الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة الاولى

ريشارد اشتراوس والقصيدة السيمفونية (1864_1949):

’’ إن الموسيقى وحدها هي التى تشرف المكان  أ و تحط من قدره‘‘

                                                  (ريشارد أشتراوس)

وهو موسيقار أ لمانى الأصل ، تأثر بليست وبرليوز في معالجة القصيدة السيمفونية التى تمتاز
 لديه باحكام في الصياغة ، وبذخ في التوزيع ، وروعة في التعبير . وزاد عليها  عناصر جديدة منها استعمال الآوركسترا  لتصوير الأشخاص وادراج نواح هامة في الموسيقى الأيقاعية
 ومن قصائده المعروفة( دون جوان ، ودون كيخوت ،
 والموت  والتجلى ، ومكبث ، وحياة بطل ، وتيل المهزار).

وكذلك  من أ جمل الأمثلة لرقصات الفالس من الحانه ( الدانوب الأزرق ) ( وقصص في غابات فيينا ).

 

قصيدة الموت والتجلي :

 قصيدة سيمفونية ، تصور الإ نسان يعاني من سكرات الموت ، يستعرض حياته السابقة من  أيام الطفولة ، ولحظات الأمل والشباب . فتبدأ  الأ لحان بوصف رجل منفرد في غرفة نومه ، ينتظر اللحظة الأخيرة ، فالمكان ساكن هادىء ، لايقطع سكونه سوى دقات  الساعة الرهيبة التى تنتهى بها  أجله المحتوم ، ثم تنتقل الموسيقى لتصور الرجل وهو ، يغالب الموت بكل قواه ، حتى ينقاد في النهاية  إ لى  غفوة حلم ، يتذكر فيها من جديد ساعات الطفولة البريئة ، ثم أيام المراهقة والشباب وفي لمحة عين ينجلى أمام  خواطره حقائق مرور الزمن والانتقال إلى العالم العلوى .

 

قصيدة ( تيل المهزار )(Till Eulenspiegi):

 

تتحدث عن شخصية عاشت إبان القرن الرابع عشر ، وكان عملها  التجوال في أنحاء أوروبا لتحكي قصصاً مفتعلة وأ حاديث كاذبة ، القصد من ورائها كسب العيش  بطريق النصب والاحتيال . فتبدأ الموسيقى بوصف هذا الرجل المدعو ( تيل)  حاملا جمجمة بشرية كان قد سرقها من  أ حد المقابر ليظهرها على ا لناس ، مدعيا أ نها جمجمة لأحد الأولياء الصالحين ، فكانت  الفئة الساذجة تصدقه وتتبارك بما يحمله حتى جنى من وراء ذلك ربحا عظيما .

من ناحية ا لتعبير الموسيقى  .

 فالقصيدة مشيدة على بعض الآلحان البارزة ، فاللحن الرئيسى  يصور ( تيل) وهو يرتاد الآمكنة يعبث بالناس . فتبدأ الموسيقى بنغمة هادئة ناعمة تعلن بداية الأسطورة ، تتبعها جملة  أخرى مستهترة في طابعها الموسيقى ، تعزفها آ الة الكورنو لتعبر عن مجون المهزار (تيل) ، وبالتالى تنقاد إ لى لحن خفيف متقطع ، يمثل الشيطنة والدهاء تؤديه الكلارينيت في شكل واضح . وسرعان ماتعود فكرة تيل الموسيقية عندما يقتحم بفرسه سوق القرية المزدحم بالنساء اللاتى يتملكهن الفزع عند رؤية هذا المهزار فيلوذن بالفرار .  وينبهت ( تيل)  ويقف مكانه حائرا وأخيرا يقرر العودة إ لى مسكنه ، وهناك يبدأ  يفكر في حادث جديد . ثم تنتقل الألحان مع آلات الأوتار والباص  لتصور كاهنا يحث القوم على حب الخير والصلاح . تنقاد الموسيقى بالتالى  إلى لحن للكمان يمثل ( تيل ) وقد وقع في حب غادة حسناء ، تتعاظم عليه  وتهزأ به . وبينما كان ( تيل ) يسير في جنح  الليل  إذ يتقابل وجها لوجه مع مجلس من الفقهاء والعلماء ،  يتناقشون  فيما بينهم ، فيصطدم ( تيل ) معهم في جد ل عنيف ، دون منطق ولا صواب ،  ويتركهم في النهاية  وقد بلغ الحد في إ حراجهم والسخرية  بعلمهم . ثم تتدرج الألحان  في شكل تصاعدى رهيب ثم تصمت فجأة   لتصف ( تيل ) مقبوضا عليه  ومساقا إ لى السجن ليحاكم جزاء عبثه برجال الدين  ولايجد المسكين وسيلة سوى الدفاع عن  نفسه بنكات  سخيفة ، وأعذار واهية  لاتنقذه  من حبل المشنقة ، وأخيرا  يصدر حكم القاضي على ( تيل ) بالاعدام  في   صورة لحن وقور تؤديه  آ لة  الكلارينيت وما  أ ن يوضع في المقصلة ويطل جسده في الفضاء حتى تختم الموسيقى بمارش رهيب  يعزفه الترومبون . وتختم ا لقصيدة بفكرة ( تيل )  البدائية ، وكأنها ترثيه رثاء حار على ما اقترفه من  شيطنة ومجون .

وها هي اروع قصيدتين سيمفونيتين للموسيقار الألماني  ريشارد اشتراوس.

 

 

الفنان

مازن المنصور

Oslo .Norway

mazen_flaminco@yahoo.com