الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

لا سبيل َ الى جعل ِ خشب ِ الفقيه ِ وردا

شاهر سيف عبد العظيم

 

زمن ُ النخلة ِ لا يمكن ُ أن يكون َ صلب َ رجل ٍ ...

النخلة ُ تسّاقط ُ أزمانُها رطبا ً

فوق المراة ِ الحبلى

لا من صلب ِ رجل ٍ ...

الحبلى

من صلب ِ حزنِها ....

حزن ُ المراة ِ

حين َ يبلغ ُ أشد ّ َ رجل ٍ يضاجعها

بغبطة ِ اله ٍ

وبغبطته ِ ايضا ً

سيّما حين َ يسكب ُ الملاك ُ

نفسه ُ في اذنيه ِ مزحة ً

لا يليق ُ بحزن ِ المراة ِ ان يكفهر ّ َ

كحزن ِ والدِها

او اخيها

او بعلها حتى

فلحزنها سمة ٌ اخرى

غير الحزن ِ غالبا ً

من قبيل ِ انها تقصد ُ

ان تحفرَه ُ غارا ً

لنبي ٍّ هارب ٍ

من لغط ِ الآلهة ِ

او فار ّ ٍ من قومِه ِ

الى نفسِه ِ

حيث ُ قومُه ُ ايضا ً هناك َ

او من قبيل ِ ما تهيّء ُ في جبالِه ِ كهفا ً

امّا لرعيل ِ حفاة ٍ

خلعوا عن اقدامهم ارض َ قرية ٍ

لا تحبّذ ُ فوقها خطى عاشق ٍ

يكتب ُ انفاسَه ُ الاخيرة َ

في كل ِّ احتضار ٍ غزلا ً

او لفيلسوف ٍ آثر َ ان يجعل َ

من مناسبة ِ اعدامه ِ

موسما ً لحصاد ِ الحكمة ِ

من حقل ِ الخلود

*

ساقول ُ للنساء ِ جميعهن ّ َ

انّكن ّ خصيمات ُ نفسي

لابرهن ّ لهن ّ طبعا ً انهن ّ جديرات ٌ

بان ينازلن َ فرسان َالمعارك ِ

وسافرض ُ ان ّ كل ّ َ واحدة ٍ منهن ّ معركة ٌ

لاقول َ ان ّ كل َّ فارس ٍ في الحقيقة ِ

بيدق ٌ متحرّك ٌ على رقعة ِ شطرنج ٍ

لا يؤثر ُ في مجرياتها كثيرا ً

ان يرمى به ِ خارج َ حومتِها

بفعل ِ بيدق ٍ مثلِه ِ استمد َّ العزيمة َ

من أجواء ِ الحماسة ِ فيها

الرجال ُ بيادق ٌ فوق َ رقعة ِ شطرنج ِ المرأة ِ

بعضُهم يهزم ُ بعضا ً

والمراة ُ برقعة ِ شطرنجها

تملك ُ ان تطلق َ ضحكتَها بقوّة ٍ

فتنقلب ُ ساحة ُ المعركة ِ

على غرور ِ المنتصر ِ الاخير ِ

ولا بد ّ ان يكون َ ملكا ً

ليحمد َ المهزوم ُ قدرَه ُ

أن ْ لم يصر ْ مثلَه ُ فأرا ً

يبحث ُ عن سبيل ٍ للخروج ِ

من شرنقة ِ ضحكاتها

وبالكاد ِ تتيح ُ له ُ الصدمة ُ

ان يسحب َ ما يملأ رئتيه ِ حياة ً

من خلال ِ ثقب ٍ

بحجم ِ امل ِ محتضر ٍ

احدثه ُ باصطكاك ِ اسنانه ِ رعبا ً

*

المراة ُ في عرف ِِ الفقيه ِ وعاء ٌ

مما يعني انها مرحاض ٌ

فاذا احتوت صلاته ُ بهيئة ِ جسمها

اذ هي محراب ٌ

تخلّى عن خشوعه ِ طوعا ً

فبدا محض َ عمود ِ خشب ٍ وكفى

مع هذا تصر ّ المراة ُ

ان تحيي خشبة َ روحِه ِ

فتغمسها في ماء ِ روحه ِ

واذ تفعل ُ ذلك َ

يبدو خشب ُ الفقيه ِ

وكان ّ الخضرة َ والحمرة َ

والصفرة َ

والبياض َ

