08-03-07 13:18
أبو علي الشيباني والتذكار البريطاني
أتوق في هذا اليوم لمدح إنسان عربي ومسلم حي يرزق ما زال على قيد
الحياة،،، واشتاق لذكر فاعل خير مسئول من امة العرب، فبحثت كمن تبحث في
المندل أو تقرأ الفنجان عل وعسى أن أجد مسئول عربي له من المواقف
الإنسانية غير الإعلامية مساعدا لهذه الأمة وساعيا لرسم بسمة على وجه
مريض أو محتاج دون أن يكون في الباطن لاهثا لمطمع وزاري أو حكومي أو
إعلامي فلم أجد في الأحياء من يجسد هذه الصورة ومن جسدوها أقلة في عند
ربهم يهنئون.
فعدت وبحثت فوجدت على شاشة شهرزاد عربي مسلم جلي سخر الله له القدرة
فتمكن من علمه وبات نابغة فيه يعالج الحالات المرضية المستعصية وبسلاسة
وسهولة بإذن الله ومعجزاته التي يمنح بعضها لبعض الخلق تبعا للتقوى
والنية التي يعلمها ولا يعلمها البشر،، فكان هذا أبو علي الشيباني
الشاب القادم من العراق الجريح إلى لبنان المتألم والمنتصر فسبحان الله
لم يعد يروق لنا امة العرب اسم النصر إذ اقترن اسمنا بالهزيمة منذ عقود
من الزمن.
فلفتت انتباهي تلك الفتاة السويدية التي كانت تعاني موت أطرافها السفلى
فلجأت للطب الغربي والذي نثق فيه ليعجز عن هذه الحالة وهذا ببساطة يعود
لعدم معرفة الغرب لقيمة القرآن وخفايا إعجازه ففكت بعض شيفرات القرآن
بإذن الله أمام طبيب العرب في هذا الزمن السيد أبو علي الشيباني الذي
بدوره قرأ على هذه الفتاة ما تيسر له من القرآن الكريم وفق معرفة أسرار
بعض السور والآيات ومن ثم شفيت الفتاة السويدية،، وهنا ماذا علينا
القول؟؟؟ الغرب يقدم للعالم العربي الشاب عروضا لأخذه من أمته
ولإيمانهم انه يملك ما لا يملكون فهذه عروض السويد،، وبريطانيا تقول لو
أن أبو علي الشيباني عندنا لنصبنا له تذكارا فخريا على غرار الرؤساء
والعظماء!!! وهنا العجيب يقدر الغرب عربيا ويؤمنون بما تمكن بقدرة الله
فهو لا يحمل شهادة الجراحة والطب لكنه آمن بان هناك علم اكبر من كل
العلوم التي تدرس في الجامعات العالمية وهناك قدرة تفوق قدرة العلماء
وحتى حاملي الأسلحة النارية هي قدرة القدير،،، فبأي تقدير نرد عليه؟؟؟
فما كان من المتابعين المسلمين أو بعضهم إلا المتابعة والنقد الهدام
والتكفير والاحتجاج بالتسخير والادعاء بان الشيباني دجال وكاهن متناسين
أن زمن الكهانة انتهى وان الدجل كان وكان فعل ماضي ناقص لكن الذي يمارس
من قبل المشعوذين ما هو إلا الخداع والنصب والاحتيال لجمع المال
والإتيان بالوبال وفق ثقافة باتت ممارسة وهي قتل المبدع بإبداعه وتذكره
بعد مماته،، وما هي إلا ثقافة دسيسة من شأنها أن تحط بالعرب والعروبة
لا بل تبتعد لأكثر من هذا لتنال من ديننا الحنيف وكتابنا المنزل هذا
الكتاب المعجزة الذي يحتوي من الأسرار ما لم تحتويه تواريخ الأمم
مجتمعة والكتب الأرضية مكتملة،، فإلى أين سنصل أن بقينا نبخس علمائنا
ومبدعينا؟؟ أن بقي إصرارنا منصبا على أن الإبداع والقدرات مركزها الغرب
والغزاة؟؟ أن بقينا نحارب كل من هو لربه حابب؟؟.
عجبا امة العرب عجبا!!! أن نذكر عربيا عالج الآلاف من المسلمين وغير
المسلمين المعذبين في الأرض لنتهمه بالسذاجة!! فأي سذاجة بتنا نحمل في
عقولنا؟؟ وللذكر لا للحصر نقول عالج شيخ يمني مرض الإيدز الذي عجز عنه
الطب الحديث بتلاوة القرآن،، وعالج الشيباني السرطان والشلل والعجز في
الإنجاب وأيضا بقدرة الله وقوة القرآن، فأي دجالة هذه؟؟؟ أي دجالة
يمارسها هذا الرجل عندما يحمي بيت عربي وأسرة مسلمة من الانهيار
والدمار والفرقة؟؟ أم أن الفرقة هي المطلب الحق على العرب وليكن هذا هو
الحادث فلتكن الفرقة التي تمارس يوميا وهي فرقة الأنظمة العربية
والشعوب العربية ولندع الأسر في أمن وأمان وهذا ما يزاوله عالمنا
العربي الجليل.
