20-06-07 11:22
سَنُطَوّحُ كلَّ الأصنام
خلدون جاويد
قالوا: ما أروعَهُ صنم الماضي !
قلنا تكفينا أصنامْ
هذا صنمٌ ملكي ٌ
أورَثنا أوطانا ًمن ورق ٍ
ومضى
هذا صنمٌ
لشعاراتٍ ناشزة ٍ في الأعوام قضى
نحبا ً فأزيحوهْ ،
هذا الصنمُ الزيتوني ّ أطيحوهْ
وسحقا ً للتاريخ المقبور
المتآكل في عفن الأيام
كفانا تمجيدا بالكتبِ الصفراءْ
لا لن نجترّ َالأمسَ بنوم ٍ ورضا
لا ليس هو القمرُ الطالعُ في كلّ مساءْ
وعلى مَرّ الأعوامْ
لن تحجب أصنام ٌ مايبزغ من آمال ٍ
ما يزهر من أحلامْ
فالشعب كناري ٌ لايُسجن
والنور مفاتيحُ فضا
والدهرُ قضى
أن نتجددَ في العشق
وعودتنا للماضي موت ٌ
والتعويلُ على الأمس
ولاشئ سوى الأمس حرامْ
في النهر الجاري عطر ٌ وشفاء ٌ
ومياه المستنقع سُل ٌ وجُذامْ
لا ليس الإجرام هو القتلُ
هو الحرقُ هو التهجيرُ فحسبْ
العودة للمكرور، لنبش المقبور هو الإجرام ْ
وتقديس الاحجار
وتقبيل الجدران هو الثعبانُ السامْ
ماأسقمَه من قدَر ٍهذا وقضا
أن نتحدّرَ من سفح ٍ
أن لا نرقى بين الأقوامْ
أن نكبو في السَبْق ِ،
ولا نحصد من كبوتنا الاّ الأسقامْ .
ولانتفكر في أنّ طرائقنا للنصر سراب ٌ
وبحار مواعظنا أوهامْ
من بين جميع عمالقة الفكر المتقدم
في الكينونة
نحن الأقزامْ
الكوكبُ بالأنوار يطلّ على الكوْن ِ
ونحن نسيرُ بأنفاق ظلامْ
ونخرج من أعماق ِ كهوف ٍ
لنشِيِعَ خرابا ً
وحطام ْ
ولا نرضى عن هذا عوضا !
أحبُ الأشياء لدينا السيفُ
وسفكُ الدَم ِ
والزنزانة ُ والاعدامْ
لانعرف ماالوردة
ماسر الشمعة ما معنى الحب
ومامغزى الأنغامْ
صرنا مثل جنين ٍ مات
ومولود ٍ مانبضا
صرنا نبني جدرانا ً للجدرانْ
ونسوّر أسلاكا ً للأسلاك ِ
وللعطر نُشِيدُ زنازين،
و للضوء نسِنّ ُ قوانين ْ
وعلى الأعناق صنعنا طوقاً وحسامْ
أحلامُ العشاق هي المقتولة ُ
والموؤودة ُ في السرّ
وللقاتل الفُ وسام ٍ ووسام ْ
وطنٌ ممنوعٌ حتى من سحْبَة ِ خطوتِه ِ
أخطر مافي قامتِه الأقدامْ !
فهي تسير به نحو القادم
نحو الشرب من الينبوع الآخر !!!!
نحو الحب بلا قاض ٍ
نحو العشق بلا أختام ْ .
ازيحوا الأصنامْ
فأي بريق من اسياف قريش ٍ،
وطني نالَ وشعبي قبَضا
غير الموتِ وجيش ٍ من شهداء ٍ
وأراملْ
وطوابير ثكالى
وجحافل من أيتام ْ
سحقا ً لديانتِكمْ ،
أنتم جذرُ السُمّ القاتل
أنتم جذرُ الإجرام الناتن
والوجه الآخر من أوجه أقذر (هدّام) .
ياشعبي لاتتطلعْ لحثالاثٍ بعمامة ْ
وشياطين ٍ بلحى
وثعابين ٍ بلِثام ْ
ولمن صلّى للقتل ِ
وزكّى للموت ِِ
ومن حَج ّ لتدمير ٍ،
ولتفجير ٍ صام ْ !
تطلّع ْ للغدِ
خذ بيَدَيْ موطنِك المذبوح اذا نهضا
وتشبّثْ بالحبّ
اذا كان الحبُ هو الاسلامْ
تشبّهْ بيسوع ِالرحمة ِ
لو كان يسوعٌ رمزَ حنان ٍ ووئامْ
واملأ قلبَك إيزيديا ً بالنور
وأغمر جسمَك مندائيا ًفي طهر الماء
وكن عذبا ًوشفيفا ً كالأنسام ْ
ولا تحببْ دجلة َبالسيف ِ
وماءَ فراتِك بالرمح ِ
يكفينا سفح دماء ٍ ودموعْ
سيكفي ان تحْببَ جارَك بالهدأة ِ
أنْ تُهدي طفلك عصفورَ سلامْ
وأخبرْه بأنْ جلجامش لما عاد حكيماً
من بحرالموت الى الدار ْ
هدم ّ أصناما ًوعلى باحتها زرَعَ الأشجارْ .
*******