المصالحة
الوطنية قرار حكيم ولكن : طبيخنا خوش طبيخ ولكن ياحيف مُركتنة جـزر!!
جلال جـرمكا /
سويسرا
أطلق السيد
نوري المالكي مشروعاٌ تحت أسم ( مشروع المصالحة الوطنية ) كحسن نية
الحكومة لتهدئة الوضع الداخلي أولاٌ ومشاركة الجميع في العملية
السياسية .
عند النظر الى
المشروع ـ من الخارج ـ وكمظهر نجد بأنه مشروع وطني وجرىء يراد منه
تهدئة ألأمور ومحاولة حداٌ للنزف الذي لازال مستمراٌ منذ سنوات ومن دون
توقف ، ولكن مع أهمية المشروع لابد من أن نسلط بعض ألأضواء على ا
لمشروع من الداخل ، أي كجوهر للمشروع :
في البداية
لابد من أن أوضح بأنني كـ ( عراقي ) حتى لو كنت في ديار الغربة ، أثمن
تلك المبادرة وأتمنى أن تكتب لها النجاح وتكون خاتمة لكل أعمال العنف
وألأرهاب .... ولكن لابد أيضاٌ أن أقول ما في الصدور :
ياترى ماهي
هذه المجاميع المعنية المطلوب منها المشاركة في هذا المشروع من دون
معرفة المزيد عن هذه المجاميع في ثلاثة حالات ـ خطابات هذه المجاميع
ورموزها وأجندتها ـ وياترى من يستطيع أن يفرز هذه المجاميع ويضع كل
مجموعة في خانة من الخانات؟؟؟... أذن لنأخذ النقاط الواردة في بنود ـ
المصالحة الوطنية ـ :
البند الرابع
من تلك المصالحة تقول :
تتخذ القوى
السياسية المشاركة في الحكومة والعملية السياسية موقفاٌ رافضاٌ ضد
ألأرهاب والصداميين !.
للرد أقول :
نقطة مهمة وأعتقد هذا هو رأي أكثرية العراقيين ، ولكن هل تعلم الحكومة
بأن تلك المجاميع التي تعمل تحت أمرة المجموعتين أعلاه ( القاعدة
وبقايا النظام السابق ) يشكلون 70% ممن يقومون بالأعمال ألأرهابية ؟؟
أم لاء؟؟ .
ففي هذه
الحالة سيكون التفاوض مع بقيا المجاميع والبالغة من 30ــ 35% وللعلم أن
المجاميع المذكورة لاتدخل جميعها في تلك المصالحة !! ... أذن ما الذي
نجنيه من هذه المصالحة ؟؟ ، هل ستجلس الحكومة مع ( قاطعي الطرق والذين
يخطفون النساء وألأطفال والشيوخ ) من أجل حفنة مال؟؟؟.
البند السابع
: التباحث مع القوات متعددة الجنسيات من أجل وضع اليات تمنع أنتهاك
حقوق ألأنسان والمدنيين خلال العمليات العسكرية !!.
هذا االبند
صعب وصعب جداٌ تنفيذه لأسباب عديدة ، في المقدمة أن القوات ألأمريكية
ومن خلال أجندتها هي العنف لابل العنف الشديد ، فهي قوات جاءت لتطبيق
ما في ذهونهم وبالتالي التعليمات تنص على الصرامة والخشونة في التعامل
، هكذا كان الجيش ألأمريكي وسيظل كذلك ، صحيح قد يجوز أن يفاتحوا تلك
القوات بالتالعمل ( اللين وألأحترام ) مع العراقييون ولكن لا أصدق
أطلاقاٌ!!.
البند التاسع
: أعادة النظر في هيئة أجتثاث البعث !!.
هذا البند
يتناقض كلياٌ مع البند الرابع ، في ألأول أبعادهم من العملية السياسية
وعدم التفاوض معهم وهنا أعادة النظر في هيئة أجتثاث البعث!!.
البند العاشر
: أتخاذ أجراءات سريعة لتحسين الخدمات بالأخص في المناطق الساخنة !!.
هذا البند
أعتراف ضمني بأهمال الحكومة للكثير من المناطق ، وهذه مسألة صعبة وسوف
تلاقي الحكومة الكثير من ألأنتقادات بسببها !!.