صار جزءا ً منه ُ

بانتظار ِ ان يتفتّح َ وردة ً

ولان ّ ضميره ُ

لا سبيل َ الى جعل ِ خشبه ِ وردا ً

تبدو وردة ُ جسمه ِ

المتحوّلة ِ عن خشب ِ روحه ِ

وجه َ تمساح ٍ فاغر ٍ فاه ُ

على سعة ِ شراهة ِ جوعه ِ

فتلقيها المراة ُ في تيزاب ِ رعبها

وتستغفر ُ الله َ من جنحة ِ ماء ِ روحها

اذ صيّر َ خشب َ جسم ِ الفقيه ِ وردا ً !

*

تصوّروا سادتي

ايها الشعراء ُ الخياليّون َ

تصوّر ايها المتنبي

تصوّر ياهوميروس ُ

يا بودلير

يا كورني وياراسين

يا بدر ويا نزار ويا ادونيس

ويا ايها الشعراء الآخرون َ

الذين َ علّقوا جثثهم على صليب ِ النور ِ

من جسد ِ المراة ِ

تصوّروا ان ّ فقيها ً في قريتنا

فقيها ممسوخا ً عن روح ِ كلب ٍ

منحوتا ً راسه ُ من حجارة ِ كلس ٍ

مصبوبا ً جسمُه ُ تماما ً

كمرحاض ٍ في قصر ِ ملِكٍ

مشروخا ً كلامُه ُ كنظرة ِ خنزير ٍ

منهوبا ً روحه ُ من قبَل ِ قبر ٍ

لا يهدأ من جرب ٍ في جلده ِ

معروفا ً بانه يشرب ُ من بوله ِ

في الصياح ِ حليبا ً

وياكل ُ من خرء ِ بطنه ِ في الظهيرة ِ

سمكا ً مقليّا ً في زيت ِ تابوت ٍ

وفي الليل ِ يخرج ُ امعاءه ُ

فيدبغها ببصاق ِ هرّة ٍ

صارت منذ الضغر ِ ربيبته ُ

لهذا الغرض ِ وينام ُ

تصوّروا ان ّ فقيها ً مثل َ هذا

سوف يقتحم عليكم قيامتكم

فيُسيل ُ لعاب َ الحور ِ

شهوة ً من اجله ِ

وسينظرن َ باتجاهكم سادتي

محتقرات ٍ قصائد َ غزلكم

مستهينات ٍ بما انتم عليه ِ

من وضع ِ الصليب ِ لاجلهن ّ

مستصغرات ٍ جلالة َ موتكم

آلاف َ المرّات ِ في محراب ِ عشقهن ّ

لا بد ّ ان ّ هذا حادث ٌ مضحك ٌ

وقد يجعلكم تتمرّدون علنا ً

على منطق ِ القيامة ِ

فتطالبون َ الله َ ان ينازل َ عشقه عشقكم

هكذا في ساحة ٍ عامة ٍ

مستقلّـة ٍ عن النعيم ِ والجحيم ِ

في عراء ِ الابد ِ

امام َ قوافل ِ الاموات !

*

تقولون ان ّ الله َ ليس انثى

لكنه ليس ذكرا ً كذلك َ

اظن ّ ان ّ الله لا يعرف ُ له ُ كنه ٌ

لان ّ تلك الحالة التي يكون فيها الذكر ُ والانثى

لا ذكرا ً ولا انثى

بل شيئا ً ثالثا ً

مستحيلا ً على غير ِ الله ِ ان يفهمه ُ

وحتى حين يفهمه الله ُ

لا يزعم ُ ان ّ الحديث َ عنه ُ

بما تعرفه الكائنات ُ

داخل ٌ في نطاق ِ القدرة ِ

*

مضيعةًٌ للوقت ِ

ان تشرح َ للفقيه ِ كنه َ المراة ِ

فهو يعرفها بزعمه ِ

بلا حاجة ٍ لخيال ِ الشعراء ِ

من خلال ِ حفرة ِ حيضها

اما ما عدا ذلك َ

فهو بلا شك ٍ خارج َ اختصاص ِ جبرئيل َ

عندما هبط َ  بقرآن ِ الله ِ

على قلب ٍ

لا يعشق ُ

الا بما يشبه ُ الانتحار َ

كل َّ النساء