|
توشبي وقصائد
أخرى
نجم
خطاوي
توشبي
TORSBY
منتصف الليل
سينما النجمة
أقفلت أبوابها
بعض سكارى
ظلوا يثرثرون كالديكة
أمام بابها الكبيرة
الفتية المراهقون
يصخبون
يشتمون ويقهقهون
من بعيد
تتعالى صرخاتهم
موقظة العجائز
سيارات الأمريكان
الفارهة القديمة
تمرق كالجنيات
عبر نوافذها المفتوحة
تتدلى سيقانهم
لا شارع سوى
شارع السكة
وشارع السكة
يعني المدينة
فوق اسفلته
الأسود اللماع
وجدها الصبية
والمراهقات
لعبة مفضلة
لاستعراض الروز رايز
والشوفرليت
والقدرة
على الصراخ والثرثرة
صديق
طيب كنشوة الفرح
واضح كالنهارات
صوته يشبهنا
نحن خلق الله
ومثل كل الدروايش
ظل يحلم
بالمدينة الفاضلة
والعدالة
ومنذ الليالي
التي مضت
علمته الفيافي
شارات نيرانها
وابتداء الطريق
آه كم طيب
وجميل
هذا الصديق
القاتل والمقتول
القاتل جبان
رغم ادعاء الشجاعة
القاتل مكشوف
فحين تخفيه
عتمة الليل
يفضحه
وميض الرصاصة
وفي لحظة القتل
يتساوى القاتل
والمقتول
الأول
ينزف حقدا
والثاني
ينزف دما
أبي
وتقابلنا بعد
ربع قرن
وبكى
وبكيت
ومثله فعلت أمي
والشارع والجيران
ونخلات البيت
ومكثت زمانا
ثم حزمت متاعي
ونويت
قال :
اعلم هذا
ستعود كما أتيت
وعدت كما قال
وظللت أمني روحي
بلقاء آخر
واستعصى الأمر
وبرقعني المنفى
وبقيت
بارد وقاس
تشرين الثاني
ولا من عودة
للفتى
وظل آبي
معذبا في انتظاري
ربما سيعود
ربما لن يعود
وحل الملل
وغادرني
للأرض
ولا غرابة
لعامل الطين القديم
أن يعود ثانية للتراب
وداعا لأبى الطيب
السويد
في الرابع من تموز 2005
|
|