أمنح ُ الثقة للظمأ
شاهر سيف عبد العظيم
أحجب ُ ثقتي عن الماء
ِ
وأرفع ُ في كل ِّ
نزالات ِ الشمس ِ
راية َ الظمأ ِ
لو حجب َ الظمأ ُ
عن رئة ِ الكلام ِ
فضاءاتِه ِ
لو كان الماء ُ وحده
ُ
سيّد َ النماء ِ في
عشب ِ العيون
ولو اشترطت كل ُّ
سيّدة ٍ
للزواج ِ بعشيقها
للموت ِ فيه ِ نهرا ً
ولو كان النهر ُ
هو الوحيد ُ الذي
يشعل ُ جمجمة َ
الشاعر ِ
بالمدُن ِ المنكوبة ِ
وبالحضارات ِ
المذبوحة ِ
من الوريد ِ الى
الوريد ِ
وهي ملقاة ٌ في احضان
ِ الشاعرات
ولم يكن الظمأ ُ ملح
َ اللقاء ِ
وحموضة َ المعنى
وسكّر َ الاحتضار ِ
لكان َ الأمل ُ
في ان نشاهد َ في
العالم ِ امرأة ً
ترنو الى الحرائق ِ
فتخبو
وتلمس ُ جلد َ أي ّ
حضارة ٍ مذبوحة ٍ
فتعيد اليها حيويّة َ
شابّة ٍ
اذهلت العالم َ
بالرقص ِ على الراس ِ
المدبّب ِ
للرمح ِ الممتد ِّ في
الاعالي
دون َ ان تتزحزح َ
قامة ُ الرمح ِ
ولو بمقدار ِ ضوء ٍ
يخبو في بؤبؤ ِ الضوء ِ
لو لم يكن ذاك َ
لكان َ الامل ُ
في ان يحدث َ هذا
ضئيلا ً
Baf_hhd@yahoo.com