الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 
المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة الاولى

تراتيلُ الصدى...إلى جنديٍ عراقيٍ

صلاح الحمداني

 

من أيِ حربٍ خرجتَ

من أيِ معركةٍ خاسرةٍ

فجيوشُ القادسياتِ دفنتْهُم هزائمُهُم

 

فابتكرْ شيئاً أخراً... حلماً يكونُ أطولُ من الأرقِ

وابتكرْ لوناً جديداً للشمسِ ربما يُضحِكُ الأطفالُ

ولا تنبسْ بما لم يبوحَ بهِ الشاعرُ من أفعالٍ

وأدخلْ بيتي منذُ الآنَ فهو وطن لك...

 

أتركْ أطيانَ القرى ورجفةَ الفجرِ على ظهورِ الجمالِ

مع البندقيةِ علقْ خوفُكَ فوقَ عتبةِ الدارِِ

وتعالَ توضأ بوجهِ النهرِ

وصلي لعودةِ الصدى وخَرَسِ المدافعِ

فأنتَ الشاهدُ الذي لم تُدْمِعْهُ المعارك

فخذْ رأفتي مع كوابيسِكَ للنومِ

لأقطعَ معكَ خطواتِ الليلِ

ذاكَ الذي ألمحُهُ يتلألأُ في ماءِ عينيكَ.

 

أيها الجنديُ

ليس غريباً أن تشحبَ الحريةُ

أو تنفى،

ما دام هنالكَ أُناسٌ مغفلونَ يتباهَوْنَ بجرائمِ حروبِ عقائدهِم.

 

 

 

أمامَ الكفنُ العراقي الذي يشدُ النهرينِ مثلَ الصراطِ

والوجوهِ المتربةِ التي تقصُدُ المقابرِ الجماعيةِ

ما هو لونُ الدموعِ ؟

صدى كلماتِ الحدادِ ؟

 

كيف يؤدي المرءُ تحيةً لكفنٍ لا يحدُهُ أفقٍ ؟

وكيف ستعودُ قربَ أطفالِكَ

تطبعُ قبلةَ المساءِ على شفاهِ حبيبتِكَ

وتتدثَرُ بالأحلامِ ؟

 

أيها الجنديُ

اعلم بأنّ الحياة أمُ الجنائنِ

من يعشقُ ظلالَها ينعمُ بالهناءِ

وهي أمُ الأشجارِ

من يسقيها ينعمُ بثمارِها.

 

وأن في رفضِ الإنسانِ الحرِ للعبوديةِ

ثمةَ ومضةُ ذكاءٍ يجهلُها الجلاد

تُشبِهُ هجرةَ الطيورِ الموسميةِ.