الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

متى نشاهد إرهابيا واحدا على حقيقته عدا الذين يخاطبوننا يوميا عبر الفضائيات؟

صباح محسن جاسم

 

ها نحن نعبر العام ونصف العام من مسيرة تمزقنا ومحاولة لم لحمتنا وتشتيتنا الذي خطط له وما يزال العديد من الخصوم والأعداء بأدواتهم الإرهابية الشريرة عربيا وعالميا.

سؤالنا لماذا لا يعرض على القناة الرسمية العراقية لقاء أو لقاءات مع من القي القبض عليهم من الإرهابيين وقتلة شعب العراق ؟ ذلك كي يتعرف العراقيون وأهل الضحايا عن فلسفة ذبح العراقي وتخريب بناءه الحياتي ، أفلا يحق للعراقي أن يتعرف في الأقل الممكن على قاتله وذابحه ومجتز رأسه ؟.

وفي حال حضر إطلاع الجماهير على حقيقة هؤلاء الإرهابيين بما له من خصوصية وسريّة على فرض أن هؤلاء  ينتمون إلى شبكات وحلقات في الداخل والخارج .. فلماذا لا يعلم المواطن بذلك لتنويره وعدم تركه يتخبط في شكوك وتكهنات ؟.

وإذا كان ولا بد من التكتم وفرض السرية على من يعتقلون فعلى الأقل تتم عملية فرزهم لأغراض إطلاق سراح من أخذ بجريرة هؤلاء المجرمين وتأمين حماية كافية على أماكن حجزهم والآ فما جدوى السريّات والتحفظات  أمام هجمات زمرهم الإرهابية وتحريرهم للمعتقلين ليعيثوا في الناس قتلا" وفي الأرض فسادا!

هل يعقل أن يفلت أكثر من خمسين معتقل من أحد مراكز الشرطة وفي قلب بغداد دون تأمين كافة التحوطات من متاريس وقوى ضاربة وحراسة مشددة ، والآ ما معنى هذا الاختراق الذي سيشجع زمرا أخرى وجماعات للإرهاب لتكرار مثل هذه الهجمات؟

هل من الصعوبة تأمين الحماية اللازمة لردع وإفشال خطط الإرهاب ؟ وهل من الصعب تلغيم المناطق المحيطة بمراكز الشرطة التي تأوي مثل هؤلاء وليس كل المراكز، وبالتالي إذا ما أخذ النعاس بالحرس الكسلان ، فلن يكون بمقدور هذه العناصر من المرور بسهولة كما حصل الحال في مرقد الأمام علي – عليه السلام – .

هل نحن حقا بحاجة إلى عناصر تأتي من حلف الناتو لكي تعلمنا كيف نحمي مركزا للشرطة وسط العاصمة بغداد ؟ وهل أن تزامن عملية إفلات أكثر من خمسين سجينا من مركز اعتقالهم من علاقة مع نزول أمين عام حلف الناتو ضيفا على ارض العراق ، لتبرير مثل هذا التعاون المدفوع ثمنه سلفا من قوت أهل البلاد ؟!

نحن لا نريد التشكيك بالنوايا والمخططات التي يفبرك لها بطل مكافحة الإرهاب سليل قنبلتي هيروشيما وناكازاكي ولكننا نود أن تحصل مراجعة وتحليل كل الاحتمالات ووضع التحوطات اللازمة لمثل هكذا خروقات .

لقد أتخمنا بجهود الإرهاب الحثيثة التي تطل علينا وجوهها الكالحة المرعوبة اللاهثة رغم هندامها وفنون (ماكيرها)  من كل مكان ومن فضائيات تصرخ مع راعيها الأوحد وما تزال تلهث بلسانه : من دونه نحرق العراق بمن فيه !

وإذا كان لهؤلاء وأولئك حق امتلاك بوق فضائياتهم التي تذر الملح والبارود على جرح المواطن العراقي فهل يصعب على أحزاب اليسار العراقي من إيجاد فضائية واحدة وبالتعاون مع قوى اليسار العالمي لخلق فضائية تعتمد أسلوب الحوار العلمي وتسعى لتعرية قوى الضلالة والظلام ؟. لن نقول فضائية (مستقلة) ، فالانحياز إلى الشعب بشرائحه وطبقته الجماهيرية الواسعة أمر في غاية الأهمية وسط هذه الهجمات المنظمة والمعد لها إعدادا واسعا مدفوعا له بسخاء ووسط هذا المد الفضائي الذي يتفنن في خلق الخبر وأدلجته وطريقة بثـّه .

أنه زمن القتال الفكري التعبوي وليس من المفيد اقتصاره على طريقة الفاشستي القابع : كل من موقعه. آن أوان أن نعبيء كل جهودنا وبمصب واحد ولكي يسمعنا الآخرون ومن بيده المسئولية سواء المؤقتة حاليا أو الدائمة لاحقا.

أن قناة فضائية تناقش وتتحدث وتقترح هي غير ما يحكى ويناقش أو يتحدث به أي مسئول  سياسي مهما كان تأثيره. الصوت الجماعي الكتلوي هو غير الصوت المنفرد مهما علا صوته.

مؤكد أن لا أحد من محبي هذا البلد وممن عاصر حركات اليسار العراقي منذ قديم تاريخها النضالي وحتى واقعها الحالي بكل ما تمر به من ويلات وهجمات واغتيالات، أن يبخل دعم مثل هذه القناة .. وبالتالي سيتم اختصار العديد من الأمور المهمة التي يتطلب متابعتها والتنبيه إليها.. وهو في حقيقة الممكن أضعف الأيمان.

فحتى يقرأ المواطن نصيحة أو توجيها أم بيانا من خلال صفحات الإنترنيت ، نحتاج إلى وقت وجهد أضافي هو غيره في حال إزاحة الوجه المخادع المسموم الكلمات واستبداله بما يفيد المواطن العراقي حقا وما يلفت نظر المسئولين المعنيين بحماية ورعاية المواطن العراقي وبفترة تعد قياسية في حسابات الفضائيات.

لم يطلعنا أحد كم يكلف مثل هكذا مشروع .. وما هي الشروط لامتلاك أو تأجير فضائية ولو بفترة زمنية محددة كبداية متواضعة. كأن تكون لأربعة ساعات يوميا.

 

لنحاول وسنرى كم من تلك الوجوه الفاشستية المجرمة الشامتة اللاهثة سيتغير.. لنشطب عليها إلى غير رجعة ولتبقى إن شاءت تعوي في مخادعها الدفيئة الدافئة.

لا بأس أن نقرأ ثانية وثالثة أن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة . وأننا بحاجة إلى إقلاق رجال عراقنا ممن اعتركهم الفكر ومحكتهم سوح النضال على أرض العراق وخارج الوطن، وان النضال كما هو حق فهو واجب لأن ننور به أناسنا الذين هدهم وما هدهم تعب التفكير والتفسير والتحليل والخروج برؤيا سليمة تكشف لهم الطريق الذي أوصى به مناضلون حقيقيون ضحوا بأرواحهم وما غلا من أجل انتصار كلمة الحق وحرية وسعادة شعب يهابه الكثير من إرهابيي الشعوب ومشعلي الحروب.

 

5-12-2004        

لاهاي هيه