التلفزيون الفنلندي تغطية واسعة لقرار
الحكم باعدام الديكتاتور صدام حسين
قامت وسائل الاعلام الفنلندية بتغطية واسعة لوقائع محاكمة الديكتاتور
صدام حسين ، وصدور قرار حكم الاعدام الصادر بحقه من قبل المحكمة
الجنائية العليا العراقية واحكام اخرى مختلفة بحق المجموعة المتهمة معه
بجريمة الدجيل حيث ادت الى استشهاد 148 مواطنا في مطلع الثمانيات اثر
تعرض الديكتاتور الى محاولة اغتيال فاشلة في مدخل قرية الدجيل . وكرس
التلفزيون الفنلندي ، القناة الثالثة ، نشرة اخبار الساعة العاشرة ،
وهي الاساسية ، لهذا الحدث ، واستضاف مختصين من جامعة هلسنكي ، وعرض
تقارير عن المحكمة وقرارتها ، وردود افعال الدول والمنظمات والشارع
العراقي على الحدث .
وضمن فقرات النشرة التقت الصحفية ليندا بوكا ، من قسم الاخبار بالكاتب
العراقي يوسف ابو الفوز ، المقيم في فنلندا ، وحاورته حول الحدث
ومشاعره كمواطن عراقي ، واهميته في حياة ابناء الشعب العراقي . واعرب
الكاتب يوسف ابو الفوز عن فرحته وكل ابناء الشعب العراقي ، بهذا القرار
الذي جاء بعد انتظار طويل، واعتبره يوما تأريخيا في حياة العراق ودول
المنطقة ، حيث نال الديكتاتور الجزاء العادل لقاء جرائمه المرتكبة بحق
الانسانية ، وقال الكاتب : بأن صدام حسين حول العراق الى مقبرة جماعية
واسعة ، وقرار الحكم باعدامه هو هدية كبيرة لكل ام واخت وبنت فقدت
اخيها او زوجها او والدها او ابنها في المقابر الجماعية او في الاسلحة
الكيمياوية او في الحروب العبثية التي شنت ضد الجيران . وعن اهمية
الحدث ، اشار الكاتب بأنه يعتبر الحكم ليس موجها لشخص صدام حسين وحده ،
بل ولكل نظامه وايدلوجية نظامه التي دمرت وقتلت وشردت الشعب العراقي ،
وهو علامة لبدء مرحلة جديدة في تاريخ العراق السياسي . وعن اول ردفعل
قام به عند سماع الخبر ، قال انه رفع سماعة الهاتف ليهنأ اصدقاءه
وخصوصا الذين عانوا وتضرروا بشكل مباشر من سياسات النظام. وعن توقعه في
ان يكون القرار سببا لتصاعد اعمال العنف ، اجاب الكاتب يوسف ابو الفوز
: بان العراق يواجه ظروفا صعبة ، خصوصا وجود البلاد تحت ظل ظروف
الاحتلال الذي هو احد اسباب تصاعد العنف ، وفي الشهور الاولى القادمة
ربما سيشهد العراق تصاعدا في اعمال العنف كرد فعل من اعوان الديكتاتور،
ولكن الحكومة العراقية اذا نفذت سياسة حكيمة سيمكن لها السيطرة على
الوضع ، وسيتمكن العراقيون من بناء عراق ديمقراطي فيدرالي فيما اذا
وجدوا حلا لقضية الطائفية والاحتلال .