الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

   مجلــس مطارنــة   نينـــوى                                        COUNCIL BISHOPS   الموصل – العراق                                                    OF NINAVAH


           
كنو شيا دافـسـقـوفــــًــــا دنـينــــــــــــوا


بيان من مجلس مطارنة نينوى


في ظروف هي من أصعب ما مرّ به بلدنا الحبيب في تاريخه الحديث، وتمر به الموصل بالذات، وفي ختام شهر رمضان المبارك، شهر الصوم والتوبة والغفران، ومشارف عيد الفطر السعيد، يتقدم مجلس مطارنة نينوى باسم مسيحيي محافظة نينوى من إخوانهم المسلمين في أرجاء المحافظة وفي العراق والعالم، بمشاعر الأخوّة والتهنئة الخالصة بعيد الفطر المبارك. جعله الله لشعبنا، بكل أطيافه وتسمياته، ولوطننا رافلا بالعز والبركة والسلام الذي نتوق اليه جميعا.

وبهذه المناسبة المباركة نؤكد :

اولا : على تضامننا الدائم والتحامنا سوية، مسيحيين ومسلمين، وعلى إيماننا بأننا شركاء في هذا البلد الحبيب، شعب واحد تعايشنا مئات السنين مع بعضنا في الجيرة الحسنة والعمل المشترك والإحترام المتبادل والمصير الواحد وبناء الحضارة، وإننا نتعهد بالأمانة لبعضنا البعض. فلا ندع ثغرة لغريب أو كلمة لدخيل أو موقفا لشرير أن يفرقنا.

ثانيا : نؤكد على قناعتنا بأن الإرهاب والترهيب قوى غاشمة تنال كل العراقيين، على اختلاف اديانهم، وقد تمادت هذه القوى الخفية حتى طالت دور العبادة والمصلين فيها، ففجرت الكنائس في بغداد والموصل، واعتدت على الجوامع والمساجد وجمع المؤمنين في بغداد والنجف والفلوجة وغيرها. ففيما نشجب هذه الأعمال العمياء التي قام بها نفر باسم الدين، نعلن أن الدين منها براء، بل لقد شوّه دعاة الإرهاب وجه الدين، وهم بأعمالهم هذه وانحرافهم عن روح الدين لا يبتغون سوى إشعال الفتنة التي يأباها كل ضمير حي.

ثالثا : على تضامننا ومشاركتنا ألم ومعاناة كل مواطنينا، المسلمين والمسيحيين واليزيديين والصابئة على السواء، الذين كانوا، بقليل أو كثير، ضحايا الإرهاب أو التهديد أو الخطف أو الأغتيال أو المضايقات، من الرجال والنساء والأطفال، أفرادا وعوائل. ونرفض منطق القوة والإرهاب والتهديد والأبتزاز أسلوبا للتعامل أو لفرض الهيمنة والرعب والتهجير، سواء كان باسم السياسة أو الدين، مجددين صدقنا ودعوتنا إلى احترام الحريات الدينية والإجتماعية والفكرية، وعدم إكراه الناس والتلويح للنساء والطالبات، مذكرين بما جاء في القرآن الكريم أن "لا إكراه في الدين"، وأن "أقرب الناس مودة المسلمون والنصارى".

رابعا : نؤكد رفضنا للإحتلال الأجنبي لبلادنا في أي شكل من الأشكال، وندين الحرب الظالمة التي كان ولا زال شعبنا العراقي ضحيتها لمصالح الغير، كما نشجب كل تبعاتها السلبية. وفيما نطالب المحتلين وكل المسلحين الغرباء مغادرة بلادنا، ندعو كل القوى الوطنية ومكوّنات شعبنا العراقي الأصيل للتظافر والتوحد والمصالحة للعمل يدا بيد لبناء عراق حر مستقل آمن، ولا يتم اعماره بغير سواعد جميع أبنائه وبناته، متكاتفين كحزمة واحدة.

خامسا : اننا نجتاز محنة حقيقية، كثر المصطادون فيها بالماء العكر، فنناشد أبناءنا المسيحيين وإخواننا المسلمين، على السواء، أن يتحلوا بالأيمان الصادق العميق وقيمه، وضبط النفس والصبر، ولا ينساقوا في انفعالاتهم الآنية الى التعميم والأشاعات والخوف أو التعصب. كما نناشد اخوتنا رجال الدين، المسيحيين والمسلمين، أن يركزوا في خطبهم وتوجيهاتهم على توعية المؤمنين برفض الحقد والكراهية أو الفرقة، ويرشدوا الشباب خاصة الى حضارة المحبة والأنفتاح، والى احترام تقاليدنا في التعايش الأخوي بين الأديان والقوميات، لاسيما في محافظتنا المتعددة الأديان والأجناس ، التي يتداخل تاريخها منذ القدم بين الكنيسة والجامع، والأديرة والمزارات.

الموصل في 4/11/2004 مجلس مطارنة نينوى