الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

   ما الدنيا إلا مسرح  

سعدون السعدون

لقد أغنى الكاتب العظيم شكسبير المكتبات العربية والعالمية وذلك بفضل العديد من المترجمين الذين ساهموا بنقل الأعمال الخالدة إلى لغتنا العربية وإن معاهد وكليات الفنون الجميلة تدرٌس جميع طلابها مسرح شكسبير، ومازا ل العديد من المخرجين المهمين في الساحة العربية والعالمية يهتمون بأعمال شكسبير وفي مقالتي هذه التي أعيد فيها مقولة شكسبير ( ما الدنيا إلا مسرح ) حيث حاول الأخير أن يجعل له حرية الاختيار المطلق وأن يجعله يحس بحاجة إلى طول إمعان في عذاباته وأن يخوض  كخنجر مسنون ليتقصى جميع الآلام التي تحيط بنا نحن أبناء البشر ، وفي مسرحية

( ماكبث ) بالذات يوضح شكسبير في ذلك العمل الرائع أن ماكبث مشغول النفس وكما نحن اليوم دائماً مشغولي النفوس بما يحيط بنا من آلآم ، ودمار ، وخوف ، وقتل مجاني ، وسوداوية . ولكن أعلم أن قوى الظلام هذه لا تصدق على الدوام أنها تخبرنا طرفاً صغيراً من الحقيقة . تجعله طعماً تستدرجنا به إلى أعمال خطيرة شديدة الوبال . فأحذر /

فياعزيزي شكسبير في زماننا هذا كل شيء تحوٌل إلى قتل ودمار ، وأن هناك أناس يقترفون يومياً جرائم هائلة بحق الإنسان والإنسانية . وإن ما يسمى بالإبداع ظل محصوراً بين رفوف المكتبات أو جدران خشبة المسرح ، وإن الإبداع الفكري أو الإبداع الفني لا قيمة له في زماننا هذا . فحينما تقول أيها المبدع ( ما الدنيا إلا مسرح ، وما الرجال والنساء إلا ممثلين ) لتكشف لنا المواقف الرائعة التي استرسلتها من خيالك ومن مشاهد متعددة ذات التأثير المأساوي و المتبحر في أدب شكسبير يجد أنه لم يبالغ كما بالغ مؤلفو العديد من المسرحيات في عرض بعض الوقائع كما في مسرحيات

 ( هاملت ، ماكبث ، روميو وجوليت ) واشيء العجيب في هذا المبدع أن كل نصوصه أصبحت علامة فارقة يستدل منها من يعنيه الأمر كالمختصين في المجال الثقافي والفني
إذ تعد روائعه ذات أثر مهم انبعثت من استجابات لمواقف ومشكلات .

 فصاح ماكبث باحتقار وغيظ

  ( إذن عش ، سنجعل منك أمثولة ولهواً يتسلى بمشاهده الناس كما يشاهد الناس الوحوش وأمساخ الطبيعة ، وستعلق لوحة ملونة مكتوب فوقها بخط عريض :-

( تعالوا إلى هنا لمشاهدة الطاغية )

وبدوري أنا كم تمنيت أن أرى صور وأجساد الطغاة معلقة لتكون عبرة لغيرهم ، فها هو طاغوت العصر في زنزانته ، يأكل ويشرب ويطل علينا في شاشات التلفزة ، أما الفقراء والبسطاء هم الذين يدفعون الثمن ، أتعلم ياشكسبير لماذا ؟ لا، الطاغوت الكبير يحمي

الطواغيت الصغار على شاكلتهم \ والمختص بالشأن المسرحي يدرك أن المسرح شكل تعبيري يفوق كافة الأشكال التعبيرية الأخرى ، ولا نبالغ أنه يجمع كل هذه الأشكال ومن خلال هذا الجمع يمارس تفوقه أنه فعلاً كما قيل ( جامع الفنون ) فكل نصوص سكسبير جاءت معبرة ولها ثقل في الواقع المسرحي العالمي والعربي والمكتبات هنا في أمريكا وبالذات شكسبير تعج به ويعج بها ، وكما في الدول العربية لا تخلو مكتبة من كتب شكسبير ولا يفوتنا أزاء كل هذا العجز المفجع عن ترسيخ الذات في التاريخ وتغيير الواقع فليس أمام رمز المرحلة الخرف وأمتداده المفضي سوى ممارسة أحلام اليقظة ،وأن المتاهة لا تستمد مسوٌغات كتابها من هبة الخيال المحض للكاتب وهنا ألخص استنتاجي البسيط من خلال قراءتي للجزء الثالث من روائع شكسبير

 ( سميلين ، الملك لير ، ماكبث ، خير الأمور أحمدها مغبة ، مهزلة الأخطاء ، روميو وجوليت )

[ وهكذا أنهار ركن عظيم من أركان ثقته في تلك التنبؤات ، وتلت ذلك موقعة هائلة ، وبالرغم من أن جنود ماكبث ، وأنصاره المزعومين ، كانوا يحاربون معه حرباً فاترة ،

ويتمنون إشعار فريق مالكولم وماكدف ، إلا أن ذلك الجندي القديم حارب ببسالة فائقة وغضب شديد . فكان يمزق كل من يعترضه إرباً ، إلى أن وصل حيث كان ماكدف يقاتل . فلما رآه تذكر تحذير الشيطان له أن يتجنب ما كدف دون سائر الناس  ص 90

                                                        

                                                                               

   Saad- sadoon@hotmail.com