الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

شبكة الإعلام العراقي ..

بعد اختلاس الاموال والفساد الإداري تحكمها يد غبية

د. محمد الموسوي

بعد استقالة الأستاذ جلال الماشطة وما أثارته هذه الاستقالة من تداعيات انتبهنا إلى ما يسمى بشبكة الإعلام العراق وبالذات إلى قناة العراقية، حيث لا حظنا إن هذه المؤسسة الإعلامية الخطيرة أخذت بالتدهور   والانحطاط، وحيت يُعرف سبب هذا التدهور والانحطاط يتبدد العجب، ونستظل يظل حقيقة مفادها : إن المحسوبية لعبت دورها في جعل بعض الأشخاص عديمي الكفاءة والمقدرة  على رأس هذا الهرم الإعلامي الذي يُتوقع منه ترسيخ مفهوم حرية الإعلام.

بعد استقالة الماشطة آلت الأمور إلى السيد حبيب الصدر ليكون مديراً عاماً لشبكة الإعلام العراقي، ولو تقصينا من يكون حبيب الصدر وما هو موقعه في مجال الإعلام لرسمنا علامة استفهام كبيرة حول تاريخه، ان هذا الرجل لم يكن إعلامياً في يوم من الأيام ، ولم يعمل في صحيفة أو مجلة او أي نشاط يعود للميديا بصلة، إن حبيب الصدر صاحب محل بيع الأدوات الاحتياطية للسيارات وضابط مجند استحق رتبة ضابط بعد اجتيازه لدورة ضباط خاصة بمن يحمل درجة عضو في حزب البعث، هذا من جهة، ولو جئنا لوجهه الثاني بعد سقوط نظام الطاغية ماذا نجد، نجد إن حبيب الصدر هو شقيق السيد حسين هادي الصدر عضو الجمعية الوطنية وابن عم لسماحة آية الله السيد حسين الصدر، وقد وردنا انه عُيّن بهذا المنصب بناء على ضغط من أخيه على الدكتور أياد علاوي، الذي منحه هذا المنصب دون وجه حق.

ولو جئنا إلى ما يتصرف به السيد حبيب الصدر داخل شبكة الإعلام العراقي وخاصة قناة العراقية، نجده لا يحمل أي تصور عن مفهوم الإعلام ولا يعرف كيف يدير مؤسسة بهذه الخطورة سوى انه يجتمع اجتماعات طويلة بالموظفين ويلقي عليهم خطباً رنانة عن بطولاته المخترعة من مخيلته بطبيعة الحال، وعن التزامه وعن آراءه الفلسفية، ولم يكتف بذلك، بل وظّف أحد العاملين  في تلفزيون الشباب الذي يسميه العراقيون تلفزيون عدي ، بمنصب مدير التلفزيون وهو السيد احمد الياسري بل زاد من الطين بلةً حين جعل السيد محمد طاهر مدير مكتب ضابط المخابرات عدي الطائي مدير وكالة الأنباء العراقية مديراً للأدارة والعلاقات العامة في شبكة الإعلام العراقي، ان حبيب الصدر فتح أبواب أهم مؤسسة في العراق للبعثيين.

كما أن هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن أن يغض الطرف عنها، كتحرشه بالعاملات في التلفزيون ومحاولة الضغط عليهن ليستجبن إلى رغبته الجنسية المفرطة مستخدماً كافة الوسائل كالترهيب والترغيب وما شابه ذلك، ويشاطره بهذا الشأن مدير تلفزيونه احمد الياسري، الذي اخذ يتابع من الموظفين الجنس اللطيف فقط واجبر كل موظفات التلفزيون على ان يزورن مكتبه صباح كل يوم ليراهن يوقعن على سجل الحضور اليومي الذي ابتدعه وجعله بحوزته لا لمتابعة انضباط الموظفين وإنما ليمتع بصره باطلالة موظفاته الجميلات ومحاولة الحصول على مبتغاه منهن، كما ورد إلى أسماعنا إن الياسري يرتبط برئيس الوزراء أياد علاوي بقرابة من جهة النساء لذا استحق هذا المنصب بجدارة.

إن هذا العرض هو عرض أولي لموضوع في غاية الخطورة،سنقوم بكشف أوراقه تباعاً، وبمثابة تحذير لمنع تكرار هذه الحالة، فحينما يجعل رجل لا يتمتع بأي ميزة سوى ميزة القرابة لرجل مسئول، هي كفيلة بتدمير العراق المتحرر وعودة القبلية والمحسوبية في تقسيم المناصب ، واستشراء الفساد الإداري والأخلاقي في المؤسسات العراقية الجديدة.

إذ لابد من رادع يردع هكذا تصرفات ونحن إذ نلفت عناية الجمعية الوطنية المنتخبة لهكذا نماذج وصولية جاهلية، حتى تضع في أول خطواتها إزالة أمثال حبيب الصدر واحمد الياسري عن تسلم أي مسؤولية في الدولة الجديدة لأنهم داء وبيل سيصيب العراق.