكفنا ببعضها وبسرعة وضرب أرجلنا أرضية الصف بشكل دربكات.

- حين أقف في طابور طويل لا أول له ولا آخر بانتظار أن يتلطف مسئولو محطة الوقود فيمنحونا شيئا من الوقود.

- أن أزور سوق الخضار فأجد علب المعجون قد تضاعف سعرها واختفت الطماطم والكرفس وبعض الخضار.

- أن تزداد هجمات الإرهابيين الجبناء وهم يفجرون أنابيب النفط والماء والكهرباء.

-  أن لا تعود الخيم التي تأوي لاجئي العراق بداخلها  لتحميهم أو تمنع أجساد ساكنيها من الارتجاف والأختضاض.

- أن تبادر دول الجوار الصديقة والمسلمة بمد مساعداتها من مستلزمات الوقاية من برد الشتاء وغزوا السوق العراقية من منتجات بلدانها المحلية وبأسعار زهيدة جدا مدعومة من تلك البلدان المسلمة ومثيلاتها من الدول العربية التي أكلت رؤوس العراقيين بشعارات العروبة والوحدة العربية والأمن القومي وبقية الدعوات.

- أن تكشف البعض من الفضائيات الوضيعة عن عورتها أمام الملأ وتعلن أن العراقيين يتذمرون حد الموت من حر الشتاء!

 

*  * *        

 

2/1/2005

لاهاي هيه