الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كردستان TV

K-TV 1

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

'الزمان' تكشف خفايا وأسباب الانخراط في الميليشيات


الزمان« تكشف خفايا وأسباب الانخراط في الميليشيات المسلحة **
الفقر والإعتقال والإهانة يكرس الحقد علي الحكومة **

بغداد - مثني عيدان - علي خليل علي الموسوي

انعكست عمليات الاعتقال العشوائي والقتل والخطف لاسباب طائفية وعشائرية سلبا علي عموم المجتمع العراقي ودفعت الفقراء من المواطنين والذين اصابهم ما اصابهم جراء تلك الاعمال دون ذنب الي الإنخراط في صفوف الجماعات المسلحة او الاستعانة بهم لإسترداد حقوقهم المسلوبة مما جعلهم ينزلقون في دهاليز تلك الجماعات ويمارسون اعمالها بعد أن يئسوا من تدخل الحكومة ولشكهم وانعدام ثقتهم في حيادية الاجهزة الأمنية العراقية والقوة متعددة الجنسية الي حد اتهامها بأنها تعمل علي زيادة الاوضاع سوءا يوما بعد يوم، وطالبوا في احاديث لـ»الزمان« بضرورة ان تعي الحكومة هذه الظاهرة وعدم تركها دون التعمق في دراستها لمعرفة اسباب تزايد عناصر الجماعات المسلحة يوما بعد يوم. ويقول المواطن حميد فارس »39« عاما يسكن احد المناطق الريفية المحيطة ببغداد ان »عمليات الاعتقال العشوائي والقتل الذي يحدث لاسباب طائفية دفع المواطن الفقير الذي ليس لديه سند ولا ينتمي لميليشيا او حزب للجوء الي الجماعات المسلحة خوفا من تعرضه مرة اخري لتلك العمليات« واضاف »نسكن منطقة صغيرة يقطنها اناس من مذاهب متنوعة وفي احد الايام قامت مجموعة مسلحة لا نعرفها بقتل احد ساكني منطقتنا وهو ينتمي لطائفة اخرى قليلة في المنطقة على اثرها قام ابناء هذه الطائفة بالنزوح الي المناطق المجاورة تاركين منازلهم واراضيهم وبرغم كثرة الطلبات التي وجهها سكان المنطقة لهم بالبقاء إلا أنهم رفضوا ذلك واصروا علي المغادرة ولكنهم هددوا بانهم سياخذون بثأرهم ومرت الأيام واذا بالهاونات تتساقط علينا منطلقة من المنطقة المجاورة التي لجأوا إليها وحدثت بعدها اشتباكات مسلحة استمرت لأيام عدة راح ضحيتها العديد من المواطنين وبعدها قام هؤلاء بالاستعانة بقوات الجيش والشرطة والقوات الامريكية وبدأوا بشن حملات اعتقال مكثفة وفي كل مرة كانت تلك القوات تدهم المنازل وتاخذ ما موجود من الرجال والاسلحة وبعد خروجها تشن الميليشيات هجوما علي المنطقة التي بدأ السكان يغادرونها شيئا فشيئا، بعد ذلك بمدة وجيزة توافدت علينا جماعات مسلحة قالت انها جاءت للدفاع عنا ومساندتنا ضد هؤلاء واستمر الحال الي ان اصبح لهؤلاء المسلحين الجدد دور في المنطقة وبات الاهالي غير قادرين علي الاستغناء عنهم وكان المسلحون يطالبون الشباب بالانضمام اليهم لضرب من يتعدي عليهم ثم تطور الحال وطالبوهم بضرب قوات الجيش والشرطة وفي حال رفضهم يهددهم المسلحون بعدم حمايتهم ومساندتهم وبذلك يضطر الشباب لتنفيذ ما يطلب منهم وخوفا من عودة الهجمات وتكرار ما حدث. لذلك اري ان سبب تزايد أعداد الجماعات المسلحة يعزي الي الاخطاء التي ترتكبها الحكومة واجهزتها الأمنية بحق بعض المواطنين«. واضاف المواطن عباس كاظم، 28 عاما كاسب ان »الاعتقالات العشوائية زادت الوضع الأمني سوءا ودفعت من تضرروا الي الانخراط في صفوف الفصائل المسلحة وممارسة اعمالها وانا اعرف اشخاصا كانوا يمارسون المهن الحرة وبفعل النزاعات وانحياز قوات الأمن الي جهات معينة اضرت بالوضع الأمني وعذبت ما كانت تعتقلهم أشد العذاب ومن نجا منهم كان محظوظا والقسم الكبير منهم لقي حتفه حيث ولّدت تلك الاعمال حالة من الحقد والكراهية لدي بعض المواطنين تجاه تلك القوات ومن يستعين بهم ولجأ هؤلاء الي الجماعات المسلحة للحصول علي المال اولا كون تلك الجماعات تمنحهم نسبة من المبالغ التي تحصل عليها من عملياتها لكي تضمن استمرارها معها وثانيا لضمان عدم بقائهم بدون اسناد من جهات خارجية ضد من يتعرض لهم« واوضح ان »هؤلاء الاشخاص بات لهم تأثير كبير في تصاعد الهجمات المسلحة وزيادة اعداد القتلي في العراق بين الحين والآخر وعندما تقول لهم ان هذه الاعمال خاطئة ويتعين عليكم تركها يرفضون ذلك ويقولون نحن لا عمل لنا ونتعرض للاعتقالات والاهانات ويجب ان نتصدي لها وهذا الشيء لا يمكن حدوثه الا باسناد ودعم من اخوان لنا يعانون ما نعاني جراء الوضع المتردي في العراق ووجود الميليشيات وكثرة العصابات الاجرامية«.

