الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

( من مذكرات طفل الحرب)

وفاء عبد الرزاق

 

 

عنوان المذكرة

( البحر ليس طفلاً  )

 

 

1 –

أمدّ رأسي إلى الدار

لأتذكر ما قالته ا لشجرة لأغصانها

تسبقني رصاصة تُشبهني تماماً

كلُ شيء يصبح طفلاً

حتى الأطياف الراحلة

تفرد أمي ذراعيها

يخرج وجهي من جيب قلبها

ليسبقني إلى العتبة

لكن الرصاصة تفتح عالمَ الحبر .

 

2 –

لأني أ خاف النوم وحيداً

تذكرت قصص جدتي

التي لم تخبرني ان المستقبل مسنون ا لحدّ

كما لم تحك ِ لي عن رياضة ا لتزحلق على الجليد

كل ما أتذكره منها :

إجلس بأدبٍ ياولد

وامش ِ مرفوع الرأس .

 

لا ياسمين في شرا يين النهر

لا نهر في جيوب أولاد ا لحارة

 

نظفتُ الأسبوع من أيامه

وكأ نني أ ستجيب للضوء المغسول

خرجتُ أغيظ براعم َ تلعب ( الغميّضة )

إنه اللعب ،،،، إنه ا للعب

أللعب يا أ طفال

شقاوة ملطّخة بدشاديشكم

وعند تبادل الحوا ر

كانت جدتي مثلما لعبة ضُغط زرها

ألعاب كثيرة حولي

لربما لجدات أخريات

وأنا ا ستمتعٌ بدهشة عيونهن

وأروي لهن عن مغامرتي

في التزحلق ببرك الدم  .

 

3 –

لستُ بحاجةٍ لأب

كما لستُ بحاجةِ جمال الفصول

أو لأم ٍ بردائها تفتحُ الدروب .

الدائرةُ كما تصورها ا لجغرافي

تكره التحايا صباحا ً

وتكره  أن أُدعى حُلماً مثلا ً .

ممتنٌ لها جداً

تلك الرصاصة ا لتي

ستصبح أ سرتي القادمة

حقاً لستُ بحاجة ٍ

إلا لمزاج الدويّ .

 

 

4 –

لا تغلقوا أبوا بكم

شجيّ صوتي في خيبات ا لقلب

وجميلٌ وجهي في عيون أولاد الحارة

الذين رأيتهم

بما ليسوا بحاجةٍ إليه

سيصبحون  مجرد دويّ .

 

5 –

السماءُ تسقط فوق رأسي

والأرضُ تلعب ا لنرد

الغيمة ليست نبياً

والدخانُ ليس الله

وأنا

أكفّن يدي بثوب الفضاء .

 

اللذين نسوا لعبهم ارتدوا آخر قمصانهم

ثم التحمت أ شلاؤهم  بي  وكأنها تنتظر زائراً

واللذين يصلحون للرواية المشوّشة

سيقرأون في كتب التراب

عن أطفال ٍ من أغلفة الرصاص

ابتنوا لهم بيوتاً .

 

6 –

وشششششششششش

وشششششششششش

 

كي لا يُقال ترك الدفتر خاليا ً.