اليوم
لقـّحنا نخلاتنا الثلاث
صباح محسن
جاسم
نَصحَ
: سيفوتنا الوقتُ
سوف لن
تجمعُ النخلة ُعلى بعضها
عاجلته
حزْمَ أمرِه ِ.
باركت لنا
الشمسُ
فاضا
بتلألئ أشعّتِها قدحا شاينا
انشغلت
عصافير سدرتنا ينقرنَ
وثمار
النبق بغنج يحاججن َ:
أي لقاح
هذا !
جذلة ً
ثمارُ النبق ِ الناضجةِ
تهوي بها
ضحكتُها الحالمة ُ
تتساءلُ
حفيدتي الطفلة ُ
فيزمّ
فلاّحُ النخيل ِ
ضحكتـَه
المنفلتةِ
مؤكدا
مطمْئِناً:
سأعتني
بهنّ.
**
تغمزُ
شجيراتُ الرمان ِ
ترسلُ
قبلاتَها الحمراء
يعلنُ
السوسُ اكتنازَ جذوره ِ
تشرع
تتعرى قداحات ليمونتنا
إنْ آذار
قد حلَّ
إنْ آذارَ
قاربَ الرحيل
إنْ
الدُنيا في مثل هذا الآن
يوماً
تبسّمت
وستبقى.
**
إنفضْ
عبَّك يا هذا
لتـُغني
الجوّ لقاحاً،
هذا
الموسمُ :
نرومهُ
حسنُ الجنِي مزداناً.
السكّين
تقرأ شِعرَها
استسلمت
نخلاتُنا
-
سبحانك!-
جذلاتٌ
فرحاتٌ
ضَوَعَ
المكانُ
رائحة ُ
اللقاح ِ
تـُغازلُ
الفضاءَ
ويغازلُ
الفضاءَ
هديلُ
فاختِنا
وسط
كركرات حفيدتي
وزقزقة
عصافير سدرتنا
وأذان
مسجد قريتنا
وصياح ديك
الحَجَل ِ
من على
الربوةِ
عبر كفشات
العْرد ِ
وحقول
ِالسمسم:
قي ققي
قققيق
قي ققي
قققيق!
وعليلُ
نسيم ِ فراتنا
يستفزّ ُ
قديم َعشق ِأهلينا
ومن بعدهم
عشقنا
ومن بعدنا
عشقهم ..
عشقُ
عشقنا
آذار قد
حلَّ
وحلّ
أهلونا
أحبابُنا
وتثائبَ
(نقرة ُالسلمان)
وغفى
وما فتيء
ديكُ الحَجَل ِ يندهُ
من على
الربوة ِ :
قي ققي
قققيق
قي ققي
قققيق!
* **