وأقول:-صدقا إني أناصر هذا الرجل وأكثرت التمعن في حديثة وعلاجاته علي
أتوافق مع احد المنتقدين فلم أجد ما يجعلني اشكك فيه وبقدرته بإذن
مانحه علمه والمغدق عليه بشيء مما عنده، أي أني لا امتدح الشيباني لأجل
المدح بل لأجل إيصال رسالة لأمة العرب والمسلمين أو لعلي من المشاركين
فيها والتي مفادها (( امة العرب امة الإسلام لقد وصل العبث إلى بيوتنا
ووصلت الفرقة إلى أسرنا وتلاعب الأشرار في أقدارنا ومقدراتنا وسقطت
الدول العربية بين محتلة وشبه محتلة وعلى طريق الاحتلال، تلاعب الغرب
بعقولنا وعملوا جاهدين لنشر ثقافتهم التي لا تروق لأي مسلم في
مجتمعاتنا فها نحن نطالب بالحرية والديمقراطية على المقياس الغربي وتحت
وصاية بوش وبلير وألمرت وكل من رقص رقصهم أو حذا حذوهم وما جروا علينا
إلا الوبال، وفي الوقت نفسه وفي جميع الدول العربية هناك من يمارس الشر
ونشر الوبال والأسحار والتسليط للنيل من السين لصالح الصاد بمختلف
الطرق والتي لا يرقى أفضلها عن الكفر والمعصية،، فكثرت الشعوذة
والمشعوذين ومن هم في الدين مقنعين ليمارس هذا المدعو شيخ أعماله
الوضيعة باسم فك السحر أو إبعاد الأشباح أو ما شابه، وما أكثر من
انتهكوا العرض وسلبوا المال بعجال وتركوا المريض يصارع الموت والجريح
نازفا على ما افتقد من كرامة والفقير نادبا على ماله،، لذا امة العرب
أيها المسلمين إلى حيث هؤلاء لنستل سيوفنا إلى حيث هم لنقلق مضاجعهم
ولننبذهم ولنفرق بين العمل الروحاني والعلاج بسيد الكتب وعظيمها عن
الخرافات والخزعبلات، لنبين الفرق بين بخور يستخدم وبين مادة دنسة ينصح
بالتعامل معها، بين حديث نبوي أو دعاء لوجه الله تعالى وبين مناشدة
وتقديم القربان لأسياد المشعوذين من الجن والشياطين وما هذا إلا الكفر
والفجور، لنفرق بين أبو علي الشيباني المتسلح بما انزل الله على نبيه
وسيد الرسل وبين ذاك المدعو شيخا أو كاهنا أو ساحرا والمقنع بذكر الله
وآياته وفي حقيقة الأمر يعالج بما لا يفهم من الحديث،، ولنعلم علم
اليقين أن الله لا يخذل من تسلح بسلاحه ولن يرفع أبدا من تخلى عنه وعن
كتابه)) وبهذه المناسبة أقول اوليس الأجدر بنا نحن امة العرب أن نصنع
تذكارا لعالم عربي مسلم اخرج كثير من أبناء امة العرب من خندق الألم
والحيرة إلى فسيح الدنيا الواسع بذكر الله أي داعيا للاستمتاع في
الدنيا والعمل للآخرة وهذا ما امرنا به الله ورسوله" اعمل لدنياك كأنك
تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا" فالعظيم في علاه ما أحب لعباده
المتاعب، فلما نعترض على أبو علي الشيباني ولما يحارب إعلاميا بهذا
الشكل وما خرج قط عن ذكر الله والنصح بما انزل سبحانه، رافضا الشيخة إذ
بات ما أكثر المستشيخين بغير دين أو ضمير وما أكثر المقنعين في الدين
فهنا كل الإجلال لعلماء الدين وسحقا لمن يدعو نفسه شيخا بلا دين.
نتمنى لهذا الرجل مزيدا من التقدم، مزيدا من العطاء في زمن نضب فيه
الكرماء، مزيدا من التقوى في هذه الأيام أيام الفصل بين الكفر والتقوى،
مزيدا من الصبر فالصبر للمؤمن غذاء وللكافر داء، فمن رسم بسمة على شفاه
منهك جازاه الله الخير كله، ومن حرك عضو إنسان ميت الأكيد إن له كرامة
من خالقه ولن تكون كرامة من الخالق لمخلوق إلا إذا اجله الله وجل الله
في علاه يعطي من يشاء بغير حساب ويرفع بعضنا على بعضنا بالعلم دراجات.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين