الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة الاولى

الموسيقار روبرت شومان (1819_1856) والعصر الرومانتيكي

مازن المنصور

الموسيقار روبرت شومان هو من فطاحل العصر الرومانتيكي إ سوة با الفنانيين  بيتهوفن , شوبرت , فون فيبير , فيليكس ماندلسون , وفردريك شوبان الذي تحدثت عنهم في مقالات سابقة  

ولد في مدينة زويكو في المانيا لأسرة بورجوازية مثقفة تملك مكتبة لبيع  الكتب الأدبية فأصبح أ ول  موسيقى رومانسي متمكن من  النصوص الأدبية  الفلسفية.

وهو عبقرية رومانتيكية حملت مشعل  الموسيقى الأ لمانية ورفعته  إ لى قمة      

ا لجمال. كانت روح الفن متغلغلة  في شومان منذ طفولته . فكثير  ما كان  يخترع في حداثة سنه  أ نغاما  سهلة , تنبىء  له بمستقبل باهر في عالم التأ ليف  وتتلمذ على يد فردريك فيك عازف البيانو الشهير ثم تزوج ابنته.

وكان في  أ سلوبه  تنطبع موسيقاه  بأ لحان رومانتيكية  مستلهمة  من قصائد شعرية.

وقد يميل غالبا  إ لى  التصوير العاطفي , ويرجع ذلك  إ لى شغفه  منذ صغره  بأغاني شوبرت  التي سيطرت على افكاره  ومشاعره . وكانت  موسيقى( فرانس ليست ) تهزمشاعره  لما بها من عظمة  التصوير وقوة التعبير ,  وكانت شخصية زوجته ( كلارا ) لها  القوة الفعالة  في استقبال شومان أ لحان  حلوة مليئة بالحب والخيال . بل  أ ن جميع  أ غانيه التي كان يشدو  بها الناس في  كل مكان من وحى زوجته  التى جاب  معها  أوروبا  ونال من ورائها  الشهرة الفائقة . ولكن مرض الجنون  الذي ورثه عن عائلته جعله يصاب  بنوبات عصبيه  حتى  أ نه  قفز  يوما  في نهر  الراين  ونجا بأ عجوبة .  وقد حاولت زوجته كلارا أ ن تخفف عن  أ حزانه  ومآ سيه ، إ لا أ ن  القضاء كان مخيما عليه ، ففي ذات ليلة  كان مسترسلا في

  إ حدى  مؤلفاته ، وفجأة  بدأ  يصرخ بأعلى صوته ، وهرعت  اليه  زوجته  فوجدنه قد فقد  عقله تماما ،  وأ صبح مجنونا ،  ونقل  إ لى المستشفى حتى وافته المنيةفي مدينة  أ دونييخ عام 1856.

 

لقد سطر  الموسيقار شومان أ عمالا رفيعة تدين  له بكل  إ عجاب وتقدير ، منها سيمفونيتين وأ لحان  رومانتيكية منها ( ما نفريد ، والكرنفال ) ورباعيات ، وعدد وافر من  أ غاني ( الليدر ).

 

تحليل للكونشرتو (لا ماينر) للبيانو والأوركسترا من اعمال الموسيقار شومان.

 

الحركة  الأولى . أ لحان سريعة  في مبناها ، يعلنها البيانو في جو مليء بالسعادة والحياة . ثم يظهر  الفلوت في حوار خلاب  مع الأوركسترا  ، متنقلا  إ لى جملة عبورية  في شكل تدريجي (Crescendo)  تزداد رويدا رويدا وكأ نها  تحمل كل معاني  العطف والأمل . وما هي إ لا لحظة حتى تستقبل من جديد الفكرة الأ ساسية  تنساب من بين  ملامس البيانو  في رقة  وأ نسجام . تتبعها  آ لات  الكمان في توافق بديع .  ويأ تي دور ( الكادنسة )  الذي بخضع  عند شومان إ لى  تفاعيل رومانتيكية يختلف عن ا لأ سلوب الكلاسيكي  الذ ي كان عماده  أ رتجال  الكادنسه من قبل  عازف البيانو . ولكن شومان  وضع  للكادنسة  طابعا خا صاً ، يستلهم من جو المقطوعة  نفسها ،  وتختم الحركة  بأ لحان  سريعة  تؤكد  الفرح والانشراح .

 

الحركه الثانية .  نغمات هادئة  رزينة ، تبعث  بنا  إ لى  عالم العاطفة والهدوء . فالألحان تصور  لحظات الحب التي كان  يعيش بها شومان في أ يام شبابه . ولكن

 أ مل  الحب  لم يستتب في نظر الفنان ،  فنحس تارة  بمقاطع  رهيبة تمثل  قسوة  القدر  على هذا العاشق  الولهان .  وقد تتخاذل هذه الأ لحان حتى تصل  إ لى هاوية الحزن والاستسلام .

 

الحركة الثالثة . تصف ايام  السعادة  التي لازمت الموسيقار شومان  عندما تعرف على  كلارا . فالنغمات السريعة  المرحة  تنساب  بين  أ صابع  البيانو  لتصف  هذا الفرح  والمجون .  ثم  تتداول هذه  الأ لحان  المفرحة  بين آ لات  الآ وتار  وأ لات  النفخ .  وسرعان  ما تراودنا نفس الفكرة  مشبعة بعناصر  زخرفية و إ يقاعات  عديدة  يتناوبها البيانو  مع  الأوركسترا . وهكذا  نسبح في هذا الجو الرومانتيكي  الى أ ن تنتهي الحركة في اسلوب شيق .

 

 

الفنان

مازن المنصور

Oslo.Norway

mazen_flaminco@yaoo.com