الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

أين تكمن مصـداقية تشـكيل حـكومـة الوحدة الوطـنية ؟

حيدر سعيد

انطلاقآ من العقلية الارهابية والنهج العسكري للدكتاتورية  طيلة الخمس وثلاثين سنة من تسلطها عملت خلالها على دفــن شعبنا عميقآ حيث الظلام الدامس، لايعلم بما يدور حوله من احداث ، رقمآ يتحرك  دون ارادته وفق مشيئة الدكتاتورية مسلوب الارادة يرددعبارات محددة،لاتتجاوز التمجيد والثناء والهتاف ورفع صور الصنم ، محاولة بذلك ابعاده عن كل ماهو خير ونبيل وجميل وادخاله في نفق  الطائفية والعشائرية والقومية الشوفينية ،واشغاله في معارك وحروب كارثية اضافت الى محنـه مزيدآ من القهر والدمار والحصار والجوع والفقر والجهل والتجهيل والمرض ،مستهدفة تدمير الانسان العراقي بشكل مباشر . لكن شعبنا وبالرغم من جراحاته وتغييبه بقيت ذاكرته المشوشة تحتفظ بصورتين ، صورة الذين  اسسوا للدكتاتورية ، وغنوا وهتفوا وطبلوا وزمروا لها ، وقبضوا وتسلقوا على اكتاف الاخرين ، وقتلوا واقتادوا الناس الى المشانق والسجون والموت والمقابر الجماعية ، صورة من اصبحوا جزءآ من الدكتاتورية بكل سيئاتها يسبحون بأسمها ليل نهار ، ويرقصون طربآ لجرائمها . صورة من تلونوا ليتطابق لونهم مع لون الدكتاتورية حيث الدماءوامراضها السادية ، ومن ارتمى على فتات موائدها ، حيث العفونة والخسة والدناءة ، صورة من ارتكب ابشع الجرائم بحق اقرب الناس اليه ليرضي الدكتاتورية .والصورة الاخرى التي يحتفظ بها شعبنا ، صورة الذين وهبوا حياتهم من اجل قضية شعبهم بكل اطيافه ومكوناته ومعتقداته دون تمييز ، صورة الذين اعتلوا المشانق شامخين ، صورة الذين وقفوا ضد القهر والاضطهاد والدكتاتورية والفاشية والطائفية المقيتة والقومية الشوفينية الضيقة ، صورة المناضلين الذين ارهبت اسماءهم ومواقفهم الفاشيين وهم يتحدونهم في عقر اجهزتهم القمعية ، يهتفون بحياة شعبهم وحزبهم ، صورة المقاتلين الانصار في جبال كردستان الشماء ضد نظام الدكتاتورية البغيض والذين سجلوا اروع الامثلة في التضحية والبطولة ،لاتزالِ قبور شهداءهم علامة مضيئة في سماء الحرية والديمقراطية ، تفتخر بهم كردستان ويعتز بهم الوطن ، صورة الذين ارغموا على ترك وطنهم بعد تهديدهم وعوائلهم بالموت والتغييب ، صورة الابطال الذين لم يساوموا يومآ على مبادءهم ، تهمتهم الوحيدة انهم اعتنقوا فكرآ اساسه الدفاع عن قضية الكادحين والبسطاء والتضحية من اجل عزتهم وكرامتهم وسعادتهم .

هذه الصورتان ستبقى خالدة محفورة في ذاكرة ابناء شعبنا العراقي ، بالرغم من خروجه منهكآ مشتت الافكار لكن ثقة المخلصين به كبيرة وسرعان ماسينهض من صدمته ويفحص ذاكرته جيدآ ، بعد ان يستعيد صحته وعافيته وهذا يحتاج الى نضال وصبر ووقت ، لكنه آت لاريب ، وسرعان ماسيقول كلمته بحق الشيوعيين العراقيين الذين لايسموا الوطن ويتخلص من جراحاته وازماته الا بمساهماتهم ، فأياديهم نظيفة يتشرف من يصافحها  ، وهم ملح ارض الوطن ، ذهب من عاداهم الى مزبلة التأريخ . برامج حزبهم كانت وستبقى من اجل توفير العمل والسكن والصحة والتعليم والعدالة والمساواة ، ووضع جدولآ زمنيآ لاخراج المحتل ، والتصدي بحزم لمن يريد المساس بسيادة واستقلال الوطن ،

واليوم وبعد جهدجهيد انتهت القيادات الوطنية من حيث بدأ الحزب الشيوعي العراقي وبعد سقوط الدكتاتورية مباشرة حيث طرح مشروعآ وطنيآ مؤكدآ على الوحدة الوطنية واشراك كل القوى الوطنية المناضلة الحقيقية فيها لكي يأخذ العراقيون امور بلدهم بأيديهم ، ( وصاحب الشيء احق بحمله ) ولو أٌخذ به حينها لاختصر علينا الكثير من الآلام والمتاعب طيلة هذه الفترة . فحكومة الوحدة الوطنية التي يدور الحديث عن تشكيلها اذا لم تضم كل القوى الوطنية المناضلة ، وفي المقدمة فصيل الشيوعين العراقين المقدام الذي قاد نضالآ دؤوبآ منذ قيامه قبل 72عامآ ولا يزال يواصل نضاله من اجل تحقيق الديمقراطية  فهي حكومة تفتقد الى المصداقية وبعيدة عن المسار الوطني الديمقراطي  الصحيح .