الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

بيتي هو ( وطني الصغير )  

فاطمة حسن

أعتاد العراقيون في السنوات الماضية , العيش في بيت العائلة والتي تضم جميع الأبناء وزوجاتهم وأطفالهم , ولكن مع تطور الحياة وزيادة الأمكانيات صار هناك شبه أستقلالية للعوائل الجديدة وأصبحت البيوت الملك أو الأيجارهو السائد في المجتمع العراقي . في ظل النظام الصدامي تمت عمليات تهجير للالاف من العراقيين , كما هاجر الالاف الاّخرون قبل الأعلان عن الحرب على ايران , فقام النظام بالاستلاء على بيوت المهجريين والمهاجريين وعلى مختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية, وأسكن فيها ازلامه . وأثناء الحرب العراقية – الايرانية , أعلن صدام عن تمليك قطعة أرض لكل عائلة شهيد بأعتبارها  أحد مكارم الطاغية , الا أن هذه الأراضي بقيت كما هي , فمن اين يأتوا بالمال لبنائها ومن سيوفر الأسمنت والطابوق والحديد , بعد فقدان معيل البيت . هنا أعود بالذاكرة الى منتصف السبعينات , حيث أعلن النظام بشخص المجرم طه ياسين رمضان , عن أكتتاب وبيع سندات الأراضي والشقق والذي أتضح فيما بعد انه لم يكن الا طريقة لسرقة اموال العراقيين . حاليا مع تطور الأحداث وفي ظل الظروف الأمنية والمعاشية المضطربة لجأ العراقيون مجددا الى العيش في بيت العائلة للتخلص من الأيجارات العالية وللأطمئنان على سلامة جميع افراد العائلة , ولكن هذه البيوت لم تكن كبيوت العائلة القديمة , حيث مشاكل الأخ مع أخيه في المجالات الأجتماعية والأقتصادية , بل والسياسية , مما جعلها تجربة مؤلمة . الأحصائيات تشير الى ان ثلاثة ملايين ولربما اكثر بحاجة الى سكن مريح وحياة هادئه , كما انه يوجد الالاف من المهجرين والمهاجرين يطالبون بحقهم في استرجاع بيوتهم القديمة . ان العمل لتحقيق هذه الأمنية مطلب للجميع , ولا يمكن تحقيقه الا بعملية اعمار شاملة , تجند اليها امكانيات العراق الخاصة والأستفادة من دور الشركات العربية والعالمية ومن تجاربها في مجال الأعمار , هذا وأنني سأعطي صورة متواضعة عن المنطقة التي أعيش فيها في السويد : أعيش في عمارة سكنية من 8 طوابق فيها اربعة شقق لكل طابق , أي 32 شقة , والبناية فيها مصعد , واجمالي مساحة البناية لا تزيد عن 400 م2 , العمارة جزء من مجمع سكني لكل 6 بنايات , فيها ساحة للعب الأطفال وكافة مستلزمات اللهو , وبالقرب من المجمع دار حضانة ومدرسة ومستوصف , كما يوجد في المجمع قاعة للأحتفالات وأماكن مخصصة للغسالات وسوق صغير , هذا وتوجد في المنطقة بنايات ذات طابقين منها المتلاصقة ومنها الفلل , حيث يسكنها المتمكنون. أن هذه المجمعات السكنية مزودة بكافة الخدمات , سواء الماء البارد والحار والكهرباء وأجهزة التدفئة وخدمات الصرف الصحي , وأماكن لرمي النفايات , بالأضافة الى ان الشقة مزودة بثلاجة وطباخ ودواليب  . أن هذه النظرة للسكن المستقبلي تجعلنا ان نطالب بأن يكون لكل عائلة شقة أو دار , ولكن اود ان اذكر انه في العراق يتطلب النظر الى طبيعة بعض الاماكن مثلا السكن في الاهوار او في المناطق الجبلية  , فيجب ان تكون عملية الأعمار متناسبة مع طبيعةهذه الأماكن . ان الحديث عن سكن آمن يجعلنا ان نقف عن حقيقة مأساوية يعيشها العراق في هذه الأيام , حيث ان العديد من العوائل تهاجر بأتجاه الجنوب او الشمال في ظل تهديدات دينية أو مذهبية أو قومية , وهؤلاء يعيشون في مخيمات تفتقر الى أبسط مسلتزمات السكن في حر العراق اللاهف , مما يتطلب السيطرة الأمنية على مختلف ارجاء العراق وأخماد نار الحرب الطائفية , حتى يتمكن هؤلاء من العودة الى اماكن سكناهم .

في الختام علينا ان لا ننسى ان هناك مئات العوائل ما زالت تعيش في مناطق دول الجوار محرومين من ابسط الأمتيازات ومنهم مثلا ساكنوا مخيم ( أزنا ) في ايران الذين يأملون العودة الى العراق بعد تأمين حقهم في السكن المناسب . ان اعادة ممتلكات كافة المهجرين والمهاجرين , أمنية لجميع من فقدها . أرفع صوتي مع المنادين بعملية اعمار شاملة يتبناها مجلس الوزراء وفي جميع المحافظات مستفيدين من منجزات الشركات المحلية والعربية والعالمية العاملة في مجال البناء , ولا سيما البناء الجاهز , وهذه سريعة جدا , حيث يتحقق حلم العراقيين في عيش

كريم في وطنهم الصغير .

فاطمة حسن