( من مذكرات طفل
الحرب)
وفاء عبد الرزاق
عنوان المذكرة
( البحر ليس طفلاً )
1 –
أمدّ رأسي إلى الدار
لأتذكر ما قالته ا
لشجرة لأغصانها
تسبقني رصاصة تُشبهني
تماماً
كلُ شيء يصبح طفلاً
حتى الأطياف الراحلة
تفرد أمي ذراعيها
يخرج وجهي من جيب
قلبها
ليسبقني إلى العتبة
لكن الرصاصة تفتح
عالمَ الحبر .
2 –
لأني أ خاف النوم
وحيداً
تذكرت قصص جدتي
التي لم تخبرني ان
المستقبل مسنون ا لحدّ
كما لم تحك ِ لي عن
رياضة ا لتزحلق على الجليد
كل ما أتذكره منها :
إجلس بأدبٍ ياولد
وامش ِ مرفوع الرأس .
لا ياسمين في شرا يين
النهر
لا نهر في جيوب أولاد
ا لحارة
نظفتُ الأسبوع من
أيامه
وكأ نني أ ستجيب
للضوء المغسول
خرجتُ أغيظ براعم َ
تلعب ( الغميّضة )
إنه اللعب ،،،، إنه ا
للعب
أللعب يا أ طفال
شقاوة ملطّخة
بدشاديشكم
وعند تبادل الحوا ر
كانت جدتي مثلما لعبة
ضُغط زرها
ألعاب كثيرة حولي
لربما لجدات أخريات
وأنا ا ستمتعٌ بدهشة
عيونهن
وأروي لهن عن مغامرتي
في التزحلق ببرك
الدم .
3 –
لستُ بحاجةٍ لأب
كما لستُ بحاجةِ جمال
الفصول
أو لأم ٍ بردائها
تفتحُ الدروب .
الدائرةُ كما تصورها
ا لجغرافي
تكره التحايا صباحا ً
وتكره أن أُدعى
حُلماً مثلا ً .
ممتنٌ لها جداً
تلك الرصاصة ا لتي
ستصبح أ سرتي القادمة
حقاً لستُ بحاجة ٍ
إلا لمزاج الدويّ .
4 –
لا تغلقوا أبوا بكم
شجيّ صوتي في خيبات ا
لقلب
وجميلٌ وجهي في عيون
أولاد الحارة
الذين رأيتهم
بما ليسوا بحاجةٍ
إليه
سيصبحون مجرد دويّ .
5 –
السماءُ تسقط فوق
رأسي
والأرضُ تلعب ا لنرد
الغيمة ليست نبياً
والدخانُ ليس الله
وأنا
أكفّن يدي بثوب
الفضاء .
اللذين نسوا لعبهم
ارتدوا آخر قمصانهم
ثم التحمت أ شلاؤهم
بي وكأنها تنتظر زائراً
واللذين يصلحون
للرواية المشوّشة
سيقرأون في كتب
التراب
عن أطفال ٍ من أغلفة
الرصاص
ابتنوا لهم بيوتاً .
6 –
وشششششششششش
وشششششششششش
كي لا يُقال ترك
الدفتر خاليا ً.