الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

من خطف الدجيلي ؟؟؟

غيث العراقي

الدجيلي شخصية عراقية وطنية ديمقراطية، إنسان توجه الى العراق، وطنه الجميل الذي يحبه كثيراً، ساعياً للمساهمة في بناء عراق الديمقراطية وحقوق الإنسان و في بناء دولة القانون.

 

 الدجيلي لم يكن يحمل بيده اليمنى سيفاً ليقطع به رأسا تختلف معه متوهماً بأنه ينفذ حكم الله بالرعية و باليمنى كتاباً مقدساً يتستر به على مصالحه الخاصة أوعلى إرهابه و جرائمه التي يرتكبها بإسم الدين ؛ ولا هو يعتمر عمامة أو طربوشاً أو كشيدةً أو غيرها ليميز نفسه مذهبياً؛ كما إنه لا يغطي رأسه بغترة أوكوفية معينه ليعبر بها عن طائفة أوعشيرة . كلا فالدجيلي الذي توجه نحو العراق لا يحمل في قلبه و روحه و ضميره سوى العراق بكل أطيافه و طوائفه ، بكل تلاوينه و فسيفساءه ،. بكل التنوع الديني والقومي والسياسي. 

 

نعم هذا التنوع السياسي الذي يجهد الكثيرون ممن في السلطة و البعض من خارجها لطمسه متوهمين بأنهم بذلك إنما يستطيعون تحجيم و تهميش او تجاهل تياراً أسياسيا له وزنه النوعي في الساحة العراقية و متناسين أنهم كانوا حتى الأمس القريب يتوسلون به للإشتراك في العملية السياسية. لكن من المؤسف القول أن من بين حتى الذين فازوا بالسلطة يتقصد عدم الإشارة الى التنوع السياسي خشية أستذكار التيار الذي يمثله الدجيلي أرضاءً لأمريكا أو أنجراراً وراء فلسفة الإقصاء التي ظهرت جليةً في الممارسة التي حدثت في اروقة الجمعية الوطنية حيث جرى إقصاء الآخربطريقة تفضح كل إدعاءاتهم السابقة بأهمية تمثيل كل التنوع العراقي في عملية كتابة الدستور عند إختياراللجنة التي ستقوم بذلك. هؤلاء الذين يستكثرون على أنفسهم ذكر شهداء هذا التيار حتىالذين سقطوامؤخراً من أجل ذات الأهداف وبنفس المسيرة وعلى الدرب المشترك الذي لا يزالون يسيرون عليه!! و أقصد بناء العراق الجديد، عراق الجميع. هؤلاء يتحملون مسؤولية السعي بالكشف عن مصيره و البحث عنه لأنه مواطن عراقي بغض النظر عن هويته السياسية . هؤلاء مطالبون في إثبات جديتهم في الدفاع عن جميع ضحابا الإرهاب من العراقيين في كل مكان.

 

 من خطف  الدجيلي ؟ 

 هل يمكن أن تكون السلطات السورية؟ لماذا؟ ما لذي يدفع بسوريا، التي كانت تحتضن ولفترة طويلة المعارضة العراقية بكل ألوانها، أن تعيد الإعتبار الى النظام العراقي بعد قطيعة طويلة قبل السقوط و إحتضان كل أزلامه و مجرميه بعد السقوط؟ مالذي يجعل السلطات السورية توافق و تقبل أن يبني النظام العراقي انفاق طويلة عبر الحدود لتسهيل عبور الإرهابيين عبر أراضيها، هل كان ذلك تواطئاً مع صدام آنذاك أم عودةً لذات الجذور البعثية المعادية للديمقراطية؟  ترى هل وضعت السلطات السورية كافة المعلومات التي بحوزتها عن العراقيين المعارضين للنظام العراقي آنذاك تحت تصرف من تسميهم المقاومة العراقية؟ أم إنها أغفلت التواطؤ لأختطاف شخصية عراقية معارضة وربما تسليمها للإرهابيين أو لتسهيل إختطافها من قبل الإرهابيين أنفسهم؟ من يدري !! لقد فُقد في سوريا و على أراضيها و عليها أن تجده وتعيده سالماً معافى.

يعلم الجميع إن الدجيلي خطف في سوريا. السلطات السورية نفسها أقرت إنه لم يغادر أراضيها. و لكن المشكلة أين هو الآن؟ طبعاً يمكن للسلطات السورية أن تنكر معرفتها بذلك أنطلاقاً من تعدد السلطات المخابراتية و كل سلطة منها تشكل دولة داخل دولة. هذا بحد ذاته يحمل سوريا المسؤولية عن مصيره. ويحمل السلطات العراقية بنفس الوقت مسؤولية مطالبة السلطات السورية به ، طالما إن رئيس الوزراء العراقي السيد إبراهيم الجعفري سيزور سوريا و يتحدث معها عن دورها في الإرهاب . ومن جهة أخرى يحتم على العراقيين في السويد الضغط على الحكومة السويدية للمطالبة و التدخل بهذا الشأن.

 

 

إذن من خطف وغيّب الدجيلي،  لابد و أن يكون من بين أولئك الذين يهمهم تحجيم وتغييب التيار الذي يمثله أو من أولئك الذين بريدون للعراق أن يتوقف في سيره نحو مجتمع الديمقراطية و حقوق الإنسان أو تشويه هذه العملية أو المعادين للديمقراطية و دولة القانون من الإرهابيين الذين يدعون محاربة أميركا ، و بكل هذا التنوع لن تكون سوريا بعيدة عن تحمل المسؤولية.