اسباب تدهور الوضع الأمني
من جهته قال عضو مجلس النواب عن جبهة الحوار محمد الدايني ان »احد أبرز أسباب استمرار تدهور الوضع الأمني في البلد هو عمليات الاعتقالات العشوائية والقتل التي تقوم بها القوات الامريكية والاجهزة الأمنية حيث دفعت تلك الاعمال العديد من المواطنين للانخراط في الجماعات المسلحة بسبب تعرضهم الي التعذيب والإهانة علي يد تلك القوات بدون ذنب« واضاف ان »هذا المواطن لا يمكنه تحرير نفسه من قبضتهم الا بأعجوبة او دفع الرشا او الفدية« واكد الدايني في حديث خاص لـ»الزمان« ان »انضمام هؤلاء المواطنين الذين كانوا قد تعرضوا للقمع والإهانة في السجون أمر يحدث في اغلب الأحيان كونهم يعتقدون أنهم مضطهدون ويحتاجون الي جهات قوية تسندهم وتعيد اليهم حقوقهم وترفع الحيف عنهم« وطالب الحكومة بان »تعيد النظر باجهزتها الأمنية وان لا تسمح لها بالسير علي وفق اهواء طائفية او حزبية تقوم علي اثرها بإعتقال مواطنين أبرياء وبالتالي تزرع الحقد والعداء تجاه الحكومة نفسها ولا يكون عندها للمواطن اي احترام لتلك الحكومة« اما عضو الائتلاف العراقي الموحد همام حمودي فيقول ان »قيام القوات الأمنية بالاعتقالات العشوائية التي قد تحدث بدون اوامر قضائية يدفع المواطن للانخراط في صفوف الجماعات المسلحة ويزيد من اعدادهم كما انه يجعل المواطن يحمل الحقد علي الحكومة ولا يقدم لها الدعم ويعمل الي إخفاء عناصر الجماعات المسلحة في منزله وقد يشاهدهم يقتلون ويتستر عليهم ويخفيهم عن القانون حيث ان الظلم الواقع علي المواطن يجعله ينظر الي الحكومة علي انها لا تعمل بالقانون لذا يجب ان نطالب الحكومة اولا بعدم السماح بحدوث الاعتقالات العشوائية وفي حال عدم الالتزام بذلك نطالب مجلس النواب ومجلس القضاء الأعلي بإصدار توجيهات تمنع ذلك اذا كانت علي وفق القانون لا ينطبق عليها هـــــذا الكلام«. كما اشار الطبيب النفسي سعيد الفكيكي ان »اعمال العنف والتهجير القسري والانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في منازلهم او المناطق التي تشهد اعمال عنف واعتقالات وخطف تولد نوعا من التشنج العصبي وخصوصا وان بعض الاجهزة الأمنية والقوة متعددة الجنسية تقوم بدهم المنازل بشكل عشوائي وبدون وجه حق مما يبعث في المواطنين روح الانتقام ويولد الحقد لديهم كرد فعل علي ما يصبهم وعوائلهم وقد يجعلهم هذا يتجهون الي الجماعات المسلحة ظنا منهم ان ذلك يحقق غايتهم ويعيد لهم حقوقهم واعتبارهم«. واضاف ان »الظروف الإجتماعية وانتشار الفقراء والبطالة وانعدام الرعاية الاجتماعية من قبل الحكومة يدفعهم ايضا الي الانخراط في الميليشيات والجماعات المسلحة وبالتالي قيام الجماعات المسحلة بالتقاط هؤلاء وايوائهم واستغلالهم للقيام بعمليات القتل والخطف«. كما كشف الناطق باسم وزارة الدفاع العميد محمد العسكري ان أي عمل خاطئ يولد ردود افعال عكسية سيئة لدي المعتقل الذي يتم حبسه وتعذيبه بدون ذنب ويجعله يتجه للجماعات المسلحة« مضيفا في حديث خاص بالـ»الزمان« ان »هذا المعتقل اذا عومل بشكل جيد واطلق سراحه بسرعة فلن يحدث ذلك ولن يلجأ الي تلك الجماعات« واشار العسكري ان »إلحاق الضرر بالمواطن يجعله هدفا سهلا للجماعات المسلحة في حال تعذيبه وخاصة اذا علمنا ان تلك الجماعات لديها فرق خاصة تتحرك علي المواطنين والمطلق سراحهم لكسبهم اليها حيث تزرع فيه روح الكراهية ضد ابناء شعبه وحكومته« مؤكدا ان »بسبب هذا كله فان وزارة الدفاع تحرص علي عدم وجود سجن تابع لها وتكتفي بوضع المعتقلات وتعمل علي إطلاق سراح المعتقلين خلال مدة قصيرة من تاريخ إعتقالهم وبعد اكمال التحقيقات كما تؤكد علي حسن معاملة المعتقلين وابرز مثال علي ذلك عمليات الإعتقالات في محافظة ديالي التي جاءت بعد ورود معلومات تم وفقها حجز المتهمين واطلاق سراح من لم تثبت ادانتهم خلال مدة قصيرة«.