الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

برج بابل.. اسطورة ام حقيقة؟!

 

- اعداد: صمد صاحب

برج بابل سفر التكوين بالتوراة، ما يلي من الحديث عن سلالة نوح بعد أن استقرت سفينته على اليابسة وخرج منها بنوه: "وكانت الأرض كلها لساناً واحداً ولغة واحدة، وحدث في ارتحالهم شرقاً أنهم وجدوا بقعة في أرض شنوار وسكنوا هناك. وقال بعضهم لبعض هل نصنع لبناً ونشوبه شباً. فكان لهم اللبن مكان الحجر، وكان لهم الخمر مكان الطين. وقالوا هلم نبني لأنفسنا مدينة وبرجاً رأسه بالسماء، ونضع لأنفسنا اسماً لئلا نتبدد على وجه الأرض.. وهذا ابتداؤهم بالعمل".

هذا ما جاء في التوراة عن برج بابل وهذا المصدر هو أساس المصادر الأخرى التي يعتمد عليها الباحثون من علماء ومؤرخين في محاولاتهم الكشف عن الحقيقة ومعرفة كل شيء عن تلك (المدينة) وذلك البرج في التوراة إشارة إلى هجرتين مشهورتين: هجرة أبناء نوح بعد الطوفان، ثم هجرة إبراهيم واسرته نحو الغرب. وقد تكللت الأبحاث عن الهجرة الثانية بالنجاح. إما الهجرة الأولى فلا يزال الغموض يكتنفها، جاء إبراهيم الخليل من مدينة أور في بلاد الكلدانيين، أي العراق، واستوطن في ارض حمران ثم هبط إلى فلسطين، وضريحه الان في مدينة الخليل التي تحمل أسمه، وقد اجتاز في طريقه من الشرق إلى الغرب ارض "ما بين النهرين" وكان اسمها "شنعار" وهو الاسم الذي ورد أيضا في إشارة التوراة إلى برج بابل. وفي ارض شنعار، هذه ارض العراق لبن وطين وهما المادتان اللتان استخدمهما أبناء نوح في تشييد برج بابل، ولما استؤنفت أعمال الحفر والتنقيب في مكان بابل، استخرجت لوحات كتابية وقطع من (درجات) وجداريات وأعمدة وغيرها، تمكن العلماء بموجبها من إعادة رسم البرج، وبينما عثر عليه، لوحة تقول أن برجاً كان هناك حجمه ومساحته كالآتي:

قاعدة البرج مربعة طول، كل جانب منها تسعون متراً.. طابق أول له نفس العرض والطول وارتفاعه عن الأرض ثلاثة وثلاثون متراً… وطابق ثان ارتفاعه ستة أمتار وطول جوانبه 73 متراً. وطابق ثالث ارتفاعه ستة أمتار وطول جوانبه 60 متراً ورابع 51 متراً طولاً على 6 أمتار ارتفاعاً وخامس 42 متراً طولاً على 6 أمتار ارتفاعاً وسابع يعلو معبد ارتفاعه 15 مترا وطول جوانبه 24م. ويلاحظ انه لم يجيء ذكر الطابق السادس في هذه اللوحة وقد يكون هذا سهواً من الكاتب الذي حفرها، وهذه الأرقام تجعلنا نقارن بينها وبين ما ذكره هيرودتوس، الذي تحدث عن البرج والمعبد في أعلاه، وذكر رقم 91 متراً. والأبراج التي كان نباؤها شائعاً في بابل كان الغرض منها بلاشك دينيا، فهي أماكن للعبادة، يقوم فيها الهيكل في أعلى البرج، دلالة على رغبة الناس في أن يكونوا اقرب إلى السماء.

ومن الذين تحدثوا عن برج بابل، المؤرخون (هيرودتوس) وشرايون وديوروسي الأول في القرن الخامس قبل الميلاد والثاني 60 قبل الميلاد و20 بعد الميلاد والثالث في القرن الأول للميلاد والثلاثة يتشابهون فيما كتبوا، وقد زار هيرودوتوس بابل وصعد إلى هذا البرج وزار معبداً صغيراً في قمته تراكمت فيه الحلي.

 

- اعداد: صمد صاحب