الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 
المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة الاولى

سوق العبايجية في الناصرية

ابراهيم عبد الحسن...مراسل موقع سومريون.نت في الناصرية
14.10.2005

تنتشر في مدينة الناصرية العديد من الاسواق الشعبية القديمة، إسوة بمدن العراق، وقد أنشأت أغلب هذه الاسواق في بدايات القرن الماضي، لكن بقي الكثير منها  يحمل اسم السوق ومنها سوق الطيور وسوق اللحم وسوق السمك والقماشين وغيرها، وسناتي عليها تباعا وعلى حلقات.

 أحد هذه الاسواق الشعبية القديمة هو سوق العبايجية، حيث لازال الى يومنا هذا رغم التغييرات الكثيرة التي احدثها تقادم السنين، إلا أنه بقي يحمل تلك النكهة التراثية العريقة.

يقع السوق وسط مدينة الناصرية وهو امتداد لسوق القماشين وينتهي عند تقاطعها مع شارع الحبوبي لتبدأ سوق أخرى، ولانتشار محال بيع العباءة الرجالية وأخرى لخياطتها، فقد اكتسب السوق تسميته والى يومنا هذا!

ولكون العباءة الرجالية من الازياء الشعبية التي وجدت منذ صدر الاسلام، وهي زي عربي منتشر في معظم الاقطار العربية وترتدى صيفا وشتاءا، وهي على عدة انواع ومسميات منها ( المزوية التي لاينفذ منها المطر والخاجية والباكة وهي خليط من الصوف والحرير والكزية والحساوية وانواع أخرى)، وفي سوقنا هذاى يتم بيع العباءة وفصالها وخياطتها حيث تصنع أغلب أنواع العباءات من الصوف المنزوع  والمقصوص من الخراف، وهو ما نطلق عليه بالعامية ( جز الصوف ) اضافة الى الماعز والوبر ونسائج اخرى من الغزول.

وقد اشتهرت في هذه السوق سابقا العديد من المحال المتخصصة ببيع وخياطة العباءة الرجالية منها : محل المرحوم يوسف جساس ويديره اليوم ولداه أيوب وعلي، وكذلك محل عبد الرحيم عبد الصاحب ومحسن الجيلاوي  ومحمد جازع الصريفي وزغير مطرود واخرين، إضافة الى محال اخرى مختصة ببيع السجاد بانواعه، منهم المرحوم جبار سهر والمحل لازال يديره اولاده، وكذلك سالم حسين الصريفي ويديره اليوم ولده جبار الصريفي.
إن أغلب مرتادي هذا السوق والمتسوقين فيه هم من العرب من خارج المدينة، حيث كانوا يأتون ببضائعهم لبيعها في المدينة والتسوق منها، ومن هذا السوق بالذات انتشرت العديد من الخانات، حيث يلقون (أي أبناء العشائر) رحالهم فيها لامد محدود، وكان من أشهر هذه الخانات خانات علوان الريس وعبد الياسين والحاج طالب وسلمان العاشور وخان العضاعضة وبدر الرياحي، وقد تحولت هذه الخانات اليوم الى مخازن لتجار الاقمشة والمفروشات، 
كانت توجد في السوق أيضا محال للسراجة لعمل السروج والمشالخ وأغلفة الاسلحة، لكنها اختفت اليوم وكان اشهرها : محل السراج المرحوم عبد الحسن جساس حيث تحول المحل اليوم الى بيع الاخذية النسائية والولادية، وكذلك كان محل سراجة السيد محمد!

ومثلما ذكرنا ان الوافدين للسوق يتسوقون مايحتاجونه فقد كانت في السوق ايضا محال لبيع التبوغ ( التتن) والسكائر، وبتقادم الزمن وتطور الحياة انقرضت اكثر هذه المحال وانتشرت محال بيع الالبسة والاقمشة والستائر والاحذية، وتجددت بعض بناياته القديمة بل توسعت لتصبح اسواقا أخرى داخل السوق نفسه، لكنه السوق مايزال يشتهر بأسمه الاول (سوق العبايجية).