عندما عَيناكِ هَلَّت
نزيه
حسَّون
ألفَ عامٍ أسكبُ الحبَّ زهوراَ
منْ عُروقي
حتّى أمسى وَجْهُ هذا
الدهرِ دَفترْ.
ألفَ عام ٍ
أنثرُ القلبَ جمالاً
وأصوغُ الروحَ شِعراً
عَلّ هذا الكونَ يغدو
مِنْ شِفاه الوردِ
أنضَرْ.
ألفَ عامٍ.. وأتَتْ عيناكِ
تَتْلو في شغاف الروحِ جَهراً
آيَةَ العشقِ المُقدَّرْ.
صِرتُ أبْهى..
صِرتُ أنقى...
مِنْ شُعاعِ النور في فَجرٍ نَديٍ
صِرتُ أطهرْ.
صارَ شعريَ يتًهادَى
مِثلما يَجْري بِسحرٍٍ
في جِنانِ الخُلدِ
كوْثرْ.
ألف عامٍ أُدْمِنُ العشقَ
فَََعُذراً
إنَّ قلباً قدْ سباهُ الحُسنِ
يُعْذَرْ.
واغفري عِشقي لعَينَيكِ
اغفري لي
فإلهُ الصحوِ حَتماً
إنْ رأى عينيْكِ يَسكرْ.
يا عيوناً قد حَباها الله سحْراً
لملمي دمعي ونَبْضي
لَملميني
واسرقيني
إنَّ قلبي في جمالِ الروحِ
يؤسَرْ.
حينما عَيناكِ تأتي
يُصبحُ الكونُ نَشيداً
وَتَفوحُ الأرضُ عَنبرْ.
إنّ عمراً
دونَ عَينَيكِ صَحَارى
كُلُ شيء فيهِ أقفر.
حول هذا الجفنِ رِمْشٌ
أهو رمشٌ؟؟
أم وشاحٌ نبَويٌ
بيدِ الله تَسَطَرْ.
أي إلهي
إنّ هذا الحسن يسبي
فارحم القلب الذي
من خمور العين يسكر
وارحم القلب الذي
قد تلقى
من سهام العين ظلما
ألفَ خنجر
يا رفاق الشعر عذراً
كيف لي قطفُ نجوم
من سماءٍ قد تعالت
كيف لي قبض رياحٍ
صوتها في الوادِ زمجَرْ.
كيفَ لي وصفُ عيونٍ
من شعاع النور أطهر.
يا رفاقي أعذروني
أعذروا حرفي وشعري
وصفُ عينيها محال
وعلى شعري تعَذّر.
ألف عام ٍ وفؤادي
مِثلَ عصفورٍ تهادى
فوق نهدٍ فوقَ خَصرٍ
فوق شَعرٍ قد تعطرْ.
الف عام وفؤادى
من شفاهٍ لشِفاهٍ
من سرير لسريرٍ
بشموع العشق نَوَّر
فلماذا عندما عيناك هَلَّت
غاب وعيي.
وفؤادي
بين عينيكِ تعثر؟