البند الثامن
عشر : تفعيل دور القضاء لمعاقبة المجرمين وجعله المرجعية الوحيدة !!.
من الصعب وصعب
جداٌ تطبيق هذه الفقرة ، لكون الوضع الحالي والسابق كانت ولاتزال لا
تبشر بالخير ولم يكن للقضاء دور مستقل ولن يكون في المستقبل القريب ،
كل الذي نعانيه هو بسبب عدم وجود قضاء حر ومستقل!!.
البند التاسع
عشر :جعل القوات المسلحة غير خاضعة لنفوذ القوى السياسية المتنافسة ولا
تتدخل في الشأن السياسي وحل الميليشيات والمجاميع المسلحة غير
القانونية ومعالجته سياسياٌ وأقتصادياٌ وأمنياٌ !!.
أن الذي وضع
هذا البند وكأنه ( يحلم ) والا كيف يمكن تطبيق كل تلك المستحيلات مرة
واحدة !! ، لايمكن القيام بذلك لابل من سابع المستحيلات وألأسباب
معروفة لا أريد أن أدخل في متاهات وبالتالي من غير نتيجة تذكر!!.
البندالمرقم
عشرون : توحيد الرؤى والموقف بأتجاه العناصر والمجموعات ألأرهابية
والتكفيرية التي تعاد العراق والعراقيين !!.
كلام جميل
وكبير ومؤثر ... ولكن من هو الذي يفرز هذه المجاميع؟؟ وهل هنالك مجموعة
ترضى لنفسها أن تسمى بتلك المسميات؟؟ ، وبالتالي تتناقض مع البنود
المذكورة أعلاه!!.
المادة
الحادية والعشرون : البدأ بحملة أعمار ومعالجة مشكلة البطالة !!.
كلام غريب (
أين كنتم كل هذه المدة ؟؟؟ ) وهل ألأرهابيون ـ رعاهم الله ـ هم السبب
في أتخاذ هذه الخطوة والتي تعتبر من أهم الخطوات!! وهل تريدون أن يكون
ملايين ـ العاطيلين عن العمل من مؤيدى ألأرهابيون ؟؟ أم ماذا؟؟ ، هذه
مسألة خطيرة وبأعتقادي تحذف من بنود المصالحة ولكن أخذها بنظر ألأعتبار
والعمل بها بأسرع وقت ممكن وتخصيص المبالغ اللازمة لذلك!!.
المادة
الثالثة والعشرون : العمل على أعادة المهجرين الى مناطقهم وحمايتهم من
قبل الحكومة !!.
ياترى كيف
سيحمون المواطن المهجر الذي أنصاع لتهديدات ألأرهابيون وآلآن يتحدى
ألأرهابيون ويعود الى منطقته؟؟ ، هل سيضعون أمام كل بيت أحد أفراد
الشرطة أم الحرس الوطني؟؟؟.
بند صعب
تحقيقه وألأسباب واضحة وبالتالي ما هي الضمانة لحماية أولادهم ونسائهم
الذاهبين للمدرسة والسوق وغير ذلك؟؟.
المادة
ألأخيرة ـ الرابعة والعشرون : عمليات ألأعتقال والمداهمة تتم بموجب
أوامر قضائية صادرة قبل المداهمة وألأعتقال !!.
ياحكومتنا
الرشيدة :
الناس لايخشون
الشرطة الحقيقة!! نحن نخاف من الذين يرتدون المرقط واللباس الرسمي
وألأسلحة ألأوتماتيكية والسيارات الحكومية والهويات ـ المضبوطة ـ
ويدعون بأنهم ـ الحكومة ـ وبعد الحوادث نسمع نغمة متكررة الا وهي أن
الجماعة كانوا من ألأخوة والرفاق ـ ألأرهابيون ـ !!.
سيادة المالكي
العراقيون يقولون :
طبيخنا خوش
طبيخ بس ياحيف مركتنة جزر!!! .
هل وصلت
الرسالة ؟؟ أم لاء؟؟، مع ذلك نرجو الخير لبلدنا الجريح وشعبنا العراقي
العظيم ...!!.