سعدي
ميران
يبدو أن
قضية الفساد
الاداري قضية
آنية خطيرة
بحاجة إلى
وقفة تأمل
والنظر إليها
بجديه
ومتابعة
جذورها من
النواحي
الاقتصادية,
والاجتماعية,
والسياسية.
خصوصا اذا ما
رجعنا الى
الوراء الى
ايام العهد
الدكتاتوري
الفاسد, فسنجد
انه قد أوجد
بيئة صالحه
لنمو مثل هذه
الامراض
الضارة
اجتماعيا
وسلوكيا. ان من
طبيعة هذه
الانظمة ومن
مصلحتها أن
ينمو الفساد
وتتغير
السلوكيه من
سلوكية متزنه
ومعتزة
بنفسها الى
سلوكية
منكسرة
ومنحرفه,لان
مثل هذا
الانكسار
يساعد
الانظمة
القمعيه على
الاستمرار
والبقاء
لفترة أطول في
الحكم. نتيجة
إحساس
المنكسرين
بالضعف. والاهانة
الذاتيه.
وكذلك
محاولة نظام
الحكم الى جر
هؤلاء للقيام
بتنفيذ
سياساته
الفاسده
خصوصا اذا احس
هؤلاء انهم
جزء من جمع
كبيرتنطبق
عليهم هذه
المواصفات
سيكون هؤلاء
كجدار يصعب
اختراقه او
هدمه وبذلك
يترابط بعضهم
مع بعض ويعاضد
بعضهم الاخر
متراخين
وغاضي الطرف
عن الفساد
والرشوه
والمحسوبيه
محاربين كل من
يحاول ان يكشف
ألاعيبهم
الدنيئه
خاذلين كل جهد
شريف يحس
بالمسؤوليه
وعزة النفس
والكرامه, يحس
بالمسؤوليه
الملقاة على
عاتقه, مبررين
ذلك بالانظمه
والقوانين
الصادره
والتي معظمها
تنصب في خدمه
النظام
وأتباعه
ضاربة عرض
الحائط
المواطن
والوطن
ومصالحهما.
ولذا يبدو ان
هذه التركيبه
مازالت
مستمره في
سلوكها
المنحرف هذا,في ظل
الاوضاع
المترديه
التي يعيشها
العراق الان
والتي من أبرز
سماتها عدم
وجود جهاز
اداري مهيا
للعمل في
دوائر الدوله
يتصف
بالنزاهة
والكفاءة
الاداريتين
الا العدد
القليل .
وبعدما
كان شعبنا
يعاني مابين
مطرقة النظام
الدكتاتوري
وسندان
الفساد
الاداري , نراه
اليوم يعاني
من نفس الامراض
السابقه بعد
ان استبدلنا
الدكتاتوريه
بنظام
المحسوبيه
وعدم الكفاءه
وما اكتشاف
فساد بعض
المحافظين
الفاسدين الا
دليل على ذلك,
بالاضافه الى
ماورد من
وزارة الصحه
ووزارة
التجاره من
كشفهما لبعض
الفاسدين
دليل اخر. لكن
هل يكفي انشاء
جهاز اداري
لمكافحة
الفساد
للقضاء على
ذياك الفساد؟
ومن أجل ذلك
لابد ان نجمع
ما بين
التوعيه
والتنظيم
الاداري
النزيه
واعطاء دور
لجماهير
الشعب لتقوم
بدورها في
الرقابه
الشعبيه لكشف
المرتشين
والفاسدين
وفضحهم,مع
افساح المجال
للصحافه
ووسائل
الاعلام
لاطلاع افراد
الشعب على
هؤلاء. ان
الرقيب
الحقيقي هو
الشعب
المتضرر
الحقيقي من
الفساد وهو
صاحب المصلحه
في القضاء
عليه, لذا يجب
اعطاء الفرصه
لابناء شعبنا
للاطلاع على
ما يجري من
امور داخل
الادارات
والوزارات
والمحافظات
يكون فيها
رقيبا
اجتماعيا لكي
يفوت الفرصه
لكل من تسول له
نفسه
لاستغلال
منصبه
الاداري او
نفوذه لاغراض
منفعته
الشخصيه
والاستحواذ
على المال
العام. ويتم
ذلك من خلال
اتباع
الشفافيه
اولا, وعن طريق
التعاون
والتجاوب
وتبادل
المعلومات
مابين
الاجهزه
الاداريه
كافه وبين
ممثلي
التجمعات
الشعبيه
كالنقابات
والجمعيات
ومؤسسات
المجتمع
المدني
والاحزاب
والصحافه.
بهذه الطريقه
سنحد من
عمليات
التلاعب
ونفضح
المرتشين
كاشفين
الغطاء عنهم
ومقتربين
اكثر للكشف عن
الرؤوس
الكبيره
للفساد , سادين
الطرق عليهم
ومترصديهم ,
وبنفس الوقت
نكون قد
حافظنا على
اموال الشعب
من السرقه
والضياع ,
ومساهمين
بشكل جمعي
لإعادة بناء
العراق.
سعدي
ميران الدنمارك