اليوم عيد الصابئة المندائيين
(العيد الصغير ) بأي مأساة يحتفلون ؟
يحيى غازي الأميري
5 / 11 / 2006
أبعث هذا المقطع لمرور العيد
الثاني على كتابته والوضع في وطننا العزيز يعاني أقسى الظروف المرعبة
وصعود موجة الخراب المدمر والقتل المجاني والنزوح الجماعي و الفرهود
العام يضرب بك ياعراق بلا رحمة ، قلوب وعيون أبنائك الطيبين الشرفاء
تنزف الدم والدمع يا دار السلام ، أي حزن يلفك ياوطن أي مأساة حلت بك
أي ضمائر غائرة بالسفالة و النذالة أوصلتك الى هذه الكارثة ، من يضمد
جراحك من يوقف نزيفك والجرح هشم العظم / لك الله يا بلدي ..... لك
الله أيها الشعب المبتلى !!!!
أدناه مقطع من نشاطات اليوم
الأول للمؤتمر الرابع لاتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
((
ثم جاء دور
عريفة الحفل لتعلن بداية الجلسة الثانية معلنة أن الأستاذ ( يحيى غازي
الأميري ) مدير الجلسة .
**استهل الأستاذ ( يحيى الأميري ) جلسته مرحبا ً بالضيوف والحضور
الكرام معلنا ً بدأ الجلسة الثانية للمؤتمر ( والمخصصة للتضامن مع
المندائيين في محنتهم الكبيرة هذه ) وبعد تقديم مختصر تحدث خلاله عن
معاناة كل العراقيين ومأساتهم وتضامن المندائيين مع كل شعب العراق
والوطن .
وقد روى في حديثه (( كيف اتصل بوالدته في العراق قبل اقل من شهر إذ
صادف عيدنا ( عيد رأس السنة المندائية ) فبعد استيقاضي مبكرا ً ذلك
الصباح ( طمشت ) استحميت وذهبت إلى البالكونة للدعاء إلى الله في هذا
اليوم المقدس أن يحفظ العراق وأهلة ، تناولت الهاتف للاتصال بوالدتي
أهنئها بالعيد ، ما أن سمعت والدتي صوتي حتى جاءني صوتها متهدج بالبكاء
(( يمه سمعت ابن عم صديقك سيد سعد كتلوه امزرفين راسه بالدريلات ، و
أخو زوجة بسام (مزدهر ابن خالد ضمد ) كاتلينه بداخل محله ، بالمحمودية
، مضروب ستة طلقات رشاش بظهره ، ويمه بعد ما أكدر أروح لطبيب العيون
لبغداد ، بغداد معزله ، وكهرباء وثلج ما عدنه بهذا الصيف اللا هوب نشرب
ماي حار ، شتريد أحجيلك يمه ))
أقفلت سماعة الهاتف وقبل أن أتصل بأي شخص ذهبت مسرعا ً إلى الكومبيوتر
وأنا محمل بالحزن والهموم وعيناي مغرورقة بالدموع فكتبت ،
بطاقة
حزن لك يا وطني في يوم العيد (( عيد الصابئة ))،
وبعثتها إلى عشرة مواقع انترنيت لنشرها ورجوتهم إن ينشروها صبيحة هذا
اليوم ، وقد قرأ كلمات البطاقة ))
أنين ، ألم
، حسرات ، بكاء ، صراخ ، عواء ، كذب ، خداع ، نفاق ، شقاق ، فتنة ،
شقاء ، بؤس ، ظلم ، قتل ، سفك دماء ، موت بالمجان ، خطف ، اغتصاب ،
عبوات ناسفة ، كلاب ناسفة ، أحزمة ناسفة ، رؤوس بشر تلغم ، سكاكين تشحذ
لجز الرقاب ، مخدرات و مافيات في طول وعرض البلاد ، قتل المصلين
والمتعبدين وهم ركع وسجود وهم في محراب الله ، نسف مراقد الأئمة ودور
العبادة ، هروب جماعي ، نزوح ، تثقيب الرؤوس بالدريلات ، سيارات تفجر
وسط الأسواق المكتظة بالناس ، ممنوع بيع الثلج في قيظ العراق ، انفلات
أمنى ، تهريب الآثار ، تهريب كل شيء يفيد البلد ، غش ، بيئة ملوثة ،
ماء ملوث ، هواء ملوث ،أحزاب ملوثة ، أغذية فاسدة ، ودواء مغشوش ، عقود
مزيفة ، عهود أكثر تزيف ، فرهود المال العام ، انتهازيون متربعون على
كراسي الحكم ، عودة للقبلية الأولى ، محاصصات طائفية ، قتل على الهوية
، أحزاب ومنظمات وهمية .
يوما ً بعد يوم مزيدا ً من الإيغال بالقتل والإرهاب والجور والخراب ،
والخداع ، وفوق هذا حر صيف العراق وبلا كهرباء !
ماذا جرى لك يا وطـــــــن ؟
يا لعزيز ...... ماذا حلّ بك ؟
الحزن يعلوا وجوه أبنائك يا عراق !
قتلوا الأحلام ، وانقضّوا على الآمال !
عن أي ( عيد) نكتبُ يا عراق ؟
))