الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كردستان TV

K-TV 1

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

هل سيتوقف الارهاب في حالة اعدام صدام ؟

 

محمود المفرجي*

almifarji55@yahoo.com

 

ظهر اليوم على وجه الاحداث في الشارع العراقي ، لغط شديد قبيل انعقاد الجلسة الاخيرة من محاكمة صدام المزمع انعقادها غدا ، تبعها قرارا للحكومة العراقية يقضي بفرض حضر التجوال على المحافظات التي تسمى بالساخنة حسب الاصطلاح الحكومي وهي بغداد وديالى وصلاح الدين. وقد تكون الاخيرة ليست اكثر احتقانا من اللتان سبقتها ، ولكن يبدو بسبب وجود الافراد القريبين جدا من صدام من حيث التأييد والنسب، ولمنع حدوث أي ردة فعل منهم.

اما في الاوساط الحكومية الرسمية العراقية ، فانها توحي على انتظار نصر ما يضيف شيئا كبيرا لها ، لاسيما بانها مؤمنة بان جل العمليات الارهابية او قسم منها تنطلق من المؤيدين لصدام . وان اعدامه (الذي قد يكون مؤكدا) ، سيساعدها على القضاء على هذه الجماعات الارهابية .

ولكن من الناحية العملية ووفق تداعيات الشارع العراقي ، ان حجم العمليات الارهابية التي تنسب الى جماعة صدام ليست بهذا التوسع الذي قد يكون مبالغا فيه ، فالتكهن هنا قد يكون صعب بسبب وجود كما هائلا من الجماعات الارهابية التي فرضت سطوتها على الشارع.

فبالرغم من سطوة النظام ابان حكمه ، وعمله على توسيع دائرة نفوذه في البلد ، الا انه اضمحل وتلاشى شيئا فشيئا حتى انحسر وضاع في خضم الكم الهائل للجماعات المسلحة الارهابية .

نعم نحن نعتقد بالدعم اللوجستي والمعنوي الذي يقدمه البعثيين للجماعات المسلحة ، الا انهم ليس لهم أي ارادة على هذه الجماعات ، فحلمهم برجوع نظامهم قد مات في نفوسهم وبات ليس له أي تأثير في تطلعاتهم، فالمهم عندهم هو اشعال الساحة العراقية والعمل على عدم استقرارها ليوصلوا المواطن العراقي الى مرحلة المقارنة بين نظامهم والنظام الديمقراطي الحالي.

وبنفس الوقت لا يخفى وجود الكثير من الشخصيات ذات التوجه البعثي قد زجت بنفسها في الدولة العراقية بانتمائهم الى حركات وتيارات سياسية .

ولو عدنا الى الوضع الامني الذي بات من الامور المستعصية على الحكومة العراقية ، التي ازعجها الوجود الارهابي في العراق ودفعها الى تقديم الكثير من التنازلات من اجل استقرار الاوضاع ، في حين ان حتى هذه التنازلات لم تغيير الصورة المعتمة التي يعيشها البلد ، وهذا دليل واضح على تعددت الارادات العاملة في العراق ان كانت على مستوى جماعات مسلحة ام على مستوى انظمة استخبارية دولية ، يقابلها تغيب حكومي واضح ، وتجاهل عسكري امريكي .

ووفق هذه التداعيات نحن لا نعتفد ان صدام بات يشكل رمزا للبعثيين او للجماعات المسلحة الارهابية ، فصدام عاش في عصره ، وانتهى ذلك العصر ، اما الان فنحن في عصر جديد ، عصر تعدد الارادات ، والتطرف الطائفي ، واثبات القوة ، ومن هذه الناحية لا نعتقد ان الحكم باعدامه سوف يحد من تحرك الارهاب.

 

* كاتب وصحفي عراقي