من يشتري ؟
شاهر سيف عبد العظيم
من يشتري بلد َ
الحضارات ِ هذا بقحف ِ جمجمة ٍ لانسان ٍ
تحلـّل بدنه ُبين
َ يدي ْ قيامته المنتظرة بشرط ِ أن يكون َ صميما ً من ناحية
الانتماء ِالى
بابل او سومر او اكد ؟..........ساضع ُ عصارة َ موتي البطئ ِفيها
وأجد وسيلة ً
لمنع الهواء ِ من الوصول ِ اليها وأحبـــّذ ان تكون َ ذات َ عظام ٍ
لدنة ٍ لاعالجها
بدموعي قليلا ًحتى تكتسب َ هيئة َ كرة ٍ من المطــّاط ِ فالقي بها
بين فترة ٍ واخرى
بين هذه الاقدام المتناحرة ِ والرؤوس ِ المتصادمة ِ والصدور ِ
التي يتجلـــّلها
تعب الشهيق ِ والزفير ِعلى ما لست ُ ادري من غاياتها اذ ان ّ ملك
َ الموت ِ واقف ٌ
إزاءها بكامل ِ عدّة ِ الفناء ِ بالمرصاد
.
سلوني عن ارضكم
هذه
ِ فانا وحدي خبير
ٌ بنزواتها وغرائزِها كوني اكثر َ ازواجِها اقترانا ً بها من حيث
المدّة والقيام
بأعباء ِ الزوجيّة ِعلى اتم ِّ وجه ٍ بحيث كان اعتى ديك ٍ في قرية ِ
الملوك ِ يجد ُ
اسوة ً له في فتوّتي كلــّما كانت القضية ُمرهوناً حلــُّها بالغرام
سأخلع ُ عن وجه ِ
نفسي اللثام
واقـــول ُ لكم
ايّـــها الاوفياء ُ
الكــــرام
:
الطريق ُ الى جنة
الخلد ملغومة ٌ من هنا فانعطفوا الى جهة ِ الضلع
ِالمكسور ِمن صدر
ِ ابيكم فمن هناك َ تكون الباب اوسع َواكثر َ امنا ًفي حالات ِ
التدافع ِوالزحام
ستقولون لكن ّ
صدر َ آدم َ معقوف ٌ الى اسفل َ وقد يكون مآل ُ
الولوج ِمنه هو
الدخول الى جحيم ٍ تتوهج ُ حكمة ُ نيرانها كلــّما توغّلنا في اسفل
ِ الارض ِ اكثر
..........
وعليه ِ فلا بد
َّ من الاحتياط ِ بضرب ِ الطبول ِوعزف
ِ المزامير امام
الملاك ِ الصاخب ِ على باب ِ السعير ........آنذاك َ فقط سيعرف ُ
ان ّ لحمَكم
وعظامَكم ودماءَكم شرف ٌ مهدور ٌ بقضمة ٍ من تفــّاحة ِ الازل ِ
....وسيشير ُ الى
رضوان برموش ِ عينَيْهِ كي يحشر َ ارواحَكم في قنــّينة ِ خمْر
ٍويدلي بها الى
القاصفين َ في طول ِ الجنان ِ وعرضِها
.
ما الذي اتامّل ُ
فيه ِ
بعد ُ؟
الشمس ُ والنجم ُ
والقمر ُ
والحجر ُ والمدر
ُ
والصحارى
والخيام ُ
كل ُّ هذه ِ
اشياء ُ فقدت طراوة َ ايحاءِها
فتيبّسَ في فمي
الكلام ُ
سيقال ُ عنـــّي
ذات َ يوم ٍ انه شاعر ٌ يدس ُّ في خرْج ِ كآبته
ِالوجود َويضحك ُ
ملء َ فيه ِ من الجنون ِ ....اعرف ُ هذا ....فلقد قالوا هذه
العبارات ِنفسَها
بحق ِّ ابي نؤاس ٍيوما ً فلم يجد ْ بدّا ً من كسْر ِزجاجة ِخمرِهِ
ليجرح َ بشفرتِها
وجه َ الزمان ........الحق ُّ ان ّ ابا نؤاس ٍ كان فاحشا ً جدّاً
... هذه هي نقطة
ُ الخلاف ِبيننا ...امــّا ما عدا هذا فلم يكن اهابُهُ يقصُرُ او
يطول
ُملـــّيمترا ًواحدا ً عن مقاس ِ رغبتي لا بالموت ِ او الحياة ِ بل بان
يكون َ
للقبر ِ شهيق ٌ
وزفير ٌ كما هي حالة ُ الفجر ِ بالضبط
....
جيبي خاو ٍ هذه ِ
الليلة َ
وليس َ عندي ثمن
ُ الدّخان
سآخذُ حزمة ً من
شعر ِ راسي
والفّهُ بقطعة ٍ
من اهاب ِ القصيدة ِ
وأشعلــُهُ بنار
ِ اجمل ِ ومضة ٍ فيها
...وأدخــّنُ
نفسي
baf_hhd@yahoo.com