18-06-07 12:11
اللحن الصاخـب....و...سأم
....و...الجمال الحزين ...
شعر : وحيد شلال
اللحن الصاخـب
اللحنُ الصاخبُ في الحانـهْ
وعيونٌ خـضرٌ فـتّـانـهْ
والموسـيقى تشـدو لحـنا
لتهـزّ القـدّ ورمّـانـهْ
اللحن يهـز ومـا يدري
غصنا يتروى مـن عمري
وجـديلاً تـاه بـلا عقلٍِ
كخيوط الشمس على النحرِ
اللـحن الصاخب يرتـجُ
بقميص الصدر لـه فـجُ
يرجو ان يغـفو مـرتاحا
بين النهدين كما نرجو
لحـنٌ مجـنونٌ يتعثـرْ
برفيفِ نهودٍ من مرمرْ
لصبايـا في عمر الـورد
هنَّ الحورُ لا بل انضـرْ
اللـحن تعـثّر إذ طـافا
بالثوب يشدُّ الاردافا
نسجته الأيدي عن عـمدٍ
ليثير الفتنةَ شفافا
لحـن مجنـون يتخـطى
سورَ الفستانِ وما غطّى
والسـاق عـمود من نورٍ
من لجّةِ بدرٍ يتمطّى
للفستان يشـكو النهـدُ
من شوقٍ حرّكَهُ الوجدُ
يلتف كـقبضة مجـنونٍٍ
عنـد الحـلمة اويمـتدُ
لحـن مجـنون يتـلظى
بعيـون طلـقن الغمضا
وكلام العين إذا رغـبتْ
أفصح قولا لا بل امضى
يغفو في عينـيك الـبدرُ
ونسيمُ فـرات ٍ والفجرُ
جادت عـيناك بمـيعادٍ
يفنى بالصبر له العمرُ
لا نجم يسري لازمــزمْ
يروي ظمأ القلب المغرمْ
بل كثبان الثـلج الملـقى
ترنـو لغريبٍ يـتأقـلمْ
اللحنُ الصاخبُ شـلالُ
بخليجِ الخصلةِ يختـالُ
وضفافاً جـرداً تتـمنّى
ان يسقي الربوةَ هطّالُ
ثـغرٌ تتـمناهُ الـكأسُ
ونفوسٌ أتلفها اليـأسُ
يردي بصدود عشـاقـاً
بالبسمةِ إِن فاضتْ يأسـو
سبحانَ الخـالقِ إذ مـزجا
بالّلحمِ الفتنةَ والغـنجا
ودمـاءٌ تجـري كرحيق ٍ
تحت الخدِّ سَلَبَتْ مهجا
اللحنُ الصاخبُ والـثغرُ
وليـالٍ خالطها الِبـشْرُ
روِّ بـرضابٍ أشـواقاً
لا تبـطئْ فـغداةً أَمـْر
********************ُ
---------------------------------
*********
" ســأمْ "
سئمتُ منكِ من الليالي
من حمرةِ الشفتينِ
خلفهما لئـالي
من فتحة الثوب الذي
يفضي إلى جزر الجمالِ
من الروابي والسهولِ
من المضايق والتلالِ
سئمتُ ساقاً بضّةً
رسمتْ بنورٍ في خيالي
سئمت ريقا بارداً
أرق من ثلج الجبالِ
من العيون الغارقاتِ
بزرقة البحر الشمالي
الناعسات القاتلاتِ
بلا قتالِ
سئمت موجا غارقاً
بين النهود العاريات على الرمالِ
واشتقت دجلة والفرات
ملاعب العمر الغوا لي
سئمت منك فيا ترى
هل تخطرين إذا رجعت ببالي ؟
* * *
***********
الجمال الحزين
الى تلك الفاتنة التي خطف الموت عزيز ها
فأطفأ الأبتسامه على شفتيها الجميلتين .
ليدمْ هناكِ فليس مثلكِ يجـزعُ
لحوادثِ الدهرِ الخؤونِ ويفـزعُ
مأمونةٌ تبدو الحياةَ لجاهــل ٍ
وكأنها لذوي البصيرة مصـرعُ
فلكمْ يداري في الحياة شقـاءَهُ
شهـمٌ ويملكها الزنيمُ الألكعُ
فلك تـدور مع الحياة نفوسـنا
وكأنـنا نجــم بهــايتقطّعُ
لا تجـزعي فالموت غاية دربنا
نمضي اليه بغـير حولٍ ُتـبَّعُ
مثل القطيع الى الهلاك يسوقنا
جـل الاله لحكمةٍ ما يصـنعُ
والارض تلتهم القرون وجمعها
كي لا يضيق بساكنيها موضعُ
وبموتنا نهـدي الحياة لغيرنا
أرأيتِ نفساً للمهالكِ تنـزعُ؟
فتبسمي هزءأ فليس على المدى
بعد المـهالك مـا يضر وينفعُ
*************************