حلم
سومري آخر - نجم عذوف
الى
/ الشاعر المرحوم جبار شدود
افاقت ذات صباح حدود الوهم ،
نزعت
اسوار سومر
ذاتَ صباحٍ سومر سَوَّرت
سنواتها ،
سَوَّرت
سنواتها الزقورات
(
غريبة اسنينه بحلم المحطات
ومحطات
الحلم صارت بعيدة
نزعنه ارواحنة بليل المعثرات
ولبسنة
الغربة بعيون القصيدة )
انتزعت اشلاء المدن ،
تواريخها
غناءها اللامسموع
ايقوناتها
اتجهة صوب مراثيها
مَنْ يجرؤ ان يغلق هذيانها
مَنْ ...
مَنْ ...
ثَمَّ فاصل بين هذيانها ،
وبين اللاوعي
بين بقاءها وبين البقاء
بين سنواتها وبين السنين
بين اسوارها وبين المعلن
بين ...
بين...
بين قيثارتها وبين ( حضيري ابو
عزيز )
( شِد روحك مسافه وليل
واشهك ريه فحطانة
دوس اعله السنين وشله اجويريد
وكمط بارح بصفنات حزنانه )
تلوا اناشيدهم على السنوات ،
فتحت اوروك معابدها
دخل السماويون
الناصريون
المقير
سوق الشيوخ
الشطرة
هور الجبايش
جاء ( مظفر النواب )
( حمد رجه الجرح فوك السنين
حمد رجفة خناجر
حمد ريل ومحطات
حمد ... حمد ... حمد ...
حمد هو ضمير الناس
حمد صوت المشاحيف )
فتحت اوروك قلبها
نهض ( نوى )،
بجفافٍ بقدر الطوفان المنسي
لبس ذاته ثُمَ فرَّقها
بَصَّرَ إبصارتهُ
هو الذي ....
هو ....
هو ....
رتل اشارات العقل
رتل بيان الجفاف المستكين
هطلت تواريخه ،
انبياء ،
حكماء ،
فقراء ،
نغمٌ اعمى
هطلت نفوسا تنعى شاهدها
( فز غبشه نزيف الكاع
نِدَ وركه بواجيه
توجه اعله الزمان وكام
نخه بحركه محاجية
وكع لا كام ..
وكع والتم شكل ثاني
ونهض بعظام )
كابوس القلق الهزيل يرمي
اشياءه
الاسوار ترتعد ،
تنازع هزيعها الاخير
تمسك السماء صمتها
ترمي ضبابها
ترتفع
تنخفض
الاسوار هرمت
الاسوار بدأت
اقدام العابرين ايقظت صمت
الايقونات
العرافة قرأت كف الاسوار
ستنطفئ السماء
سترمي اشلاءها
الهزيع الاخير يبعثر
انتظاراتنا
( روح اتوجت اعله الموت
جرف يبجي شواطيه
نزف ليل المشه سكتة
حزن نخله اعله برحية )
حينما نامت الاسوار
جاء هو ...
هي ...
هم ...
مدت الاسوار ذراعها
ناموا
حلموا
لم يفيقوا ،
لن تكن هناك حكايا اخرى
نستظل بها من جنونا
اذا موعدنا هو الرحيل .