الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كردستان TV

K-TV 1

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

طريق الخروج الصعب من العراق

ترجمة: فؤاد عبدالجبار

عن: الواشنطن بوست

 

قبل بضعة اشهر شرح مستشار الامن القومي السابق زبينيغيو بريجينسكي لمسؤول كبير في ادارة بوش خطته لانسحاب منتظم للقوات الامريكية من العراق خلال 12 شهراً بعد التشاور مع العراقيين. و قد اكد له مسؤول الادارة قائلا: " سنقوم بالشيء نفسه "، ثم اسره " لكننا سنسميه نصرا ". و قد اصبح هذا الموضوع رسميا هذا الاسبوع. اذ ان سياسة ادارة بوش في العراق لم يعد في مقدورها الصمود و لكن ما ذكره توني سنو متحدث البيت الابيض: " الفكرة غير التنفيذ " فان ما استطيع ان اقوله من الحقيقة ان الادارة ليست متاكدة من السياسة التي ستتبعها بعد انتخابات تشرين الثاني المقبلة و لاحتى معظم منتقدي الادارة. ان معظم الصحف هذا الاسبوع حملت مقالات افتتاحية تعرض بعض الاراء (لتغير المسار) لكنها تبخرت عندما دخلت في التفاصيل. اذ ما هي البداية الصحيحة لانسحاب تدريجي في العراق؟ كيف تتمكن الولايات المتحدة و هي تبحث عن مخرج ان تتجنب الاخطاء المعقدة التي ارتكبتها عند غزو العراق؟

و لكشف الضوء عن الوسيلة فاننا ممتنون للدراسات التي قدمتها اللجنة المشتركة في الحزبين والتي تراسها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر و عضو الكونغرس السابق لي هاملتون.ان نقطة البداية التي يشير اليها هذا التقرير هو ان نفهم ماذا تفعل الولايات المتحدة الان في العراق؟ استراتيجية الانسحاب على مراحل تاخذ مجراها و لكنها على الورق. و اخر تاكيد على هذه الاستراتيجية جاء امس بمقترحات السفير زلماي خليل زادة و الجنرال جورج كيسي بوضع جدول زمني لنقل السلطة إلى العراقيين بعد فترة تتراوح من 12-18 شهرا.

الا ان هذه الخطة تتخوف من حدوث حرب اهلية بين الفصائل العراقية. فعند نهاية هذا العام ، يتوجب على العراقيين القبول بحل المليشيات و توزيع عوائد النفط و التخفيف من معارضة عودة البعثيين، كل هذا يبدو منطقيا على الورق. لكن المشكلة ان هذه الطريقة لم تنجح. فمنذ كانون الثاني الماضي،يحاول زلماي خليل زادة حث القادة العراقيين في المنطقة الخضراء لتنفيذ هذا الاتفاق و لكن الامال قد فشلت لسبب بسيط ولكنه معقد. فالسنة و الشيعة في العراق قد وصلت بهم الحال إلى الاعتقاد باستحالة حصول اية تسوية بين الطرفيين، اذ كيف سيتم الانسحاب بوجود هذا الواقع من الكراهية بين الطوائف؟ و كان جواب الادارة في بناء قوة عسكرية في امكانها فرض سلطة قوية. و لكن ذلك لن ينجح ايضا. فالقوات العراقية و بكل بساطة لا تستطيع ان تجاري القسوة التي لدى المتمرديين و فرق الموت. القوات الامريكية باستطاعتها ذلك و لكن الثمن سيكون ارواح الامريكيين الذي لم يعد مقبولا. فاذا كنا جادين بجدولة الانسحاب من العراق فعلينا القبول بالحلول العراقية التي قد يرافقها العنف و الغضب.

بعد اسابيع من الانتخابات سيتركز الجدل في واشنطن على طريقتين للانسحاب، لكن من الضروري ان تعلق الامال على واحدة منها. الطريقة الاولى هي عراق اكثر فدرالية – مع تحويل السلطة إلى المناطق السنية و الشيعية و الكردية. لكن هذه الطريقة تفترض حكومة وطنية قوية قادرة على سن القوانيين و منها توزيع عوائد النفط، فلو حدث مثل هذا الاتفاق الوطني فسوف لن يكون العراق ساحة للفوضى. مشكلة اخرى مثيرة للمتاعب و هي فرض الاستقرار في المناطق السنية التي ربما ستكون ماوى للمتمردين. فاذا لم يتمكن الجيش العراقي من فرض سيطرته على هذه المناطق فلن يكون هنالك بديل الا وجود مليشيا سنية تتشكل من المتمردين انفسهم تقوم بالمهمة.

لقد التقى مسؤولون امريكان سرا في الخارج مع قادة من المتمردين في مسعى لدفعهم إلى الاشتراك في هذا الاطار من العمل. اما الحل الثاني فسيكون عن طريق سوريا و ايران. ان الحوار مع طهران و دمشق قد يكون مفيدا في استقرار العراق. و لكن يجب ان ندرك منذ البداية ان تاثيرها محدود و قد يكون ثمنه باهظا. قد يكون بمستطاع سوريا ان تحد من نشاط القاعدة في العراق لكن هذه الامكانيات محدودة و قد تؤثر على القدرات السورية كما بدا ذلك واضحا من احتلالها القاسي و الطويل للبنان.

الفرصة الحقيقية المتاحة هي التي قدمتها لجنة بيكر – هاملتون التي تمثل الحزبين الجمهوري و الديموقراطي. ان اخراج معظم القوات الامريكية من العراق خلال العام القادم يحتاج إلى مزيد من الصبر من امريكا و التقليل بكثرة من المواجهة مع المتمردين. كما ان على سياسيينا ان يتحلون بالصبر اكثر، اذ عليهم تدبير امر انسحاب يتسم بالقوة.و سيكون هنالك مخرج لهذه المحنة و لكننا سنكتب اننا سميناه نصرا.

 ===================================

 

 

الصباح

03.11.06