الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

العطار تحاول أن تختزل رائحة الموت في لوحاتها

1832 (GMT+04:00) - 11/05/06

اعمال سعاد العطار تختزل معاناة العراق

اعمال سعاد العطار تختزل معاناة العراق

لندن، بريطانيا (CNN )-- هل يمكن للوحة أن تختزل رائحة الموت والدمار الذي يخيم على العراق؟ أو هل يمكن أن نستشعر الحزن والألم لأمة تعاني نزيفا في نظرة امرأة؟ 

ربما تشكل الإجابة عن هذه التساؤلات التحدي الذي تحاول الفنانة العراقية سعاد العطار تحقيقه في محاولتها تطوير لغة فنية تصويرية تقترب من الواقع الدامي الذي يشهده العراق حاليا ولسنوات خلت.

ولدت سعاد العطار في العراق عام 1942، وتفجرت موهبتها الفنية في عمر مبكر لتؤسس نفسها كفنانة عبر العديد من المعارض التي كانت باكورتها وهي في سن السادسة عشرة، وغادرت إلى لندن عام 1976 لكن دون أن تفقد الصلة مع الوطن الأم.

وبينما كانت أعمالها في البداية تغوص في الموضوعات الرومانسية والانطباعية، إلا أن بؤرة اهتماماتها الفنية تحولت إلى العراق حينما بدأت التراجيديا العراقية في التشكل.

وقد اكتوت العطار بنيران الحرب في عام 1993 حينما فقدت أختها ليلى العطار، وهي فنانة تشكيلية، حينما دمر منزلها إثر هجوم أمريكي على مركز المخابرات العراقية في بغداد.

الموضوعات الرئيسية للفقدان والتوق التي استوحتها العطار من هذا الحادث والعنف المتنامي الذي اكتنف العراق فيما بعد، يمكن رؤيتها في عملها الأخير "الصرخة"، والتي قالت عنها الفنانة إنها حاولت من خلالها أن تعبر عن الحزن والمعاناة في العراق.

وأضافت العطار "لقد استغرقت مني اللوحة (الصرخة) التي تصور تحديق امرأة،  خمسة أشهر من العمل من أجل إخراجها في شكل متقن."

وعلى الرغم من أنها عملية مؤلمة، تقول العطار، فإنها كانت قادرة على "استخدام الصور القاتمة للحرب كشكل لإطلاق الطاقة الابداعية ... فكل لوحة تمثل معاناة شخصية خلال أيام وليال وحتى أسابيع أمضيها في العمل على مجرد نظرة واحدة أو تعبير واحد."

وقالت العطار "رغبت في أن أصور معاناة أمة وإحساس الفقدان في وجه واحد، في صورة واحدة."

ومعرضها الأخير يصور أشكال العذاب والمعاناة والدمار في سلسلة من اللوحات التي استغرق الإعداد لها ثلاث سنوات.

وتقول الفنانة العراقية "إن العاطفة كانت قوية جداً لدرجة أنني كنت أرسم بقوة كان التحكم فيها صعباً وأثارت ذهولي."

العطار تعتقد أن المصاعب سوف تستمر في العراق لسنوات مقبلة، لكنها الآن يمكن أن تنام بشكل أفضل لإدراكها أنها قدمت شيئا لإعلام الناس بما يحدث في بلدها.

ورغم الحرب تتطلع العطار للعودة إلى العراق، لكن لتصور هذه المرة موضوعات سلمية، خصوصا مدينة بابل الأثرية