في الذكرى السنوية
لاستشهاد ِ الشاعر ِ احد آدم
شاهر
سيف عبد العظيم
لم ازل قادرا ً ان
اقول َ لكم غير َ ما قلت ُ ...
فالقبر ُ موهبة ُ
الشعر ِ تضّاعف ُ الآن َ فيه ِ
هنا
في قرارة ِ هذا
التراب
لنا مربد ٌ
وابو الطيّب ِ
المتنبّي
يقدّمنا واحدا ً
واحدا ً
لقراءة ِ اشعارنا
القصائد ليست كلاما ً
من الابجديّة ِ في مربد ِ الموت ِ تحت َ التراب
قصائدنا
هي هندسة ُ الطعن ِ
فينا وقطع ُ الرقاب
قصائدنا
هي معراجُنا دون ان
ننقل َ الخطو َ في سرعة ِ الضوء ِ حتى نرى الله َ لا فوق َ عرش ِ
الغياب
نراه هنا في تحلّل ِ
اجسامنا
في تكاثف ِ ارواحنا
سُحُيا ً
يمطر الشعر ُ منها
نراه بهذا الزمان ِ
الذي لم يعد زمنا ً
والمكان ِ الذي لم
يعد حيّزا ً
ونراه ُ باجنحة ِ
النوم ِ فوق َ صدور ِ حبيباتنا
نحن نرسل ُ اشعارنا
للحبيبات ِ من هاهنا
هن ّ حتى وهن ّ
باحضان ِ ازواجهن ّ بلا أي ّ رعب ٍ نجيء
فنفرش ُ ما بين
اثداءهن ّ اسرّتنا وننام
ننام
واعيننا ملئها رغبة ُ
الشعراء ِ بسرمد ِ حر ّ العناق
ننام ونحن نشابك ُ
بين اصابعنا واصابعهن ّ ونلتف ّ حتى بلوغ ِ المتاهة ِ ساقا ً بساق
شعور ٌ في الفؤاد ِ
يقض ّ روحي بان ّ الروح َ ما بلغت مداها
وان الارض َ هاوية ٌ
واني لوحدي قد صعدت ُ الى ذراها
فكنت كانني في عين ِ
صقر ٍ طموح ٌ للفريسة ِ اذ اراها
احب ّ الارض َ من
صغري كجذر ٍ فكيف تقمّصت وجعي سواها
وكيف وفي ذراعيها
كياني اكابد ُ ..لا تلامسني يداها
انا في بؤبؤيها الضوء
ُ لكن تحوّلني حجارا ً مقلتاها
حينما بلغ ُ الشعراء
ُ القيامة َ ينصهر ُ الوقت ُ في عالم ِ الناس ِ هذا
تغيّر كل ّ المواقع ِ
جغرافيا الروح ِ فيها
تشير ُ الى كعبة ٍ
غير ما يالف الانبياء ُ المعزّون َ بوصلة ُ النبض ِ في كلمات ِ النبوّة
ِ
حسب ُ البلاد ِ التي
يدفن ُ الشعراء ُ بها
ان تسرّب َ اشجانها
في فؤاد ِ الملاك ِ
فيبلغ ذروة َ رغبته ِ
ان يعانق َ اغواء َ انثى
وحسب ُ النخيل ِ الذي
تتفرعن ُ قامته ُ ان يحس ّ بجمّاره ِ انه كبد ُ الشعر ِ او قلبه ُ او
عصارته ُ حين يغلي بمرجل ِ قلب ِ المحب ّ
وحسبك ِ ايتها المراة
ُ الضوء ُ
يامن لوجهك ِ نفس ُ
بريق ِ الزجاج ِ ويامن تنامين َ في جسد ِ الشعراء ِ كحمّى
ويامن تفتّق َ عن
شفتيها الوجود ُفكان َ جميلا ً كقبلة ِ ثغرك ِ حسبك َِ ان تظمأي لحظة ً
فتحسّيبروعة ِ طعم ِ البشاشةِ في شفتيه ِ
وان ّ لعينيك ِ قدرة
َ ان تهبا الصخر َ ماء َ البصيرة ِ
ان ّ بعينيك ِ سيدتي
ما محال ٌ دنو ُّ الخلائق ِ منه ُ قريب ٌ
بعينيك ِ ينغرز ُ
الوحي ُ للانبياء ..
لعل ّ نساء ً يرتضين
َ عناقنا ونحن هنا موتى يسقن َ لنا الحشرا
يقبّلننا دهرا ً
بثانية ٍ كما بكل ّ وفاء ِ العشق ِ يطعننا غدرا
وقد تعسر الذكرى
علينا واننا نشك ّ بان نحتاج َ في القبر للذكرى
جميل ٌ محاباة ُ
الوجود ِ بكل ّ ما به من جمال ِ الشعر كي يسكن َ القبرا
واجمل ُ منه ُ ان
نعانق َ نسوة ً به ِ كن ّ حتى امس ِ يشعلننا شعرا
وليس لنا حق ّ ٌ بهن
ّ وكل ّ ما لدى الروح ِ من عشق ٍ يرين َ به عهرا
فها هن ّ لا يخجلن َ
من عري شاعر ٍ مضى بجنون ٍ يلثم النهد َ والصدرا
Baf_hhd@yahoo.com