08-03-07 18:00
الاحزاب السنية لم تفقد
مكانتها الوطنية والسياسية
بين حين واخر تتوجه اتهامات ربما تكون باطلة ضد احزاب وهيئات وشخصيات
سنية تتهم بعرقلة العملية السياسية وايواء اعدادا كبيرة من مجرمي
القاعدة والارهابيين والقتلة ، وليس عندنا مانرد به هذه الاتهامات ضد
القوى السنية ولكن ان صح ذلك فان القوى السنية تعمل ضد مصالح ابناء
الطائفة . حين نعود الى زمن النظام البائد لم يكن للسنة صوت مسموع ومن
يعمل في اجهزة النظام البائد كان معرضا للقتل والتصفية حتى بدون عزاء
ولايتمتع السنة كذلك في زمن النظام البائد بالحريات التي يتمتعون بها
الان ولايوجد لديهم ممثلون حقيقيون ومنتخبون في الحكومة والاجهزة
والمؤسسات الرسمية وان وجدوا فان حياتهم ليست مؤمنة لذلك من المستنكر
ان تقوم بعض هذه الاحزاب والشخصيات بايواء مجرمين وقتلة بديلا عن تعزيز
الوجود السني المدني والسياسي داخل المؤسسات الرسمية الجديدة
حرم السنة في زمن النظام البائد كبقية الطوائف من تأسيس الاحزاب
والمنظمات وحق التظاهر واصدار الصحف الخاصة وغيرها من الحقوق المدنية
المشروعة ، بينما بامكانهم اليوم القيام باكثر من ذلك المشاركة الفعالة
في السلطة وحماية مكتسبات السنة السياسية والمدنية ، فلماذا يعبثون
بحرياتهم المدنية والسياسية ويتركوا مناطقهم لعبث المجرمين والقتلة
والخارجين عن القانون ؟ انه سؤال حقيقي يخص ماحققه السنة من مشاركة
وطنية في بناء العراق الجديد وبعد حقبة النظام البائد لابد من تكثيف
نشاطات هذه الاحزاب باتجاه تقوية الوطنية العراقية وتشجيع العمل المدني
والسلمي وليس ايواء المجرمين والقتلة من المتعصبين والمتطرفين
والطائفيين لتخريب مناطقهم وقتل المدنيين العراقيين او العبث بمستقبلهم
ومستقبل العراق ، وطن الجميع سنة وشيعة ومختلف القوميات والاثنيات
العراقية
قيس العذاري