كان َ الهك َ لا يجلد ُ
الشعراء
شاهر سيف عبد العظيم
ساخت ِ الارض ُ تحتَك َ ...اين جناحاك َ ..؟لست َ ملاكا ً اذن ...؟
فلتعد لتخوم ِ اساك َ القديم ِ قصائدُك َ الضّاحكاتُ ...بلى ..كنت َ في
الجذع ِ نسغ َ الكلام ِ ....الذي قلقل َ الجبل َ المترسّخ َ في تربة ِ
المستحيل ِ ...وكنت َ صديق َ الهك َ ..لم يك ُ يغضب ُ منك َ ...وانت َ
تجدّف ُ بالخلق ِ ..حين ترى قمرا ً فتصلّي لهسهسة ِ العشق ِ في صدره ِ
.. وترى الشمس َ ..يدهشُك َ الدفءُ في العشق ِ ايضا ً ...فتهوي على
ركبتيك َ وتسجد ُ ...كان الهُك َ لا يجلد ُ الشعراءَِ ...وكان عطوفا ً
على الشاعرات ِ اللواتي يطارحنهم غزلا ً في هياكل ِ قدس ِ الهوى ...كان
يسمع ُ منهن ّ شعر َ الغرام ِ ...فيامر ُ جبريل َ ان يترقرق َ ماء ً
بغدرانهن ّ
وهن َّ على رسلهن َّ تعرّين َ وسط َ المياه ِ ...ورحن َ يلاطفن َ
اطيافهم في الخيال ِ برشق ِ المياه ِ عليهم ...وهم يضحكون َ كثيرا ً
على خيبة الشعر ِوالشعراء !